عادل حمودة بمعرض الكتاب: «روزاليوسف» لعبت دورًا محوريًا في تشكيل الوعي السياسي
شدد الكاتب الصحفي عادل حمودة، أحد كبار كتاب مؤسسة روز اليوسف، على أن المجلة لم تكن يومًا مجرد إصدار صحفي أسبوعي، بل شكّلت – ولا تزال – وثيقة سياسية وفكرية شاهدة على أخطر تحولات الدولة المصرية ومحطاتها المفصلية.
وأوضح حمودة، خلال ندوة «روز اليوسف.. مائة عام من التنوير»، التي عُقدت بالقاعة الرئيسية ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وسط حضور لافت من كبار الكتاب والصحفيين وجمهور المعرض، أن «روز اليوسف» اهتمت مبكرًا بمتابعة ونشر اللقاءات والحوارات السياسية الكبرى، وكانت سبّاقة في قراءة المشهد السياسي واستشراف مآلاته.
واستشهد بفترة ما بعد نكسة يونيو 1967، حين طرحت المجلة بوضوح أن حل الصراع لن يكون عسكريًا خالصًا، وإنما عبر تسوية سلمية، في طرح جريء سبق التحولات الرسمية للدولة آنذاك، وعكس وعيًا مبكرًا بطبيعة المرحلة وتعقيداتها.
واستعاد حمودة ما قاله الرئيس الراحل أنور السادات عن «روز اليوسف»، معتبرًا إياها منبرًا صادقًا للرأي الحر، ومنصّة تعكس نبض الشارع السياسي والفكري، ومجسًّا حقيقيًا لتحولات الوعي العام في مصر.
وأكد أن مؤسسة روز اليوسف لعبت دورًا محوريًا في تشكيل الوعي السياسي عبر تاريخها، وكانت دائمًا حاضرة في قلب اللحظة، لا تكتفي بالرصد والتوثيق، بل تذهب إلى التحليل والاستشراف، وهو ما منحها مكانتها الخاصة في تاريخ الصحافة المصرية.
وأشار الكاتب الصحفي عادل حمودة إلى أن الاحتفال بمرور مائة عام على صدور «روزاليوسف» لا يخص مؤسسة بعينها، بقدر ما يمثل احتفالًا بتاريخ الصحافة الوطنية نفسها، كاشفًا عن أن المؤسسة واجهت عبر مسيرتها الطويلة أزمات وضغوطًا سياسية ومهنية متعددة، لكنها استطاعت الحفاظ على استقلاليتها النسبية، ومواصلة دورها التنويري دون انقطاع.



