«بخط اليد» .. أوراق مشاهير مصر فى «الفن والثقافة والسياسة»
>> محمد فوزى يشكو «الرقابة» لـ «عبد الناصر».. ومريم فخر الدين تهدد منتج «لا أنام»
>> محمد نجيب يحكى تفاصيل خلافه مع «هيكل» فى خطاب نادر لـ «إحسان عبد القدوس»
>> نور الشريف يطلب من محاميه منع عرض «العار».. وأزمة بين أحمد زكى و«التليفزيون» بسبب «أيام السادات»
الأوراق الخاصة لمشاهير الفن والثقافة والسياسة فى مصر، أشبه بلحظة «عُري» شديدة الخصوصية والحميمية، فيها عادة مالا نعرفه أو نتوقعه عن حيواتهم الأخرى، فعادة خلف أي وجه ألف وجه، وللسياسيين والمشاهير نصيب وافر من تلك الأوجه المتعددة، لكن يظل أصدقها هو ما سطرته أوراقهم الخاصة المحفوظة فى «خزائن الظل» الفولاذية.
بعين الصحفي الذي يبحث عن تفاصيل تبدو صغيرة لأى أحد غيره، ربما لا يلتفت إليها أحد، وبحس الناقد الذي يربط بين التجربة الشخصية والسياق الثقافي والسياسى والاجتماعي العام، يقدم الكاتب الصحفى، محمد المالحى، كتابه الجديد «بخط اليد.. الاوراق الخاصة لمشاهير ونجوم مصر»، الصادر عن دار البديع للطباعة والنشر، والذى يرصد فيه عبر تسعة فصول جانب كبير من بعض الأوراق الخاصة لمشاهير مصر فى الفن والثقافة والسياسة.
ينشر الكتاب جانب من «وثائق أصلية» لتعويضات الحكومة لمتضرري «حريق القاهرة» فى يناير 1952، وخطاب تضرر حكمدار القاهرة، لوزير الداخلية وقتها، فؤاد سراج الدين، من قرار إقالته، وأول حوار لـ «سراج الدين» عن خبايا وأسرار الحريق، فى مجلة «روز اليوسف» عام 1975، بعد محاكمات «ثورة يوليو» وسنوات «الإقامة الجبرية».
وفى إحدي فصوله يتناول الكتاب خطاب مكون من ثمانى ورقات بخط اللواء محمد نجيب- أول رئيس مصر بعد ثورة يوليو 52- للأديب الراحل إحسان عبد القدوس، عام 1973، يرصد فيه سبب خلافه مع الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل.
ويتناول الكتاب أيضا، بعض أوراق الموسيقار الراحل محمد فوزى، بينها شكوى رفعها للزعيم الراحل جمال عبد الناصر، يشكو فيها «فوزى» تعنت «الرقابة» معه فى تصدير أفلامه للخارج، مما يهدده بالإفلاس، وشكوي أخرى لفوزى لغرفة صناعة السينما، ضد الكاتب محمد التابعى.
ويكشف الكتاب من واقع أوراق الفنانة الراحلة مريم فخر الدين، «حيلة» المنتج عبدالحليم نصر، التى اشعلت العداء بينها وبين سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، بسبب ترتيب الأسماء فى فيلم «لا أنام»، كذلك خطابات مشاهير الثقافة والأدب لـ «راهب الفكر» جمال حمدان، فى سنوات عزلته الاختيارية.
كما يتناول الكتاب بعض أوراق المخرج الراحل، يوسف شاهين، وتحذيره للمسئولين منتصف التسعينات من خطورة «خصخصة» السينما المصرية وبيع أصولها، وطلبه من الشركة القابضة للسينما شراء «نيجاتيف أفلامه» التى انتجتها الدولة.
وفى فصل أخر يتناول الكتاب، بعض أوراق النجم الراحل أحمد زكى، وخطاباته مع مسئولي «ماسبيرو» وغضبه من تسريب نسخة فيلمه «أيام السادات» لأندية الفيديو، وتدخل صفوت الشريف- وزير الإعلام وقتها- لإحتواء غضب وخسائر النجم الأسود، بتعديل عقد التعاقد بينهما، وتعويضه عن جانب من الخسائر.
إضافة لبعض أوراق النجم الراحل نور الشريف، بصورة خطاب بخط يده موجه لمحاميه، لبيب معوض، يطالبه فيه برفع دعوي قضائية مستعجلة لوقف عرض فيلم «العار» فى دور العرض السينمائى لمخالفة المنتج أحد شروط التعاقد، اضافة لعقد شراء «نور» رواية «ثقوب في الثوب الأسود» من الأديب الراحل إحسان عبد القدوس، وايصالات إستلام «عبد القدوس» ثمن بيع الرواية على دفعات.
ويلقى الكتاب الضوء على بعض أوراق الفنان الراحل زكى فطين عبد الوهاب، وقصة فيلمه «رومانتيكا»- صاحب أغرب قصة فى تاريخ السينما المصرية- وخلافه مع المنتجة مى مسحال، والشكاوي المتبادلة بينهم فى غرفة صناعة السينما ونقابة السينمائيين، ورفع «زكى» دعوى قضائية لفرض الحراسة القضائية على الفيلم ومنعه من العرض.



