الأربعاء 12 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

شهد افتتاح «المشروع» ومحطة رفع المياه «نبع»

‎الرئيس السيسي: افخروا بما تم إنجازه فى «الدلتا الجديدة»

بوابة روز اليوسف

‎شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقًا)؛ وقال السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، إن الرئيس أشار خلال مداخلته إلى أن ما حدث فى مشروع الدلتا الجديدة ما كان ليحدث إلا بفضل من االله عز وجل وبمجهود الشعب المصرى؛ داعيًا الشعب المصرى إلى أن يسعد ويفخر بما تم من إنجاز فى إطار هذا المشروع، مشيرًا إلى ما واجَه المشروع من تحديات كبيرة تم التغلب عليها فى سبيل تنفيذه، ومنوهًا إلى أن المشروع يشهد تضافرًا لجهود كافة جهات الدولة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص؛ إذ تعمل به 150 شركة فى الإنتاج الزراعى فقط، بخلاف مئات الشركات فى الأنشطة الأخرى.  

 

 


‎مشروع الدلتا الجديدة

فيما يتعلق بحجم الأعمال المنفذة فى إطار المشروع؛ أشار الرئيس إلى أن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب 800 مليار جنيه، بتكلفة ما بين 350 إلى 400 ألف جنيه لكل فدان، علاوة على إنشاء طرُق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كم.
 


‎وفى السياق ذاته؛ أشار الرئيس إلى التحدى المرتبط بتوفير المياه اللازمة للمشروع، عبر تجميع مياه الصرف الزراعى من أراضى محافظات الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما؛ المسار الشمالى والمسار الشرقى، وكل منهما بطول 150 كم، مبرزًا فى هذا الإطار أن نقل المياه المُجَمعة كان عكس الميل الجغرافى الطبيعى للأراضى، وهو ما تطلب إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة 2٫2 مليون فدان، ونوّه كذلك بإنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية نحو 2000 ميجاوات.

 

مليونا فرصة عمل


‎وشدّد الرئيس على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وكذا لتطوير إنتاجية قطاع الزراعة فى مصر، تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضى الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضى الطينية فى الوادى والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، ثم التركيز فى الأراضى الجديدة على المحاصيل التى تحظى بجودة فى الأراضى الصحراوية، على غرار محصول البنجر وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضى والدورات الزراعية. كما نوّه الرئيس بأن المشروع يوفر نحو مليونىّ فرصة عمل، مؤكدًا على أنها فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة، ومشيرًا إلى أهمية دور القطاع الخاص فى المشروع، وأن مَن يقوم بالزراعة هى شركات خاصة ويتم الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقًا للدورة الزراعية المتبعة.
 


‎كما شدّد الرئيس على صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتى من جميع المحاصيل سواء فى مصر أو فى أغلب دول العالم؛ لأن الإنتاج الزراعى يعتمد على عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية، مشيرًا إلى أن مصر تستورد ما بين 14 إلى 17 مليون طن سنويًا من الأعلاف بخلاف الواردات من القمح. وشدّد الرئيس فى هذا السياق على أن تحقيق التنمية هو عملية مستمرة لا تنتهى، وأن الطموح أيضًا لا ينتهى، بما فى ذلك من أجل تعظيم الإنتاج الزراعى؛ حيث نوّه بالمشروعات الأخرى الجارى تنفيذها فى كل من المنيا، وبنى سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، وسيناء. 

 

جولة تفقُّدية


 

‎‎ذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس قام عقب ذلك بجولة تفقدية؛ حيث تفقّد محطة رفع المياه رقم (3) نبع، ونموذجًا من الأعمال الصناعية «منظومة التشغيل والتحكم»، وصولاً إلى نقطة حصاد القمح، واستمع، فى هذا الصدد، إلى شرح تفصيلى حول إنتاجية فدان القمح وجودة المحصول، ليشارك بعد ذلك فى صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع وبعض الحضور. 
 


‎وأوضح المتحدث الرسمى أن الرئيس اختتم جولته التفقدية بمشاهدة إنتاجية محصول بنجر السكر.

 


الرؤية الاستراتيجية

 

المشروع ليس مجرد زراعة؛ بل هو «تكامل»؛ حيث تُترَك المحاصيل التقليدية (كالقمح والذرة) للأراضى القديمة‎، ويتم التركيز فى الدلتا الجديدة على المحاصيل ذات الجودة العالية فى التربة الصحراوية (مثل بنجر السكر).

 

اجتماعات داخلية


 

‎على صعيد الشأن الداخلى أيضًا اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي، الاثنين الماضى، مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة، والفريق أحمد الشاذلى مُستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية. 
 


‎وصرّح المُتحدث الرسمى باِسْم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع شِهد استعراضًا لموقف المشروعات المُختلفة فى مجال الطاقة الجديدة والمُتجددة؛ حيث استعرض وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة خطة الدولة لزيادة الاعتماد على الطاقات المُتجددة ضمن مزيج الطاقة المصرى، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفورى لتحقيق التنمية المُستدامة، مع مُتابعة تنفيذ مشروعات الطاقة المُتجددة خلال العامين المقبلين وخطط الفترة حتى عام 2040، وزيادة نسبة مُساهمة الطاقة النظيفة إلى %45 بحلول عام 2028. وفى السياق ضاته؛ استعرض الدكتور محمود عصمت الجهود المبذولة لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء.
 


