الثلاثاء 13 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بداية الليالي السود من الأربعينية الشتوية.. وتحذيرات وتوصيات زراعية هامة

د/ محمد علي فهيم
د/ محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث

دخلت البلاد اليوم الثلاثاء أولى ليالي الأربعينية السود، بعد انتهاء آخر ليالي الطوالح البيض مساء أمس الاثنين، وذلك ضمن مراحل الأربعينية الشتوية التي تُعد من أقسى فترات الشتاء مناخيًا وزراعيًا.

 

وتستمر الأربعينية السود لمدة 20 ليلة، مقسمة إلى مرحلتين؛

 

الأولى تُعرف بـ ليالي الموالح ومدتها 10 ليالٍ، تليها ليالي الصوالح لمدة 10 ليالٍ أخرى، في إشارة إلى بدء المرحلة الأقوى من الشتاء من حيث نشاط الرياح وانخفاض درجات الحرارة.

 

اكد علي ذلك أ.د/ محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية.

 

ملامح الطقس خلال الفترة المقبلة

تشهد هذه المرحلة طقسًا شتويًا حقيقيًا يتسم بالتذبذب، حيث تنخفض درجات الحرارة نهارًا لتتراوح بين 17 و20 درجة مئوية على مستوى الجمهورية، مع استمرار البرودة الشديدة ليلًا وفي الصباح الباكر، وارتفاع نسبي في فرص تكون الشبورة المائية، خاصة بدءًا من فجر الجمعة 16 يناير.

 

ورغم البرودة، تشير التوقعات إلى ضعف فرص الصقيع بشكل عام، مع بقاء احتمالات محدودة ومحلية في بعض المناطق المنخفضة والمفتوحة حال توافر باقي العوامل المساعدة. كما تتراوح فرص سقوط الأمطار بين الخفيفة والمعدومة، باستثناء اليوم الثلاثاء حيث تسقط أمطار على المناطق الشمالية.

 

ليالي الموالح.. دفء نسبي ونشاط للنبات

تمتد ليالي الموالح من 13 يناير وحتى 22 يناير 2026، وسُميت بهذا الاسم لما لها من تأثير إيجابي يشبه “الملح على الطعام”، حيث تُسهم في تحسين الحالة المزاجية للنبات وتنشيط الجذور وتعويض النمو بعد صدمات البرد القارس خلال فترات الكواحل والطوالح.

 

وخلال هذه الفترة، يبدأ النبات في استعادة نشاطه، ويتسارع النمو بشكل ملحوظ، إلا أن هذه الإيجابية قد تتحول إلى خطورة حال سوء إدارة العمليات الزراعية، خاصة مع تذبذب درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة وتقلبات الرياح.

 

تأثيرات مباشرة على المحاصيل

للفترة الحالية تأثير مباشر على جميع الزراعات الشتوية، سواء الحقلية أو الخضر أو الفاكهة، ما يستدعي التعامل الدقيق مع التسميد والري والمكافحة، واتخاذ إجراءات وقائية مبكرة ضد أمراض التذبذب الحراري.

 

10 توصيات زراعية هامة

أصدر الخبراء عددًا من التوصيات الذهبية للتعامل مع هذه المرحلة، أبرزها:

الاستمرار في جميع العمليات الزراعية الطبيعية دون تردد، بما يشمل التسميد والمكافحة وتقليم الفاكهة ورش كاسرات السكون.

الوقاية المبكرة من أمراض التذبذب الحراري مثل اللطعة الأرجوانية في البصل والثوم، وأعفان الثمار في الطماطم والفراولة، والتبقعات في الفول البلدي.

تكثيف إضافة الأسمدة عالية الفسفور (MAP أو حامض الفوسفوريك) لمحاصيل القمح والشعير والكتان.

استخدام السيتوكينين بتركيز منخفض (4%) لتحفيز التفريع القوي.

دعم التزهير في الفول والبسلة والفراولة وخضر الصوب باستخدام أسيتات أو سترات البوتاسيوم ومحفزات التزهير المناسبة.

دعم التحجيم الطبيعي لمحاصيل البطاطس الشتوي والبنجر والثوم المبكر والبصل السبَعيني باستخدام نترات البوتاسيوم والبورون.

زيادة فترات التهوية للأنفاق البلاستيكية نهارًا مع إحكام الغلق ليلًا.

إضافة مركبات عالية الفسفور والفولفيك مع مياه الري.

تنفيذ رشات وقائية ضد اللفحة المتأخرة والتبقعات والبياض الزغبي واللطعة الأرجوانية مع اختيار المبيدات بعناية والالتزام بحدود متبقيات المبيدات، خاصة للمحاصيل التصديرية.

البدء بحذر في استخدام كاسرات السكون لمحاصيل المتساقطات، مع التحذير من الرش المبكر الذي قد يؤدي إلى بزوغ مبكر يصطدم ببرودة أواخر طوبة وأمشير.

توصيات خاصة باراضي المانجو بالإسماعيلية 

شدد نعيم على أهمية إزالة التكتلات وتقصيف الشماريخ في التزهير المبكر للمانجو، حيث يبدأ ذلك حاليًا في الأصناف المحلية، بينما يمتد للأصناف الأجنبية خلال الفترة من 20 إلى 30 يناير، مع ضرورة عدم تقصيف البراعم الأقل من 1 سم لتجنب الضغط الغذائي والفسيولوجي.

الخلاصة

مؤكدا علي  أن البلاد تدخل حاليًا مرحلة نمو ذكي، يتطلب فهمًا دقيقًا للتغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن التوقيت يمثل نصف العملية الزراعية، وأن الوقاية دائمًا أوفر من العلاج، محذرًا من تكرار معاملات الأعوام السابقة دون مراعاة اختلاف الظروف.

 

من جانبه اكد وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الإسماعيلية، علي اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة بتوعية المزارعين والتوعية بكيفية تطبيق واتباع الارشادات الزراعية وخطة مركز البحوث الزراعية للحفاظ علي المحاصيل الزراعية من التقلبات الجوية خلال فصل الشتاء .

 

تم نسخ الرابط