الأربعاء 11 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مكاسب محتملة لمصدري الغاز الأمريكي بعد تعطل إنتاج قطر بسبب الحرب الايرانية

بوابة روز اليوسف

أكد خبراء فى مجال أسواق الطاقة العالمية أن مصدري الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة قد يحققون استفادة من اضطرابات الإمدادات في ظل الحرب مع إيران، غير أن هذه المكاسب قد تكون محدودة، نظراً لأن المنتجين الأمريكيين يعملون بالفعل قرب الحد الأقصى لقدرتهم على شحن الشحنات.

 

وجاءت الفرصة بعد قرار قطر وقف الإنتاج في منشأة رأس لفان العملاقة للغاز الطبيعي المسال عقب هجوم استهدفها يوم، أمس الاثنين، ما فتح فجوة كبيرة في الإمدادات العالمية.. إلا أن خبراء يرون أن الشركات الأمريكية لا تمتلك طاقة فائضة كافية لتعويض هذا النقص بالكامل، بحسب تقرير لوكالة "بلومبيرج" الاخبارية.

 

وقال إيرا جوزيف، الباحث في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، إن الولايات المتحدة "تصدّر حالياً بكامل طاقتها تقريباً، ولا توجد مساحة كبيرة لزيادة الكميات، ربما نحو 5% فقط، وهو رقم ضئيل مقارنة بإنتاج قطر في رأس لفان".

 

ورغم ذلك، ارتفعت أسهم عدد من الشركات الأمريكية العاملة في القطاع، حيث صعد سهم Venture Global Inc بنحو 20%، وسهم Cheniere Energy Inc بنحو 5.7%، فيما سجّل سهم EQT Corp. مستوى قياسياً لفترة وجيزة بعد افتتاح التداولات.

 

وقال مايكل سابل، الرئيس التنفيذي لشركة Venture Global، خلال إعلان نتائج الربع الرابع لعام 2025، إن "الأحداث خلال عطلة نهاية الأسبوع كان لها تأثير قوي على أسواق الطاقة العالمية"، معتبراً أن الولايات المتحدة، بصفتها صاحبة أكبر طاقة إضافية متاحة من الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ستلعب دوراً محورياً في ظل هذا الاضطراب التاريخي في السوق.

 

وتعمل كل من Venture Global وCheniere على زيادة قدراتهما الإنتاجية، إذ تضيف Cheniere طاقة جديدة تدريجياً في منشأة كوربوس كريستي للغاز الطبيعي المسال في ولاية تكساس، بينما تقوم Venture Global بتشغيل مصنعها الثاني في لويزيانا “Plaquemines”، إلى جانب بناء منشأة ثالثة “CP2” في الولاية نفسها.

 

إلا أن محللين يرجحون أن يكون الانتعاش في مكاسب الشركات الأمريكية قصير الأجل، إذ إن معظم الشحنات الأمريكية مبيعة بالفعل، كما أن تعويض الفجوة التي خلفها توقف قطر يتطلب إمدادات إضافية كبيرة. كذلك، فإن الاستفادة من فروق الأسعار تتطلب استمرار ارتفاع الأسعار لفترة كافية، نظراً لأن وصول الشحنات إلى المحيط الأطلسي يستغرق أسبوعين على الأقل.

 

ويستبعد خبراء أن تتمكن الولايات المتحدة من سد الفجوة بالكامل، خاصة أن قطر تمثل نحو خُمس الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال.

 

وفي سياق متصل، يقترب مشروع “غولدن باس” للغاز الطبيعي المسال في تكساس، وهو مشروع مشترك بين قطر وشركة Exxon Mobil Corp.، من الاكتمال، غير أن المنشأة لم تصدّر بعد أول شحنة لها، والمتوقع انطلاقها في وقت لاحق من هذا الشهر.

 

 

تم نسخ الرابط