الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

«مَن الجانى؟.. وكيف سترد مصر؟».. ربما كانت هذه أكثر التساؤلات حضورًا وتفاعلاً لدَى قطاعات عدة من الرأى العام، على مدار الأسبوع الماضى، بَعد حادث استهداف «سفينتين للغاز» بميناء دمياط، عن طريق «مُسَيرة» مجهولة المصدر حتى الآن.
 


وما بين محاولات الإجابة على التساؤلين، تعالت العديد من الاجتهادات والتكهنات والمزايدات على منصات التواصل الاجتماعى، المصحوبة بتقارير منشورة فى وكالات خارجية، كان أكثر ما يُثير الاستفهام فيها أنها استندت (لمصادر مجهولة) لتوجيه الاتهام لطرف إقليمى بعينه، لكن للأسف توارت معها نسبيًا رواية الحقائق المعلنة من جهات الدولة الرسمية منذ اليوم الأول، بما قدمته من تنوير ببعض النقاط، بداية من إعلان نشوب حريق فى سفينتين بالميناء، ثم توضيح أن السبب كان «مُسَيرة»، وصولاً لـ أنّ الجهات المعنية تُجرى التحقيقات للتعرف على ملابسات الحادث.

 

ربما لم تُحد «الرواية الرسمية»، من التساؤلات التى جرى تداولها بشأن هذا الحادث، والتى كان من بينها مثلاً؛ كيف حدث ذلك؟؛ بل إنّ هناك مَن أرسل لى متسائلاً؛ لماذا لم يكن الرّد المصرى سريعًا، كما حدث مثلاً فى التعاطى الحازم والقوى عند ذبح مواطنين مصريين فى ليبيا عام 2015؟.. والواقع أن مثل هذه التساؤلات والتأويلات أو حتى المزايدات تفرض تساؤلاً جوهريًا فى مثل هذه المواقف، وهو (مَن الذى يقرّر؟)، هل من المنطق أن يقرّر لنا رواد التواصل الاجتماعى؟، أو منصات الوكالات الدولية؟، أو أى جهة أخرى من الخارج؟، أَمْ أنّ الأمر برمته لا يجب أن يُدار إلا بمعرفة (الدولة) بمؤسّساتها وأجهزتها ووزاراتها، وَفْقَ تقديرات علمية مدروسة؟!.
 


فالفارق كبير بين منطق الأفراد، وبين منطق إدارة الدولة (بحساباتها وتقديراتها).. وهنا كان التقدير الرسمى الواضح فى هذا الأمر، ما تَحدّث عنه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، حينما أشار إلى أن «الدولة ترفض الانجرار فى الصراعات الإقليمية»، لذلك لا تتخذ قرارات متسرعة معتمدة على ردود انفعالية، رُغم امتلاكها لكل أدوات القوة لحماية مصالحها وأمنها القومى؛ بل تتعامل بتريُّث وحكمة حيال المشهد الإقليمى المُعقد، والمعنى هنا؛ أنه لا يمكن النظر إلى حادث «ميناء دمياط»، من منظور الاستهداف فقط؛ وإنما القراءة الموضوعية تقتضى فهمه فى سياق أعم وأشمل، مرتبط بما تشهده المنطقة من ترتيبات وصراعات وتطورات.
 


من المفارقات اللافتة هنا؛ تزامُن هذا الحادث؛ مع «زلزال السويس»، الذى جرى فجر الاثنين الماضى، بقوة 5.6 ريختر، والذى ربما غض طرف أعين رواد «السوشيال ميديا»، ولو نسبيًا عن حادث «ميناء دمياط» وتعاطى الدولة معه، بحكم التفاعلات الواسعة معه، وطرح مقارنات بينه وبين زلزال عام 1992 المُدمر.
 


