تقرير أممي: الصراع في الشرق الأوسط يفاقم الأعباء على البلدان النامية
كشف تقرير جديد أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن جهود الدول النامية للتصدي للآثار المستمرة للصراع في الشرق الأوسط تنطوي على تكلفة باهظة، مما يترك مجالا ضئيلا للاستثمارات الحيوية في التعليم والصحة وأولويات تنموية أخرى.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشار التقرير إلى أن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل قد حمت شعوبها جزئيا من الارتفاع الحاد في أسعار النفط من خلال تدابير تشمل دعم الوقود الأحفوري، ووضع سقف للأسعار، والخصومات الضريبية، وإجراءات إدارة الطلب.
حذر التقرير الذي حمل عنوان: "التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: تخفيف حدة الصدمة العالمية"، من أنه على الرغم من أن دعم الوقود الأحفوري يوفر تخفيفا مؤقتا للأعباء، إلا أنه يقوض في نهاية المطاف أهداف المناخ والتنمية، إذ يحصر الدول في مسارات ذات كثافة كربونية عالية ويحد من الاستثمارات المستقبلية.
قال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، "ألكسندر دي كرو"، إن الدول النامية – التي يعاني الكثير منها بالفعل من أعباء الديون – نجحت في حماية شعوبها مؤقتا من أسوأ آثار صدمة الطاقة. وأضاف: "هذه الدول تبذل قصارى جهدها، ولكن هناك تكلفة خفية؛ فمن أجل التعامل مع أزمة اليوم، تؤجل الحكومات استثمارات الغد. فالأموال التي كان ينبغي توجيهها لبناء المدارس والمستشفيات وأنظمة الطاقة النظيفة تُستخدم ببساطة للحفاظ على استمرار الاقتصادات".
ووفقا للتقرير، فإن ما يقرب من نصف أفقر دول العالم تعاني بالفعل من ضائقة الديون أو تواجه خطرا كبيرا للوقوع فيها، كما تواصل الديون مزاحمة الإنفاق التنموي بمعدل متزايد.
وتم إصدار هذا التقرير في سياق مؤتمر هامبورغ للاستدامة المنعقد هذا الأسبوع. ويعد المؤتمر اجتماعا سنويا رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز الشراكات الجديدة والعمل الجماعي بمشاركة صناع السياسات العالميين، وقادة القطاع الخاص، وخبراء الأوساط الأكاديمية، وممثلي المجتمع المدني.