‎وأوضح المُتحدث الرسمى أنه تم خلال الاجتماع أيضًا استعراض ما يتعلق بالشراكة مع القطاع الخاص فى إطار التوجه العام بالاعتماد عليه كشريك نجاح فى مجال الطاقة الجديدة والمُتجددة؛ خصوصًا ما يتعلق بمُجمع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بجبل الزيت، البالغ قدراته الإجمالية نحو 580 ميجاوات، ويُعدّ من أكبر محطات طاقة الرياح فى مصر وإفريقيا، ويهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية للشبكة القومية وتقليل الانبعاثات الكربونية، كما استعرض الدكتور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الجهود المبذولة لتوطين صناعة الأدوات والمستلزمات المستخدمة فى إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة فى مصر.


محافظ البنك المركزى


‎‎كما اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء الماضى، مع حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى.
 


‎وصرّح المُتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول عددًا من المَحاور المُتعلقة بأداء الاقتصاد المصرى، والجهود المبذولة فى إطار خفض التضخم، وزيادة التدفقات الدولارية، وتأمين الاحتياطى النقدى الأجنبى، بالإضافة إلى ما يتعلق بتداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية الراهنة على معدلات التضخم والميزان الخارجى.
 


‎وأوضح السفير محمد الشناوى، المُتحدث الرسمى، أن الرئيس تابع، فى هذا الصدد، أحدث تطورات الأوضاع الاقتصادية فى مصر، والتقدم المُحرز فى برنامج الإصلاح الاقتصادى، والتى كان من أبرز نتائجها خفض معدل التضخم من ذروته البالغة %38 إلى %11 قبل الأزمة الراهنة بالمنطقة، فيما بلغ صافى الاحتياطيات الدولية لمصر مستوى تاريخيًّا قدره نحو 53 مليار دولار فى إبريل 2026، بما يغطى احتياجات الاستيراد لمدة 6.3 شهر، ويعادل نحو %158 من الديون الخارجية قصيرة الأجل.

 

‎الشأن الخارجى

‎‎‎على صعيد الشأن الخارجى استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، الخميس الماضى، أحمد عطاف وزير الدولة وزير الشئون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشئون الإفريقية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، وعدد من المسئولين.
 


‎وصرّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء قد استهل بقيام الوزير الجزائرى بتسليم الرئيس رسالة خطية من الرئيس عبدالمجيد تبون، تضمنت الإعراب عن خالص التقدير للرئيس، والتأكيد على ما يجمع مصر والجزائر من روابط أخوية راسخة، وعلاقات تعاون وشراكة تشهد نموًا متسارعًا؛ خصوصًا فى ضوء التطور الملحوظ فى حجم الاستثمارات والتبادل التجارى بين البلدين، مع التشديد على الحرص المتبادل لمواصلة تطوير العلاقات والارتقاء بها، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق إزاء التطورات التى يشهدها العالم العربى ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.
 


‎‎وذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس استقبل، كذلك، محمد على النفطى، وزير الشئون الخارجية و‎الهجرة والتونسيين بالخارج بالجمهورية التونسية.
 


‎اللقاء تطرّق إلى الوضع الإقليمى وما يستلزمه من تكثيف التشاور والتنسيق والتعاون للحفاظ على استقرار وسيادة الدول العربية وصون مقدرات شعوبها؛ حيث شدّد الرئيس فى هذا الصدَد على الدور المهم لدول الجوار فى ضمان استقرار ووحدة ليبيا الشقيقة، مؤكدًا أهمية استمرار عمل الآلية الثلاثية بين مصر وتونس والجزائر.

 

مشروع الدلتا الجديدة فى أرقام.. مستقبل مصر الزراعى 
 

 

 الاستثمارات والتكلفة:


    ‎800 مليار جنيه: إجمالى التكلفة التقديرية للمشروع.
 


    ‎350 - 400 ألف جنيه: تكلفة استصلاح الفدان الواحد (نظرًا لطبيعة التحديات الهندسية).
 

 

 ‎المساحة والإنتاج:

    ‎2.2 مليون فدان: المساحة الإجمالية المستهدف زراعتها فى المشروع.
 


    ‎150 شركة: عدد شركات القطاع الخاص العاملة فى «الإنتاج الزراعى» فقط داخل المشروع.

 

البنية التحتية والمياه:


    ‎ ‎19 محطة رفع: تم إنشاؤها لنقل المياه عكس الميل الجغرافى للأرض.
 


    ‎300 كم: إجمالى طول مسارات نقل المياه (المسار الشمالى 150 كم + المسار الشرقى 150 كم).
 


    معالجة ثلاثية: تكنولوجيا معالجة مياه الصرف الزراعى المستخدمة لضمان جودة الرى.
 

 

الطاقة والطرق:

    ‎2000 ميجاوات: الطاقة الإجمالية لمحطات إنتاج الكهرباء المنشأة للمشروع.
 


    ‎12 ألف كم: إجمالى أطوال الطرق الجديدة المنفذة لخدمة المشروع.
 

 

البعد الاجتماعى والاقتصادى:

    ‎2 مليون فرصة عمل: يوفرها المشروع (فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة).
 


    ‎14 - 17 مليون طن: حجم واردات مصر السنوية من الأعلاف، والتى يسعى المشروع لتقليص فجوتها.

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

 

 

 

تم نسخ الرابط