وزير الكهرباء: مشروع"أوبيليسك" يعد نموذجاً في سرعة التنفيذ والتميز التقني
ألقى المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، كلمة خلال افتتاح المرحلة الأولى من مشروع "أوبيليسك" لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية قدرة 500 ميجاوات، بالإضافة إلى 200 ميجاوات ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، بمحافظة قنا، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء، وقيادات وزارة الكهرباء، وسفيري النرويج والاتحاد الأوروبي، وممثلي عدد من المنظمات الدولية، وقيادات ومسئولي شركة "سكاتك".
وفي بداية كلمته، أكد المهندس محمود عصمت أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تواصل عملها في ضوء توجهات الدولة للتحول الطاقي، والاعتماد على الطاقات المتجددة، انطلاقاً من رؤية شاملة متكاملة واستراتيجية عمل وخطط تنفيذية محددة؛ لتعظيم الاستفادة من الإمكانات الهائلة لتلك الطاقات؛ مشيرا إلى أن الوزارة اتخذت ما يلزم من إجراءات للإسراع نحو هذا التوجه، بدعم وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال إنشاء وتملك وتشغيل محطات إنتاج وبيع الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وحول المشروع الذي يتم افتتاحه اليوم، أوضح وزير الكهرباء أن مشروع "أوبيليسك"، يأتي استمراراً لجني ثمار التعاون المثمر والبناء مع القطاع الخاص، ودلالة على الجدية والانجاز، واستثماراً لما تم خلال السنوات الماضية على طريق الإصلاح الاقتصادي وتهيئة المناخ الاستثماري، لافتا إلى أن هذا المشروع يعد نموذجاً في سرعة التنفيذ والتميز التقني والابتكار الهندسي،؛ حيث تم التنفيذ خلال ثلاثة عشر شهراً فقط من تاريخ توقيع اتفاقية شراء الطاقة، مما يجعله وبحق من أسرع مشروعات الطاقة المتجددة تنفيذاً على مستوى العالم، ويُعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المدعومة بأنظمة التخزين في قارة أفريقيا، والمقرر الانتهاء منه بالكامل خلال العام الجاري 2026، قائلا: نتطلع إلى استكمال وربط القدرة الإجمالية البالغة ألف ميجاوات (۱۰۰۰ ميجاوات) خلال شهر مايو المقبل.
وخلال كلمته، أعرب وزير الكهرباء عن سعادته بالتعاون المتميز والشراكة الناجحة مع شركة "سكاتك" النرويجية العالمية، ذات الباع الطويل والخبرة الدولية الواسعة في مجال تطوير وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، مشيداً بالروابط الممتدة والعلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بين مصر ومملكة النرويج، وبين شعبينا الصديقين، والتي تقوم على أساس من الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، والتعاون البناء في مختلف المجالات.
وأكد الوزير أيضا اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية الناجحة والمثمرة مع جميع المستثمرين والمطورين المحليين والدوليين، الذين شاركونا الرؤية والإيمان بمستقبل الطاقة النظيفة في مصر، والذي يعكس ثقة المجتمع الدولي الراسخة في بيئة الاستثمار المصرية الآمنة والجاذبة تحت قيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حيث يضع فخامته قضية أمن الطاقة في مقدمة أولوياته الوطنية.
كما توجه الوزير بالشكر والتقدير لرئيس مجلس الوزراء على رعايته ودعمه لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، والذي كان له بالغ الأثر في تحقيق الإنجاز، علاوة على رعايته الشخصية والمتابعة الحثيثة اليومية لجميع مشروعات وجهود وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
وخلال الكلمة التي ألقاها، تطرق المهندس محمود عصمت للحديث عن الاستراتيجية المتكاملة للطاقة، التي تضمنت تعظيم مشاركة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 42% قبل حلول عام 2030، لافتا إلى أننا كنا نتحدث قبل ذلك عن إمكانية الوصول بهذه النسبة بحلول 2035، لكن تم تعديلها لتكون بحلول 2030، واليوم نتطلع لأن نحققها قبل حلول العام 2030، وهناك رغبة قوية لدى القيادة السياسية بأن نزيد من حجم الطاقة المتجددة.
