المرشح لمنصب نقيب المهندسين في حوار خاص:
محمد عبد الغني: 2000 جنيه معاش المهندس "إهانة".. وقانون النقابة انتهت صلاحيته
في معركة انتخابية توصف بأنها "الأكثر سخونة" في تاريخ نقابة المهندسين، يحتدم السباق بين المهندس محمد عبد الغني، ممثل تيار الاستقلال النقابي، والمهندس هاني ضاحي، النقيب الأسبق.
يطرح المهندس محمد عبدالغني المرشح لمنصب النقيب رؤية يعتبرها "مشروع إنقاذ مهني وخدمي"، مؤكدًا أن المعركة ليست بين أشخاص بل بين اتجاهين: استقلال نقابي حقيقي، ومحاولات لإعادة فرض الوصاية بصورة مختلفة.
تحدث عبدالغني في حواره مع روزاليوسف عن معاش "لا يليق"، وخدمات صحية "تراجعت بشدة"، و"إسكان غائب"، وقانون مر عليه أكثر من نصف قرن، ويراهن على برنامج يتضمن أرقامًا محددة وتعهدات مباشرة أمام الجمعية العمومية، كما يركز على إعادة الاعتبار للمهندس المصري.
- بداية.. ما الأسباب الرئيسية التي دفعتكم لخوض سباق الترشح على منصب نقيب المهندسين في هذا التوقيت؟
نقابة المهندسين نقابة مهمة ومؤثرة في حياة المجتمع المصري كله، وأنا لم أكن يومًا غائبًا عن العمل النقابي، فقد شاركت في العمل النقابي منذ ربع قرن تقريبا، وانخرطت منذ عام 2003 في حركة "مهندسون ضد الحراسة"، ثم في تيار استقلال المهندسين، وشاركت كرئيس لشعبة الهندسة المدنية، وكنت عضو مجلس أعلى للنقابة. وكممثل للتيار النقابي المستقل أرى أن النقابة لها دور كبير ومؤثر لم تقم به بالشكل المطلوب حتى الآن، سواء في حماية مهنة الهندسة أو في تقديم الخدمات اللائقة للمهندسين، وأتمنى أن أكون مساهمًا في تطوير دور النقابة من الناحية المهنية من حيث تنظيم المهنة والمحافظة عليها، إلي جانب تقديم الخدمات اللائقة للمهندسين بما يعود بالنفع على المهنة، وعلى القائمين عليها، وعلى الوطن كله.
- كيف تقيم أداء النقابة خلال الدورة الماضية؟ وما أبرز أوجه القصور التي تري ضرورة معالجتها؟
تجربة نقابة المهندسين الديمقراطية في عمل نقابي حقيقي تأثرت وكانت قصيرة جدًا، فقد بدأت منذ رفع الحراسة عن النقابة عام 2012 بعد أكثر من 17 عامًا من الحراسة، وهو ما أدى إلى جمود دورها.
والحقيقة أنه حتى مع قصر الفترة التي تم فيها وجود انتخابات نقابية وممثلين نقابيين، تأثر العمل النقابي بعملية التدخل التي قام بعض رؤساء الهيئات والشركات الحكومية في محاولة لفرض الحراسة بطريقة مقنعة على النقابة، أثر ذلك أيضا على التطور في أداء النقابة لمهنتها، فوجدنا أن الأداء المهني للنقابة في حالة تدهور وفي حالة جمود ويحتاج إلى كثير من العمل لكي تقوم النقابة بدورها في ضبط المهنة.
وكذلك هناك تراجع واضح في الخدمات التي يحتاجها المهندس ليعيش حياة كريمة، سواء كانت "المعاش" كإحدى الخدمات الأساسية، أو الرعاية الصحية.
وهناك أيضا غياب شبه كامل لملف الإسكان كخدمة للمهندسين خاصة الشباب منهم، هناك كذلك تراجع كبير في مستوى خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمهندسين، وأخيرًا عدم وجود خدمات اجتماعية مثل النوادي والرحلات بشكل يسمح للمهندسين بالحصول على مزايا تمكنهم من أداء دورهم في المجتمع.
