الأربعاء 11 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

وزير الأوقاف يشهد المجلس الثالث لملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الإمام الحسين

بوابة روز اليوسف

شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، صباح اليوم انعقاد المجلس الثالث من «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» من رحاب مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) بالقاهرة، بإشراف المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبحضور رفيع المستوى من كبار العلماء والقيادات الدينية، إلى جانب مشاركة عدد من العلماء من مختلف دول العالم عبر تقنية الاتصال المرئي، فضلاً عن حضور طلابي دولي يعكس المكانة العلمية لمصر وريادتها في خدمة الفكر الإسلامي.
وشهدت الجلسة الثالثة مشاركة علماء ومفكرين من 28 دولة حول العالم عبر الاتصال المرئي، من بينهم مسؤولون دينيون وعلماء من سلطنة عُمان وأستراليا وإندونيسيا والبحرين وتتارستان وجنوب إفريقيا والصومال والعراق وكينيا ولبنان وماليزيا والمغرب ونيجيريا واليمن وبنجلاديش واليونان وزامبيا وروسيا الاتحادية وبريطانيا وباكستان، إلى جانب عدد من الشخصيات العلمية والدينية من داخل مصر.


كما شارك في الملتقى من مصر عدد من كبار العلماء والمفكرين، من بينهم السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف، والدكتور شوقي علام رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور سامي الشريف وزير الإعلام الأسبق وأمين عام رابطة الجامعات الإسلامية، والدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية، وعدد من أساتذة جامعة الأزهر، إضافة إلى قيادات وزارة الأوقاف ومسؤولي المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
وشهد الملتقى أيضًا حضور عدد من طلاب العلم الوافدين من عدة دول، منها بروناي وكازاخستان وقرغيزستان وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وأذربيجان وبنجلاديش والهند والصين والسودان وتايلاند وتشاد ونيجيريا وغينيا كوناكري وتركيا وكينيا والصومال، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد المصري للكيانات الشبابية بوزارة الشباب والرياضة واتحاد شباب العمال، وعدد من الأئمة المتدربين بالأكاديمية العسكرية المصرية.


واستُهلت فعاليات المجلس بتلاوة قرآنية للقارئ الشيخ محمود السيد عبد الله، في أجواء روحانية عكست مكانة مجالس العلم في رحاب آل البيت.
وفي كلمته، رحّب وزير الأوقاف بالحضور من العلماء وطلاب العلم من داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن الهدف من هذا الملتقى هو إطلاق دعوة جامعة من أرض مصر لعلماء الأمة للحوار والتذاكر حول ما يسهم في نهضة الأمة واستعادة نور حضارتها وبصيرتها، مشيرًا إلى أن مصر ستظل بيتًا جامعًا لعلماء الأمة ومنارة للعلم في العالم الإسلامي.
وأوضح الوزير أن اختيار «كتاب الأدب» من صحيح الإمام البخاري ليكون محور القراءة في هذه المجالس يعكس مركزية الأخلاق في بناء الحضارة الإسلامية، مؤكدًا أن الأمة إذا تنافست في الأخلاق سمت حضارتها وارتفعت مكانتها بين الأمم.


كما تناول الوزير بعض النماذج الحضارية التي قدمها علماء الإسلام عبر التاريخ، مشيرًا إلى مشروع الإمام عبد القادر البغدادي في كتابه «خزانة الأدب»، ومشروع الإمام الزبيدي القائم على الأخلاق واللغة والتوثيق، إضافة إلى المشروع الإصلاحي للشيخ حسن العطار الذي دعا إلى الانفتاح على العلوم الحديثة.
وخلال المجلس تمت قراءة باب «لا يجاهد إلا بإذن الأبوين» من كتاب الأدب في صحيح البخاري، إلى جانب باب «لا يسب الرجل والديه»، حيث تناولت المناقشات المعاني العميقة لهذه الأحاديث النبوية وما تحمله من دلالات تتعلق ببر الوالدين وإدراك مآلات الأفعال وأهمية تنوير البصيرة.


وأكد الوزير أن التطرف الفكري يقوم على عدد من الأسس الخاطئة التي تم تفنيدها في كتابه «الحق المبين»، موضحًا أن من أبرزها التكفير وسوء فهم مفاهيم الولاء والبراء وتحريف مفهوم الجهاد وربطه بالعنف وسفك الدماء، مشددًا على أن هذه الأفكار تمثل انحرافًا عن جوهر الدين القائم على الرحمة والعدل.


وشهد المجلس مداخلات علمية من عدد من العلماء المشاركين، حيث أكد الدكتور سامي الشريف أهمية الحديث عن الأخلاق في هذا التوقيت في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن انهيار منظومة القيم والأخلاق يعد من أخطر أسباب ضعف المجتمعات.


كما شدد عدد من العلماء المشاركين على أهمية تجديد الخطاب الديني على أساس علمي راسخ، مؤكدين أن الأخلاق كانت عبر التاريخ سببًا رئيسيًا في انتشار الإسلام وترسيخ حضارته في مختلف أنحاء العالم.


واختُتمت فعاليات المجلس بفقرة إنشاد ديني قدمها المنشد مصطفى عاطف، في أجواء إيمانية عكست روح الملتقى وأهدافه العلمية.


ويأتي انعقاد هذا المجلس امتدادًا لسلسلة المجالس السابقة من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي، وترسيخًا لدور مصر العلمي والدعوي في جمع كلمة العلماء وتعزيز التواصل بينهم، وتقديم رؤية فكرية متوازنة تعالج قضايا العصر وتؤكد قيم الرحمة والتعايش وحفظ الأوطان.

تم نسخ الرابط