الخرباوي يكشف المستور: ملايين الدولارات للكتائب الإلكترونية.. و"تصفير" معونات الشباب لإحكام السيطرة
كشف ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ، والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، حجم الإنفاق الضخم على الكتائب الإلكترونية التي تُدار، من خلال محمود حسين، مؤكدًا أنه من الصعب حصر ميزانياتها، إلا أن النزاعات القضائية التي شهدتها أوساط قيادات إرهابية هاربة في إسطنبول، تكشف حجم السيولة المالية المتداولة خارج الميزانية الرسمية للتنظيم الإرهابي.
وأكد الخرباوي في تصريح خاص ل"بوابة روز اليوسف"، أن هذه النزاعات دارت حول مبالغ تراوحت بين 200 ألف دولار في خلافات تجارية بين قيادات من الصف الثاني، ووصلت إلى 2 مليون دولار في قضايا تتعلق بتزوير عقود لشركات مقاولات في الخارج، لافتًا إلى أن هذه الأموال تمثل جزءًا محدودًا من الموارد التي تُدار باعتبارها "بيزنس خاص"، بعيدًا عن الأطر المالية الرسمية للتنظيم الإرهابي.
وأوضح أن تشغيل الكتائب الإلكترونية يتطلب ميزانيات ضخمة تشمل إنشاء المنصات الرقمية، وصيانتها، وتطوير البرمجيات، وإدارة شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب أجور فرق التصوير والمونتاج والإخراج، ورواتب القائمين على إدارة وتشغيل هذه المنصات.
وأضاف الخرباوي، أن مديري هذه اللجان يحصلون على رواتب مرتفعة تصنف ضمن "الفئة الممتازة"، بهدف ضمان الولاء ومنع أي اختراقات داخلية.
وأكد الخرباوي، أن الأخطر يتمثل في اتباع سياسة "التصفير"، التي تعتمد على وقف أو تقليص المعونات المخصصة للشباب كوسيلة للضغط والسيطرة الاقتصادية، بما يجعل الأفراد أكثر ارتباطًا بالمساعدات التنظيمية المحدودة، ويحد من استقلالهم المادي.
واختتم ثروت الخرباوي تصريحه، بأن هذه السياسة أدت إلى تحويل الموارد من دعم القواعد إلى ترسيخ نفوذ القيادات الإرهابية في إسطنبول، بما يعكس تحولًا من تنظيم يعتمد على قواعده إلى هيكل يركز على حماية النخبة وإحكام سيطرتها على مفاصل التنظيم.