وفي ضوء الحديث عن جهود الوزارة لإضافة الطاقة المتجددة والشمسية خلال المرحلتين الحالية والمقبلة، أشار الوزير إلى أنه خلال العام الجاري سيتم إضافة 550 ميجا (رياح)، و2200 ميجا طاقة شمسية، و920 ميجا من البطاريات، وفي عام 2027 سيتم إضافة 2000 ميجا (رياح)، و3500 ميجا طاقة شمسية، و4000 ميجا بطاريات، وهو ما يجعلنا نعدل النسبة التي كان قد تم وضعها في 2030 والتي كانت تبلغ 5.6 جيجا طاقة شمسية لتكون نحو 11 جيجا طاقة شمسية، كما أن هناك جهودا كبيرة لزيادة نسبة الطاقة المضافة من طاقة الرياح لإضافتها على الشبكة.
وخلال الكلمة التي ألقاها، سلط الوزير الضوء على جهود الوزارة في تحسين البنية الأساسية، مشيرا لما ذكره رئيس الوزراء في أثناء افتتاح مشروعات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أمس، من أن البنية الأساسية أسهمت في وجود مثل هذه الكيانات والمشروعات، وكذلك بالنسبة لقطاع الكهرباء، الذي يتم تحديث بنيته التحتية، وهناك جهود أيضا لدعم هذه البنية باستمرار ونوفر لها الحماية اللازمة لتستطيع أن تتحمل الطاقات الجديدة المضافة، وقد وضعنا في وزارة الكهرباء عدة معايير لاستمرار هذه الطاقة آمنة، ولا سيما مع توفير الدولة للإمكانات المالية التي تتيح لنا ذلك، مشيرا إلى إدخال نظام بطاريات التخزين لأول مرة بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص؛ فهناك 2 جيجا وات تمنحنا القدرة للتكيف مع أي طوارئ أو خلل ما يحدث، وتستطيع أن تتجاوب بسرعة شديدة مع الشبكة، كما أن هناك 5 جيجا وات يمكن تفريغها والحصول عليها.
وتوجه الوزير بالشكر للبنوك الدولية، التي شجعت المستثمرين للعمل معنا في هذه المشروعات؛ حيث نجحت وزارة الكهرباء خلال عام 2025 في تنفيذ أكثر من 19 محطة جديدة، وأضفنا أكثر من 1300 كم من الجهد الفائق والجهد العادي، وهو ما يعد إضافة قوية للشبكة القومية، وهو ما أهلها كذلك للربط مع شبكات أخرى مثل الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية.
كما أشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى أن مشروع الـ ١٠٠٠ ميجا وات ـ الذي نحن بصدده اليوم ـ يوفر انبعاثات كربونية تصل إلى مليون و٤٠٠ ألف طن من co2، ومن المستهدف خلال المرحلة الثانية توفير ٧٠٠ ألف طن، فضلا عن الطاقات الجديدة والمولدة خلال هذا المشروع والتي تصل إلى ٢.٢ تيرا والذي يكفي أكثر من ٣٥٠ ألف منزل، وهو ما يعادل حوالي ٣٨٠ ألف سيارة تعمل بالديزل.
كما أوضح الوزير أن هناك التزاما بنسب الطاقة الجديدة والمتجددة للتوافق مع المعدلات العالمية، حيث إن هناك حوالي ٦ أو ٧% طاقة جديدة ومتجددة من الطاقة الشمسية، فضلا عن نفس النسبة من طاقة الرياح، وحوالي ١٤% من طاقة المياه، وهو ما يناسب المعدلات العالمية.






