في ذكرى رحيله.. وائل الإبراشي صوت المهنية والإنسانية في الإعلام المصري
تمر أربع سنوات على رحيل الإعلامي الكبير وائل الإبراشي، أحد أبرز رموز الصحافة والإعلام التلفزيوني في مصر، والذي غادر عالمنا في 9 يناير 2022 عن عمر ناهز 58 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات المهنية والمواقف الإنسانية التي رسّخت اسمه في وجدان الجمهور.
ويذكر أن وائل الإبراشي، ولد في 26 أكتوبر عام 1963، وبدأ مشواره المهني داخل أروقة مؤسسة روزاليوسف العريقة، حيث عمل صحفيًا متخصصًا في الشؤون العربية، ولفت الأنظار مبكرًا بقدراته التحليلية وجرأته في تناول الملفات الساخنة.
وانتقل "الإبراشي" لاحقًا إلى الشاشة التلفزيونية عبر قناة دريم 2، حيث قدّم أحد أبرز البرامج الحوارية في تاريخ الإعلام المصري، وهو برنامج «الحقيقة»، الذي ناقش من خلاله قضايا سياسية واجتماعية شائكة، وكشف العديد من الحقائق، قبل أن يتولى تقديم برنامج «العاشرة مساءً» خلفًا للإعلامية منى الشاذلي، ليواصل ترسيخ حضوره الإعلامي وتأثيره الجماهيري.
وكان آخر ظهور إعلامي له من خلال برنامج «التاسعة» على القناة الأولى المصرية، حيث واصل أداء رسالته الإعلامية بنفس الروح المهنية، مؤكدًا التزامه بقضايا الوطن والمواطن حتى اللحظات الأخيرة من مسيرته.
تميّز أسلوب وائل الإبراشي بـالموضوعية والجرأة في طرح القضايا السياسية والاجتماعية، ما أكسبه ثقة واحترام الجمهور، إلى جانب تسجيله عددًا من السبقّات الصحفية المهمة، من بينها ملفات غرق عبارة السلام، ومذبحة بني مزار بالمنيا، وغيرها من القضايا التي هزّت الرأي العام.
وفي عام 2020، أُصيب الإبراشي بفيروس كورونا، وتعرّض لمضاعفات صحية شديدة أبعدته عن الشاشة، واضطرته للاعتماد على قناع الأكسجين لفترات طويلة. ورغم قسوة المرض، ظل على تواصل مع جمهوره كلما سمحت حالته الصحية، مقدمًا نموذجًا ملهمًا في الصمود والإصرار.
ومع تدهور حالته الصحية، رحل الإعلامي وائل الإبراشي في 9 يناير 2022، تاركًا خلفه إرثًا مهنيًا وإنسانيًا كبيرًا، ومسيرة تشهد على إعلامي وطني جريء، ظل متمسكًا برسالته الإعلامية، ومؤمنًا بدور الكلمة الحرة، حتى آخر لحظة في حياته.



