مصطفى فكري ينتقد استفزازات مونديال الكرة
انتقد القانوني الكابتن مصطفى فكري، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للكاراتيه والمتحدث الإعلامي الأسبق، والحاصل على دبلوم المداخل والتقنيات الحديثة للكشف عن الجريمة ومكافحتها، محاولات استغلال بطولة كأس العالم لكرة القدم لإثارة قضايا خلافية لا تمت بصلة إلى المنافسة الرياضية.
وأكد مصطفى فكري أن أي تصرف من جانب الجماهير أو أي جهة أخرى يهدف إلى إدخال شعارات أو رموز سياسية أو أيديولوجية أو اجتماعية مثيرة للجدل إلى الملاعب، من شأنه أن يسيء إلى البطولة ويصرف الأنظار عن رسالتها الرياضية والإنسانية القائمة على المنافسة الشريفة وجمع الشعوب.
وأضاف أنه تابع ما أُثير بشأن محاولة رفع علم يرمز إلى المثلية خلال مباراة مصر وإيران، معربًا عن رفضه لأي ممارسات يرى أنها تمثل استفزازًا لمشاعر جماهير الدول المشاركة أو تتعارض مع القيم والثقافات التي تؤمن بها العديد من الشعوب، مؤكدًا أن الملاعب يجب أن تبقى بعيدة عن كل ما من شأنه إثارة الجدل والانقسام.
وقال مصطفى فكري إن مثل هذه الممارسات تتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي وما جاءت به الشرائع السماوية من قيم ومبادئ، مؤكدًا أنها تثير رفضًا واسعًا لدى قطاعات كبيرة من الشعوب العربية والإسلامية، وأن احترام الخصوصية الدينية والثقافية للدول المشاركة يعد من المبادئ الأساسية التي يجب أن تلتزم بها البطولات الرياضية الدولية.
وأضاف أن احترام العقائد والرموز الدينية والثقافات المختلفة يُعد من المبادئ التي تقوم عليها المنظومة الرياضية الدولية، وأن الميثاق الأولمبي يرسخ قيم الكرامة الإنسانية والاحترام المتبادل، كما يحظر استغلال المنافسات الرياضية في أي دعاية أو ممارسات ذات طابع سياسي أو ديني أو عنصري من شأنها إثارة الكراهية أو الانقسام، الأمر الذي يفرض على جميع الجهات المنظمة الالتزام بهذه المبادئ حفاظًا على رسالة الرياضة في نشر السلام والتسامح والتقارب بين الشعوب.
وأوضح أن اللوائح الدولية المنظمة لكرة القدم تؤكد أهمية الحفاظ على حياد الملاعب، وأن البطولات العالمية يجب أن تكون مساحة للتنافس الرياضي وتعزيز قيم الاحترام المتبادل بين الشعوب، بعيدًا عن أي ممارسات قد تُثير الجدل أو تُحوِّل الأنظار عن الحدث الرياضي.
وأشار مصطفى فكري إلى أن احترام ثقافات الدول المشاركة وقيمها ومعتقداتها يمثل أحد أهم عوامل نجاح البطولات الدولية، وأن الالتزام بالحياد الرياضي يعكس رسالة الرياضة السامية في نشر السلام والتقارب بين الشعوب، بعيدًا عن أي رسائل أو شعارات خارج الإطار الرياضي.
وشدد مصطفى فكري على أن الرياضة كانت وستظل رسالة إنسانية سامية تهدف إلى تعزيز السلام والتفاهم بين الأمم، ولا ينبغي أن تتحول إلى منصة لفرض توجهات أو طرح قضايا خلافية تثير الانقسام بين الجماهير، مؤكدًا أن نجاح أي بطولة عالمية يقاس بقدرتها على توحيد الشعوب حول قيم المنافسة الشريفة والاحترام المتبادل.
وأكد أن احترام خصوصية الشعوب ومعتقداتها ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو ركيزة أساسية لضمان نجاح البطولات الدولية وتعزيز رسالتها الإنسانية، وأن أي ممارسات تحمل طابعًا استفزازيًا تُفقد الرياضة دورها الحقيقي كجسر للتواصل والمحبة بين الأمم.
واختتم مصطفى فكري تصريحاته بالتأكيد على أن الجماهير تنتظر من اللجنة المنظمة تقديم نسخة استثنائية من كأس العالم تُخلَّد بالإنجازات الرياضية والتنظيم المتميز، لا بالجدل أو أي ممارسات من شأنها إثارة الانقسام، معربًا عن ثقته في قدرة الجهات المعنية على الحفاظ على الطابع الرياضي للبطولة واحترام خصوصية وثقافات جميع الدول المشاركة، بما يعزز من مكانة كأس العالم باعتبارها أكبر تجمع رياضي يوحد الشعوب تحت راية المنافسة الشريفة والروح الرياضية، داعيًا إلى الالتزام الصارم بالقيم الأولمبية والمواثيق الرياضية الدولية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار أي ممارسات تمس الأديان أو تسيء إلى مشاعر الشعوب أو تستغل الرياضة لتحقيق أهداف لا تمت إلى المنافسة الرياضية بصلة.



