الجمعة 05 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"منى أبو سيف" الأم المثالية الأولى بالفيوم.. رفضت الزواج لتربية المحامي والصيدلي

بوابة روز اليوسف

​في 12 يونيو عام 2000، بدأت منى علي أبو سيف حياتها الزوجية يملؤها الأمل مع شريك كفاحها الراحل "فؤاد عبد الحميد خليفة"، لكن الأقدار كانت تخبئ لها اختباراً شديد القسوة؛ فبعد 30 شهراً فقط، وتحديداً في ديسمبر 2002، رحل الزوج فجأة تاركاً خلفه طفلاً لم يتجاوز العام، وجنيناً في أحشاء أمه لم يخرج للنور بعد.


​"لم يكن مريضاً".. هكذا تسترجع "منى" بمرارة لحظات الوداع، موضحة أن زوجها الذي كان يدير مطعماً بسيطاً، شعر بوعكة صحية مفاجئة، حيث انتقلنا به لطبيب في مدينة ابشواي لكنه لاقى ربه في غضون ساعات، لتجد الشابة، ذات الـ27 عاماً نفسها أمام مسؤولية تنوء بها الجبال، وهي في مقتبل العمر.


​طريق الشوك والنجاح


رفضت "منى" عروض الزواج، واختارت أن تكون الأب والأم معاً. بدأت رحلة تدبير المعيشة ببيع ذهبها، والاعتماد على إيجارات بسيطة لمحلات أسفل منزلها، مؤكدة أن دعم أشقائها "محمد وعبد السلام ومؤمن" ووالدتها كان حائط الصد الأول لها، حيث قدموا لها ميراثها كاملاً وساندوها مادياً ومعنوياً طوال سنوات التعليم المريرة.


​الحصاد المثمر


اليوم، تقف الأم المثالية فخورة بما أنجزت؛ فقد تخرج ابنها الأكبر "فؤاد" في كلية الحقوق بجامعة السادات، بينما يدرس الابن الأصغر "أحمد" (الذي كان جنيناً وقت وفاة والده) في الفرقة الرابعة بكلية الصيدلة بجامعة سيناء.


​بكلمات تملؤها الدموع، تقول منى: "بعت غاليّ ونفيسي ليرى أولادي النور، واليوم لا أتمنى سوى رؤية أحفادي، وأن يرزقني الله بزيارة بيته الحرام وتأدية فريضة الحج" .

 


وأشارت أنها هي التي تقدمت بنفسها في مسابقة الأم المثالية وكم تمنيت أن يطيل الله في عمر زوجي حتى أنجب منه فتاة، لكن الله عوضني بشابين على خلق.

تم نسخ الرابط