الخميس 22 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عضو اللجنة التنفيذية الفلسطينية "فدا" يدين اقتحام الأونروا

الأمين العام للاتحاد
الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رأفت

أدان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رأفت إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بقيادة الوزير المتطرف بن غفير على، تنفيذ أعمال هدم والاستيلاء على ممتلكات لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، ورفع العلم الإسرائيلي على مقره.

 

مؤكداً على أن هذا التصعيد الخطير يمثل جريمة حرب، واعتداء سافر على مؤسسات المجتمع الدولي، وتحدياً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية.

 


وقال رأفت في تصريح له، الثلاثاء: "إن قيام قوات الاحتلال بعمليات الهدم يمثل خرقاً فاضحاً لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، والتي تنص على حرمة مباني المنظمة الدولية وعدم جواز المساس بها، وإن هذا السلوك يعكس استهتاراً إسرائيلياً غير مسبوق بالشرعية الدولية، ومحاولة لتقويض الدور الإنساني والقانوني الذي تلعبه الأمم المتحدة في رعاية حقوق اللاجئين وحماية المدنيين تحت الاحتلال.


ولفت إلى أن ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال من عمليات هدم وتجريف، لا يمكن فصله عن سلسلة القوانين العنصرية التي سنتها "الكنيست" الإسرائيلية لتقويض عمل المنظمات الدولية.

 

 وقال: "إن هذا الهدم يمثل محاولة لفرض سيادة زائفة بقوة السلاح على مدينة القدس المحتلة متجاهلة حكومة التطرف الاسرائيلية قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لا سيما القرار رقم (2334) الذي يؤكد على عدم شرعية التغييرات الديموغرافية والجغرافية في المدينة المقدسة، وإن استهداف المباني الأممية هو رسالة إسرائيلية مفادها أن "الحصانة الدولية" لم تعد قائمة أمام جرافات الاحتلال، وهو ما يهدد بانهيار المنظومة الأمنية والقانونية التي تأسست عليها الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية".

 


ونوه رأفت إلى أن هدم المقرات الأممية في القدس، بما في ذلك تلك التابعة للأونروا، ليس مجرد اعتداء مادي على مبانٍ، بل هو جزء من مخطط سياسي يسعى إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإنهاء حق العودة، وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس المحتلة، وشل قدرة المجتمع الدولي على تقديم الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وإغاثة للاجئين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن القانون الدولي ليس خياراً، بل هو التزام على الجميع تطبيقه.

 


وأضاف رأفت: "إن هذه الأفعال تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري التي تنتهجها القوة القائمة بالاحتلال، وتؤكد على أن المسؤولين عن هذه القرارات سواء من القيادات السياسية أو العسكرية الإسرائيلية يجب أن تخضع للمساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية باعتبار ذلك استهدافاً متعمداً لرموز إنسانية وسياسية مدنية محمية بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وأن هدم هذه المقرات يؤدي إلى حرمان آلاف الأسر الفلسطينية في القدس وضواحيها من الخدمات الحيوية.

 

كما أن إغلاق مراكز توزيع المساعدات، والعيادات الطبية، والمكاتب الإدارية التابعة للأمم المتحدة، يعني حكماً بالإعدام على الفئات الأكثر ضعفاً".

 


وحذر رأفت من تعطيل عمل المنظمات الدولية مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الصحية والاجتماعية، وسيدفع بالمنطقة نحو مزيد من الانفجار، حيث يجد المقدسيون أنفسهم بلا غطاء إغاثي وبلا حماية دولية كانت توفرها هذه المقرات بوجودها الرمزي والمادي.

 


وطالب رأفت مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة لاتخاذ إجراءات حازمة وفعلية لحماية منشآت وموظفي الأمم المتحدة، وفرض عقوبات على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لانتهاكها حرمة المنظمات الدولية.

 

 داعياً الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للوقوف على حجم الأضرار ومحاسبة المعتدين، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم والعمل على تفعيل المادة 96 من ميثاق الأمم المتحدة لطلب رأي استشاري جديد من محكمة العدل الدولية بشأن التبعات القانونية لاستهداف المقرات الدولية.

 

 مشدداً على أنه يتوجب على المجتمع الدولي التحرك الفوري لوقف مخططات تهويد القدس، والاعتراف بأن الصمت على هدم مقرات الأمم المتحدة هو بمثابة ضوء أخضر للاحتلال للاستمرار في تدمير المنظومة الدولية، وقال: "من غير المقبول الاكتفاء ببيانات "القلق" فلم تعد مجدية أمام سياسة "فرض الأمر الواقع" الإسرائيلية"، فالصمت الدولي هو الذي شجع الاحتلال على الانتقال من التحريض اللفظي ضد الموظفين الدوليين إلى الهدم الفعلي للمباني وتهجير طواقم العمل".

 


وفي نهاية تصريحه أكد رأفت على أن "الأونروا" ستبقى شاهداً سياسياً على عمليات التهجير القسري الذي تعرض لها شعبنا وشاهداً إنسانياً على معاناته، وستبقى شاهدا على غياب العدالة الدولية إذا لم يتحرك العالم لوقف هذا التغول الإسرائيلي، مشدداً على أن القدس ستبقى عاصمة للدولة الفلسطينية، وستبقى المؤسسات الدولية ركيزة لحقوق الشعوب التي لن تسقط بالتقادم.

تم نسخ الرابط