لكن فى الوقت نفسه؛ كانت الدولة المصرية تحقق اختراقًا وتأثيرًا فى ميادين أخرى لا يجب تجاهلها فى هذا المشهد، من بينها «اتفاق الفصائل الفلسطينية مع حركة حماس»، على نزع السلاح وتسليم إدارة قطاع غزة لسُلطة مدنية، فى تحوُّل نوعى فارق فى تاريخ الصراع الفلسطينى مع الاحتلال الإسرائيلى فى القطاع، وبموازاة ذلك؛ الترتيبات التى تعمل عليها القاهرة؛ لتأمين وحوكمة حرية الملاحة فى البحر الأحمر، وتحصينها من أى تهديدات محتملة؛ خصوصًا من جماعة «الحوثيين» اليمنية فى منطقة «باب المندب» جنوبًا.
 


والمعنى مما نذكره؛ أننا نتحدث عن موجات من الحراك والتأثير المصرى الإقليمى؛ بل يمكن النظر إليها بِعَدِّها «زلازل مصرية» سياسية وأمنية بالمنطقة، يتجاوز حزامها، حدود ما حدث فى ميناء دمياط، فبلا شك ستكون ارتدادات التعاطى المصرى معه حال اكتمال التحقيقات مؤثرة وعابرة لحدود الجغرافيا، لكننا نتحدث عن تأثير وقوة تغيير تمتد إلى ميادين أخرى مثل غزة وجنوب البحر الأحمر، أو فى الغرب بليبيا.. والتساؤل هنا؛ هل ما حدث فى دمياط، له علاقة بالجهود المصرية المبذولة فى هذه الميادين؟، وهل الغاية من حادث «المُسَيرة» كانت الحد من هذه التحركات؟.


الجانى والمستفيد فى حادث دمياط؟

 

الواقع أن طرح التساؤل بمنطق (اِبحث عن المستفيد)؛ قد يكون موضوعيًا، كونه قاعدة تحليلية يُستند إليها فى التحليل السياسى والأمنى؛ لفهم جوانب الغموض التى قد تحيط بالحدث.. وهنا نتوقف أمام مجموعة من الأبعاد المهمة، بداية من الهدف الذى استهدفته «المُسَيرة» فى ميناء دمياط، وأهميته الحيوية والاستراتيجية للدولة المصرية.
 


حسب البيانات الرسمية؛ فإنّ الحادث استهدف سفينتين بميناء دمياط، الأولى «سفينة تغييز»، والثانية «سفينة تخزين» للغاز، والأولى كانت أحد الروافد الأساسية لتوفير الطاقة بالشبكة القومية مع ثلاث سفن تغييز أخرى، والتى تلبى بالأساس احتياجات محطات الكهرباء، أمّا سفينة التخزين؛ فقد وفّرَتها الحكومة المصرية؛ كإجراء احترازى، يضمن لها مرونة التعامل مع أى طارئ فى فصل الصيف؛ خصوصًا فى شهر أغسطس الحالى، حال تضاعف استهلاك الكهرباء.
 


من هذا المنطلق؛ نستطيع أن ننظر إلى أحد الاحتمالات المطروحة، وهو أن الغاية من هذا الحادث بالأساس، كان التأثير على قدرة الدولة فى انتظام خدمة الكهرباء، ثم إحداث ضرَر فى أحد شرايينها الاقتصادية والتجارية وهو ميناء دمياط، وتحقيق الإضرار بمنظومة شبكة الكهرباء، حال وقوعه، بلا شك كان سيكون أداة خصبة للتأليب والتحريض من «لجان أهل الشر» ضد الدولة ومؤسّساتها، على غرار ما حدث مَثلاً مؤخرًا فى تونس، مع إجراءات تخفيف الأحمال هناك.
 


واقعيًا؛ لا نستطيع أن نستبعد سيناريوهات بهذا الشكل.. وهنا أستحضر حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي، عند افتتاح مَقر القيادة الاستراتيجية (الأوكتاجون)، فى الرابع من يوليو الماضى، حينما أشار إلى أن «الدولة قطعت خطوات فى البناء والتطوير والتحديث، ولكن أهل الشر لن يتوقفوا؛ بل سيفكرون فى وسائل وأدوات جديدة لاستهداف الدولة»، وبالتالى فإنّ هدف الإضرار فى الداخل قائم ولم يتوقف.. وهنا تساؤل يفرض نفسه؛ هل تأخرت الدولة فى الرّد على هذا الاستهداف؟!.