- في تصريحات سابقة أكدت أن "النقابة يجب أن تعود بيتًا لكل المهندسين بعيدًا عن الاستقطاب"، ماذا تقصد؟
الحقيقة أن النقابة شهدت خلال الفترة الماضية دخول عدد كبير من ممثلي الأحزاب السياسية التي يمكن وصفها في بعض الأحوال بـ"الموالاة" بشكل لا يرتبط بالعمل النقابي بشكل صحيح، وحدث استقطاب واضح بين العمل النقابي وبين ما يتصورونه عن العمل الحزبي، وتصورهم أنه يمكن أن يخدم أهدافًا حزبية أو يخدم أفكار البعض باستخدام النقابة كخطوة للقفز إلى مجال العمل السياسي، أو الوصول لمواقع نيابية، وهو ما أضر كثيرًا بالعمل النقابي.
وقد أوصل ذلك النقابة في لحظة استقطاب فارقة حدثت في 30 مايو عام 2023 عند محاولة سحب الثقة من النقيب الحالي المهندس طارق النبراوي، رمز التيار النقابي المستقل، وما استتبعه من رفض شجاع وحاسم من الجمعية العمومية للمهندسين لسحب هذه الثقة دفاعا عن استقلال النقابة، وجرت محاولات تكسير صناديق الاقتراع والتشبيح (البلطجة) من المجموعات التي سعت لاختطاف استقلال النقابة، هذا الاستقطاب واقحام النقابة في السياسة الحزبية والحكومية هو ما نحاول منعه أو عدم تكراره مرة أخرى، بحيث تكون النقابة نقابة وطنية للجميع، ومكان فقط للعمل النقابي وليس بداخلها أي مجال للعمل السياسي الحزبي.
- ما ملامح برنامجكم الانتخابي؟ وما الأولويات العاجلة التي ستتعاملون معها حال فوزكم؟
نحن نتحدث لأول مرة - فيما أعتقد في تاريخ النقابة- أن يكون هناك حديث واضح وجزء أساسي في البرنامج الانتخابي عده نقاط أهمها الحديث عن تطوير المهنة بشكل أساسي وتنظيمها، وتحديث لائحة مزاولة المهنة، وترتيبات ترتبط بالتعليم الهندسي وتأثيره على تطور سوق العمل الهندسي وتحديد المهام الأساسية للنقابة وأهمها حماية المهندس وتقديم الخدمات اللائقة التي يجب أن يتلقاها المهندس، من معاش أو رعاية صحية أو إسكان الذي نراه حقًا أساسيًا لكل المهندسين فقد تقدمنا لأول مرة بفكرة "مشروع الإسكان التعاوني" الذي يمكن النقابة من إنشاء من 10 إلى 15 ألف وحدة سكنية لتوفير وحدات بسعر التكلفة لصالح المهندسين تطوير منظومة الرعاية الصحية ورفع مستوى الأداء فيها بشكل كامل وضخ 200 مليون جنيه سنويًا لدعم المشروع التكافلي للرعاية الصحية ورفع سقف التغطيات للرعاية الصحية.
- كيف ستتعامل مع ملف المعاشات والخدمات الصحية، باعتباره من أكثر الملفات حساسية لدى المهندسين؟
الحقيقة أن المعاش الذي يتلقاه المهندس الآن هو معاش منخفض جدًا، فلا يمكن أن يكون معاش المهندس في الشهر قيمته أقل من 40 دولارًا، أي قد لا تكفي شراء 5 كيلوجرامات من اللحم، وبالتالي يجب تطوير هذا المعاش، ولن نتمكن من تحقيق هذا التطوير وتنميته إلا عبر زيادة موارد النقابة التي تتمثل بشكل رئيسي في "الدمغة الهندسية"، وهو ما يستوجب تعديل القانون بشكل يسمح بالتوسع في تطبيق الدمغة الهندسية وضبط إجراءات تحصيلها، وكذلك تحفيز إجراءات الضبطية القضائية، والسعي لعقد بروتوكولات مع الجهات الحكومية للمساهمة في تحصيل هذه الدمغة، ولو أردنا العودة إلى ما كانت عليه قيمة المعاش عام 2014 - وهو ما كنا غير راضين عنه- نعني أن يكون المعاش الآن في حدود 6000 جنيه، وهي زيادة كبيرة لن نتمكن من تحقيقها إلا عبر تعديل القانون الذي سيعرض على الجمعية العمومية، ويتم بعدها رفع التعديل إلى الجهات المختصة.
