على طاولة القانون..
خاص| الخرباوي: القضاء المصري أسقط شرعنة الإرهاب بأحكام تاريخية ورسخ سيادة القانون
أكد النائب ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن القضاء المصري لعب دورا محوريا في مواجهة الإرهاب على مدار تاريخه الممتد، لافتا إلى أن المواجهة مع جماعة الإخوان الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو شكلت واحدة من أبرز المحطات الفاصلة في ترسيخ مفهوم دولة القانون.
وأوضح الخرباوي، في تصريحات خاصة لـ"بوابة روز اليوسف"، أنه بعدما تصدى القضاء، لمحاولات إضفاء غطاء قانوني أو سياسي على أعمال العنف "شرعنة العنف"، اعتمدت الدولة في هذه المواجهة على مسارين متوازيين، أولًا:
المسار التشريعي، من خلال تطوير المنظومة القانونية لمكافحة الإرهاب.
ثانيًا: المسار القضائي الصارم، الذي كانت له رؤية فلسفية أعاد من خلالها تعريف الجماعة الإرهابية من "كيان سياسي" إلى "تنظيم إرهابي"، وفق أدلة قانونية دامغة لا خلاف عليها، استنادا إلى نصوص قوانين العقوبات، ومكافحة الإرهاب، والإجراءات الجنائية، وفق إجراءات قانونية وضمانات قضائية كاملة.
وأضاف الخرباوي، أنه عبر آلاف الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم الجنايات ومحكمة النقض، تم توثيق "عقيدة العنف" التى تبنتها الجماعة الإرهابية – وفق ما ورد في حيثيات العديد من الأحكام – والوقائع المرتبطة بجرائم العنف والإرهاب، مشيرا إلى أن الجرائم المنظورة لم تكن تصرفات فردية، بل كانت نهجًا ممنهجا للجماعة الإرهابية، يبدأ بالتحريض من منصات "رابعة" و"النهضة" وينتهي بالقتل المباشر واستهداف رجال الجيش والشرطة والمنشآت الحيوية، ما يمثل أفعالا جنائية مكتملة الأركان، وأن الفصل فيها استند إلى الأدلة القانونية والوقائع الثابتة، بما أسهم في تحقيق العدالة وإنفاذ القانون.
وأكد النائب ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن الأحكام القضائية أرست مبادئ قانونية مهمة بشأن توصيف الجرائم الإرهابية، وأكدت أن استخدام العنف والتحريض واستهداف المواطنين ورجال القوات المسلحة والشرطة والمنشآت الحيوية، جرائم يعاقب عليها القانون، وهو ما انعكس في الأحكام الصادرة في عدد من القضايا المرتبطة بالإرهاب.
وأشار إلى أن القضاء ركز في أحكامه، على حماية الحق في الحياة وصون أمن المجتمع، مؤكدا أن أي ممارسات تقوم على العنف أو التحريض، تخضع لأحكام القانون، بما يعزز سيادة الدولة، ويحفظ الأمن والاستقرار.
وشدد الخرباوي على أن التجربة القضائية المصرية في مواجهة الإرهاب، أكدت أن القضاء لم يقتصر دوره على توقيع العقوبات، بل أسهم في ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات العدالة، انطلاقا من مبدأ أن الدولة وحدها، عبر مؤسساتها الشرعية، هي صاحبة الحق في إنفاذ القانون وحماية المجتمع.






