رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

العواصف الرعدية والحرارة تهددان مباريات كأس العالم 2026.. وفيفا تضع بروتوكولًا صارمًا لإيقاف المباريات

بوابة روز اليوسف

تثير العواصف الرعدية والظروف المناخية القاسية حالة من القلق لدى منظمي بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في ظل توقعات بارتفاع معدلات الأمطار والحرارة والرطوبة خلال فترة إقامة البطولة.

 

ويطبق الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بروتوكولًا صارمًا للتعامل مع الأحوال الجوية الخطرة، يسمح بإيقاف المباريات وإخلاء المدرجات فورًا عند وجود خطر يهدد سلامة اللاعبين والجماهير، وهو السيناريو الذي تكرر خلال بطولة كأس العالم للأندية 2025، عندما توقفت مباراة تشيلسي وبنفيكا بسبب عاصفة رعدية.

 

مخاطر الطقس في الملاعب المكسيكية

 

تواجه الملاعب الثلاثة المستضيفة للمباريات في المكسيك تحديات مناخية مختلفة، وسط تحذيرات خبراء الأرصاد من أن شهر يونيو 2026 سيكون من أكثر الأشهر أمطارًا.

 

ويشهد ملعب أزتيكا في العاصمة مكسيكو سيتي أمطارًا غزيرة وعواصف رعدية مع ارتفاع معدلات الرطوبة، ما قد يؤدي إلى تأخير بعض المباريات.

 

أما ملعب أكرون بمدينة جوادالاخارا، فمن المتوقع أن يسجل درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية نهارًا، قبل أن تتعرض المنطقة لعواصف رعدية وأمطار غزيرة وربما تساقط البرد.

 

وفي ملعب بي بي في إيه بمدينة مونتيري، تتزايد المخاوف بسبب الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، إلى جانب رياح قد تصل سرعتها إلى 60 كيلومترًا في الساعة أثناء العواصف.

 

ورغم هذه التحديات، يتميز ملعب أكرون بنظام تصريف متطور سبق أن نجح في التخلص من مياه الأمطار خلال أقل من 30 دقيقة.

 

الحرارة والرطوبة خطر إضافي

 

لا تقتصر المخاوف على الأمطار فقط، إذ تمثل درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية تهديدًا صحيًا مباشرًا للاعبين والجماهير.

 

وصنف تقرير "Pitches in Peril" ملعب مونتيري ضمن أكثر الملاعب عرضة للإجهاد الحراري، مع درجات حرارة قد تتجاوز 34 درجة مئوية، بينما حذر التقرير من أن مباراة أوروجواي وإسبانيا المقررة في جوادالاخارا قد تتأثر بنسبة تصل إلى 70% بسبب الحرارة الشديدة.

 

كما ارتفع عدد الأيام شديدة الحرارة في العاصمة مكسيكو سيتي بشكل ملحوظ مقارنة بالعقود الماضية، وهو ما يزيد من التحديات أمام منظمي البطولة.

 

قلق بشأن سلامة ملعب أزتيكا

 

تواجه إدارة ملعب أزتيكا تحديًا من نوع آخر يتمثل في ظاهرة الهبوط الأرضي التدريجي، الناتجة عن الاستنزاف المستمر للمياه الجوفية.

 

وأثار ظهور بعض التشققات وسقوط أجزاء خرسانية مخاوف بشأن سلامة الملعب، ما دفع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" إلى متابعة المنطقة عبر الأقمار الصناعية لرصد أي تغيرات في سطح الأرض قبل انطلاق البطولة.

 

بروتوكول فيفا لإيقاف المباريات

 

وفقًا لما أوردته صحيفة "آس" الإسبانية، فإن قرار تعليق أو إيقاف المباريات بسبب العواصف الرعدية يعود إلى السلطات المحلية في الدولة المستضيفة، بالتنسيق مع مسؤولي المباراة.

 

ويتم تطبيق ما يعرف بـ"قاعدة الثمانية أميال و30 دقيقة"، والتي تنص على إيقاف المباراة وإخلاء المدرجات إذا سقطت صاعقة برق داخل دائرة نصف قطرها ثمانية أميال حول الملعب، على أن يتم الانتظار لمدة 30 دقيقة بعد آخر صاعقة قبل استئناف اللعب، مع إعادة احتساب المدة في حال تكرار البرق، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل المباريات لساعات.

 

6 ملاعب أمريكية في دائرة الخطر

 

كشفت دراسة صادرة عن كلية المناخ بجامعة كولومبيا أن عدة ملاعب أمريكية مرشحة للتأثر بالعواصف الرعدية خلال شهري يونيو ويوليو، وهي:


ملعب كانساس سيتي بولاية ميزوري.


ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.


ملعب لينكولن فاينانشال في فيلادلفيا.


ملعب هارد روك في ميامي بولاية فلوريدا.


ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بولاية جورجيا.


ملعب جيليت في بوسطن بولاية ماساتشوستس.

 

وتبقى الظروف الجوية أحد أبرز التحديات التي تواجه كأس العالم 2026، في ظل سعي الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى ضمان سلامة الجميع، حتى لو تطلب الأمر إيقاف المباريات أو تأجيلها وفقًا للبروتوكولات المعتمدة.

تم نسخ الرابط