- مشروع العلاج يتراجع والمشاركة لا تتجاوز 30%… كيف تخطط لإنقاذه؟
كل المهندسين يعانون من تراجع "المشروع الكفء" الذي كان لسنوات طويلة أحد أهم مشروعات الرعاية الصحية في مصر، وتراجع اهتمام المهندسين به واعتمادهم عليه لدرجة أن أقل من 30% فقط من المهندسين يشاركون الآن في هذا المشروع التكافلي، وذلك لسوء إدارته وقلة وعدم كفاءة المردود الطبي لسقف الرعاية الصحية الممنوح، والإجراءات الروتينية العقيمة داخل النقابة، وضعف الشبكة الطبية.. أهم الإجراءات التي سنضعها هي:
سنقوم بالتعامل مع هذا المشروع على أنه مشروع صحي يجب على النقابة دعمه مثلما تقوم النقابات المهنية الأخرى (كنقابة المهن الطبية التي تدعم المشروع بحوالي 200 مليون جنيه، ونقابة المحامين التي تدعم المشروع بحوالي 400 مليون جنيه).
ونتعهد حسب برنامجنا الانتخابي بتقديم دعم فوري من النقابة بمبلغ 200 مليون لمشروع العلاج، وتعيين جهاز طبي وإداري كفء تقوم النقابة بتحمل تكلفته وليس المشروع نفسه.
ورفع السقف المالي للرعاية الصحية لـ 100 ألف جنيه بدلًا من 75 ألف جنيه مع تحسين المردود الطبي، وتوفير "كارت رعاية طارئة" في حالة تعرض المهندس لأي طوارئ، يمكنه من تلقي خدمات طبية حتى 25 ألف جنيه عبر كارت الرعاية الطبية، ولا يحتاج وقتها إلى أي دعم من النقابة للحصول على هذه الخدمة.
تقديم مشروع "تأمين موازٍ" يتم عرضه على الجمعية العمومية، وفي حال إقراره سيتم تنفيذه مع إحدى الشركات الطبية الخاصة بالتأمين التي ستفوز في مناقصة المفاضلة بين الشركات العاملة في هذا المجال. وبديهيا أن يكون هذا المشروع الموازي (اختياريًا) بعد موافقة الجمعية العمومية.
- ما موقفك من التحديات التي تتعلق بتدني الأجور وزيادة أعداد الخريجين؟
يواجه المهندسون تحديًا كبيرًا ليس مرتبطًا فقط بتدني الأجور، ولكن بالتفاوت الكبير في الأجور، هذا التفاوت ناتج عن شيئين مهمين، عدم وجود معيار واضح للمهندسين - كل حسب تخصصه - يمكن تقييم أدائهم أو رواتبهم عليه وبالأعداد الكبيرة من الخريجين التي تخرجت من الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد الهندسية دون أن تكون مربوطة باحتياجات سوق العمل، وأيضا دون أن تتلقى التعليم الجيد المناسب الذي اشتهرت به مدرسة الهندسة المصرية العريقة من قبل، وهو نوع التعليم المطلوب الذي يجعلها مؤهلة لسوق العمل، وهذان التحديان مرتبطان ببعضهما أشد لارتباط.
- وما خطتك لتحقيق التوازن بين سوق العمل وأعداد القيد بالنقابة؟
رؤيتي لمواجهة ذلك موجودة في برنامجنا الخاص بتنظيم مزاولة المهنة وإقامة "أكاديمية مهنية هندسية" تقوم بمنح المهندس الدرجات الهندسية المنصوص عليها أساسًا في قانون نقابة المهندسين (مثل المهندس الممارس، والمهندس الأخصائي، والمهندس الاستشاري) عبر آليات تدريب مؤسسية وامتحانات مهنية تمنح هذه الدرجات، وهذا يعني أنه سيكون هناك مستويات محددة تمكن من وضع وتحديد مستوى الرواتب، وسنسعي لعقد بروتوكولات مع الجهات العالمية في المجالات الهندسية المختلفة للحصول على شهاداتها للمهندسين بالتعاون مع الأكاديمية المهنية الهندسية المقترحة، مما يرفع مستوى المهندس المصري ويجدد سمعته المهنية العالية التي اشتهر بها في الدول العربية والإفريقية، ولعبت دورًا مهمًا في بناء وتحديث الدول الشقيقة.
وفيما يخص الأعداد، سيتم التفاوض والتفاهم مع أجهزة الحكومة المختلفة على تقليص الأعداد التي تدخل إلى كليات الهندسة في مصر، بحيث لا تزيد على 20 إلى 25 ألف طالب سنويًا (وهم حاليًا يصلون إلى ضعف هذا العدد أي ما بين 40 إلى 50 ألف طالب سنويًا).
ومن جهتها ستقوم النقابة بتقديم دراسات لسوق العمل واحتياجاته إلى وزارة التعليم العالي حتى تلتزم بها في إطار إعداد الأعداد وتوزيع التخصصات في العملية الهندسية. وهذا يتم عبر حوار مؤسسي بين النقابة كمؤسسة مسؤولة عن تنظيم مهنة الهندسة وبين وزارة التعليم العالي كجهة مسؤولة عن إعداد وتعليم الطلاب للتخرج وممارسة هذه المهنة.
- كيف ترى دور النقابة في دعم المهندس الشاب وتأهيله لسوق العمل المحلي والإقليمي؟
الحقيقة أن النقابة لها دور محوري وأساسي ينظمه القانون، فهي المسؤولة عن تدريب وتأهيل المهندسين وإعدادهم لسوق العمل المحلي والإقليمي.
وكما نرى فإن المهندسين في مصر يوجد بينهم نسب بطالة، تصل في بعض المحافظات الحضرية إلى 20% للأسف، وفي محافظات الصعيد الأعلى تصل النسبة ما بين 50% إلى 60% بطالة في المهندسين، وهي نسبة كبيرة جدًا.
بينما في نفس الوقت نجد أن هناك وظائف كثيرة هندسية تحتاج إلى مهندسين ولا تجد مهندسين مؤهلين لشغلها، وهذا ينطبق أيضا على المستوى الإقليمي والدولي، حيث يوجد في الدول القريبة من مصر احتياج شديد للمهندسين، وفي الوقت ذاته رغم أنهم يستخدمون عشرات الآلاف من المهندسين المصريين، لكن عدم وجود مهندسين مؤهلين مصريين يفتح مجالًا أمام الجنسيات الأخرى للعمل، ويحرم مصر من المزايا التي يمكن أن تحصل عليها من عملة صعبة نتيجة عمل أبنائها بالخارج.
وخطتنا لمواجهة ذلك هي خطة تدريب "منهجي مؤسسي" لتخريج وتدريب المهندسين عبر برامج محددة وامتحانات لكل مستوى في كل تخصص.
- هل هناك تصور لتعديل قانون النقابة أو لوائحها الداخلية بما يواكب المتغيرات الحالية؟
الحقيقة أن قانون النقابة تم عمله منذ أكثر من 52 عامًا، وهو القانون 66 لعام 1974. وكانت كل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والهندسية مختلفة تمامًا في ذلك الوقت، سواء من حيث أعداد المهندسين، التخصصات الهندسية، طريقة العمل الهندسية، الظروف الاجتماعية بشكل عام، أو الظروف الاقتصادية والتوجه الاقتصادي للدولة بشكل عام؛ فقد اختلف الوضع تمامًا منذ ذلك الوقت.
وبالتالي، أصبح من الضروري إجراء تعديلات، حتى إن معظم القوانين المرتبطة تم تغييرها، عدا قانون نقابة المهندسين، وهو ما يستلزم تعديلًا شاملًا.
وتشرفت في وقت من الأوقات بالمشاركة في لجان تعديل القانون التي تم تكوينها بعد انتخابات 2014، وشاركت فيها لجان من كل النقابات الفرعية، وتم إعداد تعديلات جوهرية على القانون وعلى كل مواده.
والحقيقة أن كل مواد القانون تحتاج إلى تعديل، بدءًا من طريقة القيد، وحتى طريقة تنظيم العمل المهني، وطريقة الانتخاب، وطريقة تحصيل الدمغة وحجمها وآلياتها، وطريقة التعامل مع أي مخالفات يقوم بها المهندس، ودور النقابة في حماية المهندس.
