أكد أن رؤية الرئيس السيسي الاستباقية أمّنت الملاحة بقناة السويس
عبد السلام العوامي: استقرار جيبوتي ضمانة لحركة التجارة العالمية
أكد الشيخ عبد السلام الزارف العوامي، رئيس الهيئة الدولية لاتحاد القبائل العربية بالمجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي، أن استقرار جمهورية جيبوتي يُمثل خطًا أحمر للأمن القومي العربي والإفريقي على حد سواء، لأنها حجر الزاوية لأمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي وحركة التجارة العالمية في البحر الأحمر، مثمنًا الدور الريادي الذي تلعبه الدولة المصرية في هذا الملف الحيوي.
وقال “العوامي” إن القيادة السياسية المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتبنى رؤية استباقية تُدرك أن العمق الاستراتيجي لمصر يبدأ من مضيق باب المندب، موضحًا أن استقرار جيبوتي يضمن تأمين الملاحة الدولية وضمان تدفق التجارة عبر قناة السويس، حيث تُعد جيبوتي نقطة الرقابة والارتكاز الأهم في مدخل البحر الأحمر الجنوبي، فضلًا عن مواجهة التحديات الإقليمية ووجود دولة جيبوتية قوية ومستقرة يقطع الطريق أمام محاولات التدخل الخارجية التي تستهدف زعزعة أمن حوض النيل ومنطقة القرن الأفريقي.
ووصف الزيارة الأخيرة للفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل بزيارة الحسم التنموي، مشيرًا إلى أن التحرك المصري الحالي يتميز بالانتقال من التفاهمات السياسية إلى المشروعات الأرضية، ومن أبرزها إنشاء المنطقة الصناعية المصرية والتي ستكون منصة لتصنيع وتصدير المنتجات المصرية إلى عمق القارة الإفريقية، علاوة على تطوير البنية التحتية للنقل ونقل التجربة المصرية الرائدة في الطرق والسكك الحديدية والموانئ إلى جيبوتي، مما يجعلها مركزًا لوجستيًا عالميًا مرتبطًا بمصر، إضافة إلى الشراكة التقنية وتدريب الكوادر الجيبوتية على إدارة الموانئ واللوجستيات، مما يُعزز السيادة الوطنية لجيبوتي على مواردها.
وأوضح أن التنمية هي الوجه الآخر للأمن؛ فكلما زاد حجم المصالح الاقتصادية المشتركة بين القاهرة وجيبوتي، زادت قدرة البلدين على مواجهة التهديدات المشتركة، داعيًا الشركات المصرية العملاقة في مجالات المقاولات، والطاقة المتجددة، والاتصالات للدخول بقوة في السوق الجيبوتية.
وطالب بضرورة دعم المؤسسات الوطنية في جيبوتي، محذرًا من أن أي اهتزاز في استقرار هذا البلد سيؤدي إلى تداعيات كارثية على حركة التجارة العالمية، مثمنًا النموذج المصري الذي لا يكتفي بالدعم السياسي، بل يُقدم نموذجًا للتنمية المشاركة التي تهدف لبناء القدرات لا مجرد استغلال الموارد.
وأكد أن التحرك المصري الأخير تجاه جيبوتي، بقيادة الفريق كامل الوزير وبتوجيهات مباشرة من الرئاسة، هو رسالة طمأنة للحلفاء وتحذير للمتربصين، بأن مصر حاضرة وبقوة في قلب تفاعلات القرن الإفريقي، تحمي أمنها القومي عبر جسور التنمية والتعاون الاقتصادي المستدام.







