رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

أحمد عبد الوهاب: أبني شخصياتي من تفاصيل غير مكتوبة.. والوعي بالحياة جزء أساسي من أدوات الفنان

جانب من الندوة
جانب من الندوة

ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، أقيمت ندوة للفنان أحمد عبد الوهاب، أدارها الإعلامي أحمد عبد الوهاب، وشهدت حضورًا من جمهور المعرض ومحبي الفنان الذين حرصوا على التعرف على كواليس رحلته الفنية وأسلوبه في بناء الشخصيات الدرامية.
وخلال الندوة، كشف الفنان أحمد عبد الوهاب عن الطريقة التي يتبعها في التحضير لأدواره، مؤكدًا أن قراءة السيناريو لا تقتصر بالنسبة له على حفظ المشاهد أو فهم الأحداث، بل تبدأ بقراءة العمل كاملًا دون إصدار أي أحكام مسبقة على الشخصيات أو مسار الأحداث.
وقال: "في أول قراءة للسيناريو لا أحكم على أي شخصية ولا أقرر إذا كانت جيدة أو سيئة، بل أتعامل مع النص ككل. بعد ذلك أعود لقراءته أكثر من مرة، وفي كل مرة أركز على جانب مختلف، خاصة الشخصية التي سأقدمها وكيف تتطور داخل الأحداث."
وأوضح أنه يحرص على كتابة تفاصيل إضافية عن الشخصية قد لا تكون موجودة داخل النص، مضيفًا: "أجلس وأكتب ملامح الشخصية وخلفيتها الاجتماعية وطريقة حياتها وعلاقتها بالأسرة والبيئة المحيطة بها. أحيانًا أضع تفاصيل لا يذكرها السيناريو بشكل مباشر، لأنني أريد أن أفهم الشخصية بشكل كامل."
وأشار إلى أن هذه الطريقة تمنحه قدرة أكبر على التعامل مع المواقف المفاجئة أثناء التصوير، موضحًا أن الممثل قد يواجه أحيانًا ظروفًا أو تطورات غير متوقعة، لذلك يجب أن يكون مدركًا لكل تفاصيل الشخصية التي يقدمها.
وأضاف: "أتعامل مع الشخصية باعتبارها إنسانًا حقيقيًا، وأحاول أن أعرف كيف نشأت وأين تعلمت ومن هم الأشخاص المحيطون بها. هذه التفاصيل تساعدني على معرفة طريقة تفكيرها وتصرفها في كل موقف."
وأكد أن بناء الشخصية يأتي قبل البحث عن التأثير الكوميدي أو الدرامي، موضحًا أن المشاعر والمواقف يجب أن تنبع من طبيعة الشخصية نفسها، لا من محاولة فرض شكل معين للأداء.
وتحدث الفنان أيضًا عن بداياته الفنية، مشيرًا إلى أن المسرح الجامعي كان نقطة انطلاق مهمة في مسيرته، حيث تعلم من خلاله الانضباط والالتزام والتعامل المباشر مع الجمهور.
وقال: "كنت أشارك في العروض المسرحية داخل الجامعة كلما أتيحت الفرصة. المسرح الجامعي منحني خبرة كبيرة، لأنه يجعلك تقف أمام جمهور حقيقي وتتلقى ردود الأفعال بشكل مباشر، وهو ما يطور أداء الفنان ويمنحه ثقة كبيرة."
كما تناول خلال الندوة أهمية الثقافة والوعي بالنسبة للفنان، مؤكدًا أن الموهبة وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح والاستمرار.
وأوضح: "أحرص على متابعة الأخبار وكل ما يدور حولي بشكل يومي. أحب أن أبدأ يومي بالاطلاع على المستجدات والأحداث المختلفة، لأن الفنان يجب أن يكون على دراية بما يحدث في المجتمع والعالم."
وأضاف أن المعرفة لا تعني فقط القراءة الأكاديمية أو التخصصية، وإنما تشمل فهم الواقع ومتابعة التغيرات الاجتماعية والثقافية والإنسانية، مؤكدًا أن هذه الأمور تنعكس بشكل مباشر على أداء الفنان وقدرته على تقديم شخصيات متنوعة ومقنعة.
وفي ختام الندوة، وجّه الفنان أحمد عبد الوهاب رسالة إلى الشباب الراغبين في دخول المجال الفني، دعاهم فيها إلى الاجتهاد المستمر وعدم التوقف عن التعلم وتطوير الذات، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى صبر وعمل متواصل واحترام للمهنة، إلى جانب امتلاك الوعي والثقافة والانفتاح على تجارب الحياة المختلفة.

تم نسخ الرابط