كل هذه الأمور تحتاج إلى تعديلات داخل القانون، وما يستتبعه من لوائحها، سواء اللائحة التنفيذية، سنعمل مع الجمعية العمومية على إعداد مشروع قانون نقابة جديد متكامل، يتعرض لكل التغيرات المطلوبة، ويعرض على مؤسسات الدولة المختلفة.
- ما الآليات المتاحة لتعظيم موارد النقابة دون تحميل الأعضاء أعباء إضافية؟
الحقيقة أن الموارد الرئيسية للنقابة متمثلة في الدمغة الهندسية، وهذه الدمغة هي حق للمهندسين، وهي الموارد التي نظمها القانون لكل النقابات.
لكن هذه الدمغة الهندسية تحتاج إلى تعديلات كبيرة نتيجة -كما ذكرنا- قدم القانون، وتحتاج إلى التوسع في تطبيقات الدمغة الهندسية لتشمل كل المشروعات الهندسية، وليس فقط المشروعات الإنشائية، لتتوسع وتشمل مشروعات المنتجات التكنولوجية، ومنتجات الصناعات الهندسية، والمنتجات البترولية، وكل المنتجات التي تحتاج إلى عمل المهندسين.
وبالتالي يتم تحسين قيمة الموارد الخاصة بالمهنة بشكل كبير، وهذا لا يحمل الأعضاء أو حتى المواطنين أي زيادة؛ لأنه في الحقيقة هو حق وموجود في القانون، ولكن الصياغة كانت لا تسمح بتطبيقات واسعة على المنتجات الهندسية بشكل عام، وهو ما يستلزم تعديل القانون في هذا الشأن. ومن خبرتي كنائب سابق في مجلس النواب كنت فيه صوت نقابتي ومهنتي أري أن ما تم عرضه سابقًا على مجلس النواب في هذا الشأن والموافقة عليه قبل آخر تعديلات، يمكن البناء عليه في إطار التعديلات الشاملة للقانون. وهذه هي الآلية الرئيسية المتاحة لزيادة الموارد وتعظيمها الخاصة بالمهندسين.
- كيف يمكن التعامل مع ملف الشعب الهندسية والخلافات المتكررة بشأن اختصاصاتها؟
الحقيقة أنه لا يوجد خلاف حقيقي، الخلاف في ترتيبات أو اختصاصات الشعب مرتبط بضعف التجربة الديمقراطية النقابية، وأيضًا طول فترة الحراسة التي فُرضت على النقابة بما لم يسمح بوجود تفاعل حقيقي بين الشعب الهندسية العالم كله تطور خلال الأربعين سنة التي انقضت منذ فرض الحراسة أول مرة على نقابة المهندسين، وشهدت تطورًا كبيرًا في تسميات التخصصات الهندسية أو الشعب الهندسية بشكل عام.
وبالتالي، سيكون هناك مقترحات التعديل بمرونة إنشاء شعب هندسية جديدة، وطريقة التعامل مع التخصصات البينية أو التخصصات المشتركة. وسيتم التعامل معها بعيدًا عن العصبية التخصصية. وهذه الخلافات تؤكد على ضرورة تطوير الأداء المؤسسي للنقابة، وتطوير اللوائح الداخلية والقانون الخاص بالنقابة بما يسمح باستيعاب التخصصات والشعب الجديدة والتخصصات البينية.
- هناك من يرى أن النقابة تحتاج إلى "إدارة قوية" أكثر من حاجتها إلى خطاب تغييري.. ما تعليقك؟
تحتاج الاثنين معًا، الحقيقة أن أي خطاب تغييري لا يملك الإرادة والإدارة القوية لتحقيقه هو خطاب فارغ، وأنا أرى أن ما أطرحه من خطاب تغييري لشكل أداء المهنة وشكل الخدمات التي يتلقاها المهندس هو خطة وليس خطابًا فقط، وأعتقد أنني ومعي زملائي نمتلك الخبرة المهنية وخبرة العمل الوطني وقيادة مشروعات هندسية ناجحة تعطينا الإرادة القوية، وتمكننا من الإدارة الصحيحة لتحقيق هذا التغيير، وهذا البرنامج بشكل إيجابي لصالح كل المهندسين.



