الإثنين 13 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بيزنس السلاح.. كيف تحولت التبرعات الإغاثية إلى متفجرات لقتل المصريين؟

طارق البشبيشي
طارق البشبيشي

تحت غطاء "العمل الخيري" وشعارات "إغاثة الملهوف"، نجحت جماعة الإخوان الإرهابية على مدار عقود في بناء شبكة مالية معقدة تعتمد في أساسها على جمع التبرعات وأموال الزكاة والصدقات.

 

ومع ذلك، كشفت التحقيقات الأمنية والاعترافات المتتالية لعناصر التنظيم عن وجه آخر شديد القتامة؛ إذ لم تكن تلك الأموال تذهب إلى مصارفها الشرعية أو لمساعدة المحتاجين، بل جرى تحويل مسارها بدقة لتتحول إلى ترسانة من الأسلحة والمتفجرات الموجهة لصدور المواطنين ورجال الأمن، ليتضح أن "بيزنس الإغاثة" لم يكن سوى ستار لتمويل الإرهاب الأسود.


- البشبيشي: سرقة التبرعات وتوظيفها في التسليح سلوك لازم جماعة الإخوان منذ التأسيسي 


​في ذات السياق، أكد طارق البشبيشي، الباحث في شئون الجماعات الإرهابية،  أن قضية الاستيلاء على التبرعات وتوظيفها لصالح تمويل وتسليح تنظيم الإخوان ليست بالأمر الجديد، بل هي ظاهرة لازمت الجماعة منذ لحظة تأسيسها وحتى يومنا هذا.

​وأوضح البشبيشي، في تصريح لـ«بوابة روزاليوسف»، أن هذا النهج بدأه حسن البنا، مؤسس التنظيم ومرشده الأول، في ثلاثينيات القرن الماضي؛ عندما سطا على أموال التبرعات التي جمعها من بسطاء المصريين تحت شعار نصرة الشعب الفلسطيني في مواجهة العصابات الصهيونية.

​وأضاف، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن البنا استغل تلك الأموال في شراء أسلحة لـ«النظام الخاص» (الجناح السري المسلح للجماعة)، للاستعداد لاغتيال المعارضين وترهيب المجتمع المصري.

وأشار البشبيشي إلى أن المرشد الأول اعترف بالاستيلاء على هذه الأموال، متلاعباً بالخطاب الديني لتبرير سلوكه تحت ذريعة أن الإنفاق يصب "في سبيل الله"، سواء ذهب للفلسطينيين أو للإخوان، في حين أن الحقيقة كانت توجيهها لخدمة تنظيمه السري ومصالح جماعته.

​وتابع البشبيشي قائلاً: «إن هذا السلوك الإجرامي يمتد إلى وقتنا الحاضر؛ إذ لا يدرك الكثير من البسطاء حتى الآن أن الأموال التي يمنحونها للجماعة تُستغل في شراء الأسلحة ودعم العمليات الإرهابية الموجهة ضد المصريين».

​ووجه البشبيشي تحذيرا شديد للمواطنين الكرماء، داعياً إياهم إلى اليقظة وعدم الوقوع في شباك الخداع والتضليل الذي تمارسه الجماعة تحت غطاء العمل الخيري.
 

تم نسخ الرابط