دروس حادث «المُسَيرة»

 

فى مثل هذه التحديات والمواقف؛ لا تقاس فقط قدرة الدولة على إدارة التهديدات، بوسائل الرّد العسكرى أو الأمنى؛ وإنما أولاً بسرعة استعادة النشاط الطبيعى، والحفاظ على استمرارية الخدمات، وإظهار الجاهزية المؤسّسية للتعامل مع التحديات المستجدة، وقدرة الدولة على حماية المنشآت الحيوية وتأمين مصالحها الوطنية.. وهنا نتوقف أمام مجموعة من الأبعاد المهمة فى تعاطى الدولة (المحترف والموقوت) مع حادث ميناء دمياط، وهى كالتالى:
 


  أولاً، أظهرت طريقة التعامل مع الحادث منذ البداية؛ قوة منظومة الدولة داخليًا، وقدرتها على التحرك المتناسق والمنضبط فى مواجهة التحديات والأزمات، إلى جانب سرعة الاستجابة، واتخاذ إجراءات السلامة والطوارئ، وَفْقَ البروتوكولات المعتمدة، والتى كان جزءًا منها، تحريك سفينة التخزين إلى عمق البحر فى مكان آمن، ثم سَحب سفينة التغويز المحترقة، والعمل على إطفائها؛ حماية لميناء دمياط.. وشكلت هذه الإجراءات المَلحمية التى امتدت لنحو 12 ساعة؛ عنصر الحسم فى عدم تفاقم الخسائر والأضرار؛ بل إنّ بعض التقديرات كانت تشير إلى أنه لولا هذه التدابير لكنا أمام كارثة أشبه بكارثة «مرفأ بيروت» فى لبنان.
 


وواقع الأمر؛ أنّ إجراءات التعامل مع أزمة الميناء، وبَعدها أزمة الزلزال، كان اختبارًا عمليًا؛ للشبكة القومية لمواجهة الأزمات والكوارث، بما يعكس إلى أى مدى وصلت قدرة الدولة على إدارة تداعيات وآثار التحديات والتهديدات بكفاءة.
 


ثانيًا، على صعيد ردود الفعل؛ فقد عكست الثقل والمكانة التى تتمتع بها الدولة المصرية فى محيطها الإقليمى.. ذلك أنّ عددًا من الأطراف الإقليمية، سارعت لنفى صلتها بالحادث، كما فعلت إيران ودولة الاحتلال الإسرائيلى، وجماعة الحوثيين اليمنية، فى خطوة تعكس إدراك جميع الأطراف لحجم التداعيات التى قد تترتب على ارتباط أى طرف منها؛ بحادث يمس منشأة حيوية داخل الأراضى المصرية.. فالواقع أنّ الحوادث المرتبطة بأمن الدولة المصرية لا تقف عند حدودها الجغرافية؛ بل تمتد تداعياتها إلى دوائر سياسية وأمنية أوسع. 
 


 ثالثًا، لا شك أنّ الدولة المصرية عثرت من اليوم الأول؛ على حطام المُسَيرة، بما يعنى القدرة على ترجيح فئة تصنيعها، لكن تحديد نوع المُسَيرة وبلد تصنيعها؛ لا يعنى بالضرورة، تحديد الجهة المسئولة عن الحادث؛ بل الأمر يحتاج إلى تحقيقات موسّعة، وجمع معلومات، وتحليل البيانات؛ لكشف كل المُلابسات المحيطة بالحادث، وهو ما تقوم به الدولة المصرية، وبالتالى القضية ليست فى تعجل النتائج؛ ولكن فى تقدير الموقف العملى المنضبط، الذى يحقق صالح الدولة المصرية وأمنها.
 


