الجمعة 12 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الأوبرا تحتضن احتفال سفارة الصين بمرور 70 عاماً على العلاقات المصرية الصينية

السفير الصيني اثناء
السفير الصيني اثناء كلمته في الاحتفالية

احتفلت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر ليلة أمس بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، من خلال حفل موسيقي سيمفوني فخم استضافته دار الأوبرا المصرية، تزامناً مع "اليوم الدولي للحوار بين الحضارات"، في مشهد عكس عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع البلدين.

 

 

وشهد الحفل حضور الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء المصري الأسبق، والسفير عمرو حمزة، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الآسيوية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين والمثقفين والفنانين المصريين والصينيين.

 

وفي كلمته خلال الاحتفال، وصف السفير لياو ليتشيانج، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى جمهورية مصر العربية، العلاقات المصرية الصينية الممتدة على مدار سبعة عقود بأنها "سيمفونية مهيبة تجمع بين القوة والرقة عبر قارتي آسيا وأفريقيا"، مؤكداً أن البلدين نجحا في بناء نموذج متميز للتعاون والشراكة يقوم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة والتنمية المشتركة.

 

واستهلت الفعالية بعرض فيلم مصور تضمن كلمتين لكل من وانغ يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية الصيني، والدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، أكدا خلالهما أهمية تعزيز الحوار بين الحضارات وترسيخ التفاهم الثقافي بين الشعوب في ظل التحديات الدولية الراهنة.

وأشار السفير الصيني إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي تأسست عام 1956 تمثل محطة تاريخية مهمة، حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية، وهو ما أرسى أسس شراكة استراتيجية تطورت باستمرار حتى أصبحت نموذجاً للتعاون بين الدول النامية.
 

وأكد أن القيادة الاستراتيجية للرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لعبت دوراً محورياً في دفع العلاقات الثنائية نحو مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن الزعيمين التقيا 13 مرة، وهو ما ساهم في رسم آفاق واسعة للتعاون المستقبلي بين البلدين.

وأضاف أن الدعم المتبادل في القضايا الجوهرية والمصالح الأساسية شكل أحد أهم ركائز العلاقات المصرية الصينية، حيث يساند كل طرف الآخر بثبات في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس مستوى الثقة السياسية المتبادلة بين الجانبين.

 

وأوضح السفير أن الصين حافظت على مكانتها كأكبر شريك تجاري لمصر لمدة أربعة عشر عاماً متتالية، مشيراً إلى أن مشروعات التعاون الثنائي القائمة على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك حققت العديد من الإنجازات الرائدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يعكس حيوية الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

 

وأكد تطلع بكين والقاهرة إلى مواصلة تعزيز التعاون في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة، والعمل معاً من أجل بناء عالم أكثر استقراراً وتوازناً وقدرة على مواجهة التحديات العالمية، بما يتيح للدول النامية فرصاً أكبر لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.

 

وعلى الصعيد الفني، جسّد الحفل روح الشراكة بين البلدين من خلال عرض موسيقي استثنائي جمع المايسترو أحمد الصعيدي، المدير الفني والقائد الرئيسي لأوركسترا القاهرة السيمفونية، والمايسترو الصيني تشن شي يانغ، قائد أوركسترا سوتشو السيمفونية، حيث قدم الموسيقيون من الجانبين مقطوعات عكست التلاقي الحضاري بين مصر والصين، وأبرزت قدرة الفن على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.

 

واختتم سفير الصين كلمته بالتأكيد على أن مصر والصين، باعتبارهما حضارتين عريقتين وعضوين مؤثرين في الجنوب العالمي، تمتلكان من الحكمة والخبرة التاريخية ما يؤهلهما للمساهمة في تعزيز السلام والتنمية والعدالة على المستوى الدولي، بما يضخ زخماً جديداً في بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.

 

وجاءت الأمسية لتؤكد أن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي فحسب، بل أصبحت نموذجاً متكاملاً للتواصل الحضاري والثقافي، وشراكة استراتيجية راسخة تواصل كتابة فصول جديدة من النجاح بعد سبعين عاماً من الثقة المتبادلة والتعاون المثمر. 
 

تم نسخ الرابط