وهنا؛ لا يمكن التشكيك فى قدرة الدولة على اتخاذ القرار الأصلح لأمنها القومى ولمصالحها الاستراتيجية.. والشاهد على ذلك؛ مواقف عديدة، اتخذت فيها القيادة السياسية، قرارات جريئة، ومواقف راسخة وصلبة؛ حماية للدولة وأمنها، بداية من الحرب على الإرهاب، وفى أزمة الحرب على غزة، ثم الحرب الإيرانية، وغيرها من التحديات، والتى صمدت فيها الدولة، وكانت المصلحة الوطنية هى الهدف الأسمَى الذى تعمل من أجله.
 


 رابعًا، من دروس حادث «المُسَيرة»؛ مسألة الجاهزية لأى مواجهة إعلامية.. وهذه نقطة سبق أن تحدّثنا عنها، بَعد افتتاح «الأوكتاجون»، وتساءلنا حول مدى الجاهزية الإعلامية فى مواجهة أى «روايات» تروجها منصات الإعلام الأجنبية والخارجية؛ خصوصًا أنّ الإحصائيات تشير إلى أنّ الاعتماد الأكبر للجمهور على منصات «السوشيال ميديا» كمَصادر للأخبار، وهو نذير خطر، يجعل الرأى العام رهن روايات وسرديات موجّهة وغير منضبطة.
 


والواقع؛ أنّ تعاطى الإعلام المصرى؛ خصوصًا (الوطنى) أظهر نضجًا واصطفافًا مع مؤسّسات الدولة فى هذه الأزمة، لكن ما تابعناه من سَيل من التأويلات والمزايدات والتكهنات حول الحادث، بَعد تقارير منشورة من وكالات أجنبية؛ يعيد طرح أهمية التحوُّط والمواجهة مع محتوى السوشيال ميديا، وما يُنشر عبر منصاتها، وجزء منها، صياغة «رواية إعلامية وطنية»؛ تحقق النفاذ والانتشار عبر كل المنصات.

 

ترتيبات جديدة فى البحر الأحمر


نقطة التوقف الثانية؛ تتعلق بالترتيبات الجديدة، التى تُجرَى صياغتها فى منطقة البحر الأحمر، والتى تأتى «القاهرة» فى القلب منها، عبر مسارات عديدة للدولة المصرية، بالنظر إلى حيوية واستراتيجية تلك المنطقة وارتباطها بأمن الملاحة عبر قناة السويس المصرية.
 


صحيح أن تأمين المجرَى الملاحى؛ هو هدفٌ ثابتٌ وراسخٌ لدَى الدولة المصرية عبر عقود طويلة، غير أن التحركات الأخيرة، وصراع الإرادات والنفوذ لأطراف دولية وإقليمية فى هذه المنطقة؛ يعيد تشكيل التحالفات السياسية والأمنية فى هذه المنطقة.. وهنا نتوقف أمام جملة من التحركات، التى تعكس امتداد التأثير المصرى إلى هذا العمق الجغرافى، وأبرزها ما يلى:
 


تتمحور مَصادر التهديد فى جنوب البحر الأحمر، فى ممارسات جماعة الحوثيين اليمنية، واستهدافها لبعض السفن المارّة، كما فعلت مؤخرًا مع سُفن سعودية، إلى جانب ما تردّد عن نيتها لفرض رسوم عبور من مضيق باب المندب، إلى جانب تواجُد أطراف دولية أخرى بالمنطقة، فى شكل قواعد عسكرية وتحالفات أمنية، وسيطرة على إدارة بعض الموانئ البحرية، وصولاً إلى مساعى (محور الشر الإقليمى) دولتىّ إثيوبيا والاحتلال الإسرائيلى؛ للحصول على موضع قدَم على ساحل البحر الأحمر، عبر اتفاقيات أحادية مع إقليم أرض الصومال.
 


فى مواجهة صور التهديد المتعددة، ومخاوف انتقال ساحة الصراع مع إيران إلى منطقة باب المندب، على غرار ما يحدث فى مضيق هرمز؛ تأتى التحركات المصرية، عبر ترتيبات مختلفة، تبدأ بتعزيز الترابط مع الدول المشاطئة للبحر الأحمر؛ غربًا وشرقًا، بتنسيق المواقف الخاصة برفض تواجُد أى أطراف أخرى على المجرَى الملاحى، إلى جانب تطوير الربط بين الموانئ البحرية على المجرَى الملاحى، وصولاً لتفعيل المبادرات الإقليمية لهذه المنطقة، ومن بينها مجلس الدول العربية والإفريقية المُطلة على البحر الأحمر، ومبادرة تنمية قناة السويس والبحر الأحمر الاقتصادية والبحرية، التى دشنتها مصر فى مُنتدَى أسوان للسلام والتنمية.
 


والمعنى هنا؛ أنّ تحركات الدولة المصرية فى هذه المنطقة؛ ليست عسكرية أو أمنية، وإن كانت حاضرة بشراكات مع دولها، ولكن تعتمد على مقاربة شاملة، تجمع ما بين الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والبحرية.


التغيير فى قطاع غزة


نقطة التوقف الثالثة فى موجات التأثير والتغيير بالمنطقة؛ ما حدث أخيرًا فى قطاع غزة؛ خصوصًا إعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية فى القطاع؛ الموافقة على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، والذى جرى توقيعه فى قمّة شرم الشيخ للسلام، التى عُقدت فى شهر أكتوبر الماضى.
 


والواقع؛ أنه يمكن النظر إلى هذه الخطوة، بِعَدِّها زلزالاً للتغيير فى غزة، بحكم ما يتضمنه من تحولات تاريخية فى استراتيجية حركة مثل حماس، وباقى الفصائل، فى التعاطى مع ملف إدارة القطاع، منذ سيطرة الحركة عليه فى عام 2008؛ حيث أظهرت إيجابية «نادرة»، بالموافقة على طلب الوسطاء لنزع السلاح، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة مدنية، تشرف عليه بالتنسيق مع مجلس السلام العالمى.
 


أهمية هذه الخطوة، تتمثل أولاً، فى أنها تقطع الطريق أمام عراقيل الاحتلال الإسرائيلى، لكل مَسار يهدف إلى وقف إطلاق النار وتحقيق السلام، كما يُحَمِّله المسئولية فى نفس الوقت؛ باعتباره مَن يرعقل اتفاق السلام، ويضعه أمام ضغوط دولية وإقليمية بضرورة انسحابه من الأراضى التى يسيطر عليها فى القطاع.
 


الجانب الآخر؛ أنّ هذه الحلحلة لأزمة اتفاق السلام فى غزة (المُجمد)؛ تشكل نقل نوعية فى مسار، تمكين مجلس السلام العالمى، واللجنة الوطنية لإدارة غزة؛ لممارسة دَورها فى القطاع، والتمهيد لعملية التعافى المبكر، ثم إعادة الإعمار، وتحسين الجوانب الإنسانية والإغاثية لسكانه.
 


نقطة التوقف الأساسية فى هذا الامر، تتعلق بالدور المصرى فى الوصول لهذه المرحلة، ذلك أن القاهرة لم تتوقف جهودها، رُغم انشغال المجتمع الدولى بالحرب الإيرانية وتطوراتها، من أجل تنفيذ اتفاق السلام فى غزة، واستضافت عدة اجتماعات للفصائل الفلسطينية، إلى جانب الأطراف المعنية واتصالات مع الوسطاء.. ولعل الغاية الأهم من كل هذه الجهود؛ أنها تغلق الباب أمام كل محاولات الاحتلال الإسرائيلى لتصفية القضية الفلسطينية، وتهجير سكان القطاع؛ لتؤكد أنها كانت ولا تزال حائط الصد الذى تتحطم أمامه كل سيناريوهات الاحتلال.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط