الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عقيدة القتل الممنهج.. الجذور الفكرية المريضة ليحيي موسي وعوض عبدالعال ضد مصر

العقيد حاتم صابر
العقيد حاتم صابر

لم تكن موجة العمليات الإرهابية التي استهدفت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، مجرد حوادث متفرقة أو أعمال عنف عشوائية، بل جاءت وفق رؤية تنظيمية وفكرية قائمة على ما يُعرف بـ«عقيدة القتل الممنهج»، التي تبنتها قيادات وعناصر إرهابية سخرت العنف والاغتيالات والتخريب كوسيلة لإسقاط مؤسسات الدولة ونشر الفوضى، تنفيذًا لأجندات تستهدف الأمن والاستقرار.


وفي هذا السياق، يكشف العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، في تصريح خاص لـ«بوابة روز اليوسف»، كيف تحولت الأفكار المتطرفة التي اعتنقها الهاربان يحيى موسى، وعوض عبد العال إلى مخططات إرهابية استهدفت مؤسسات الدولة ورموزها، موضحًا أدوارهما داخل اللجان النوعية والجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية، وآليات إدارة العمليات الإرهابية، وصولًا إلى نجاح الدولة المصرية في إحباط هذه المخططات عبر الضربات الاستباقية، والمواجهة الأمنية والقضائية الحاسمة.

 

«عقيدة القتل الممنهج».. كيف قادت أفكار التطرف يحيى موسى وعوض عبد العال إلى استهداف الدولة المصرية؟


أكد العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، أن العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية لم تكن أحداثًا عشوائية أو ردود أفعال مؤقتة، وإنما جاءت نتاجًا لعقيدة متطرفة تُعرف بـ«القتل الممنهج»، والتي تبنتها قيادات وعناصر إرهابية من أبرزها، يحيى السيد إبراهيم موسى "الهارب في تركيا"، وعوض محمد عبد العال الحفناوي، اللذان تحولا إلى أدوات لتنفيذ أجندات تدميرية، سعت إلى استهداف مؤسسات الدولة ونشر الفوضى.

 


الجذور الفكرية المريضة.. من التكفير إلى الدموية..

 

وأوضح صابر في تصريح خاص ل"بوابة روز اليوسف"، أن هذه العقيدة الفكرية لهؤلاء القادة تنطلق من رحم الفكر القطبي(نسبة إلى سيد قطب)، والتى تستند إلى أفكار متشددة تقوم على مبدأ الصدام الدائم مع الدولة والمجتمع، ورفض أي مسارات سياسية أو سلمية، إلى جانب تبني خطاب تكفيري يبرر استهداف مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش والشرطة والقضاء، باعتبار ذلك جزءًا مما يصفه أصحاب هذه الأفكار بـ«الجهاد».


وأشار صابر، أن الهارب يحيى السيد إبراهيم موسى الطبيب الذي تناقضت مهنته الإنسانية مع فكره المتطرف، إلى جانب عوض محمد عبد العال الحفناوي، لم يكن الإرهاب بالنسبة لهم وسيلة ضغط، بل أداة تفكيك وإفشال للدولة المصرية.


هندسة الخراب

 

وأشار العقيد حاتم صابر، إلى أن أدوار يحيى موسى، وعوض عبد العال، تكاملت بينهم - بأدوار محورية داخل ما عُرف باللجان النوعية وجناح "حسم" المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية، من خلال التخطيط والإدارة وتوفير الدعم اللوجستي، إلى جانب إدارة العناصر المنفذة داخل البلاد.

 

يحيى موسى العقل المدبر.. والإدارة عن بُعد

 

وأضاف، أن يحيى موسى، الموجود خارج مصر، تولى إدارة غرف العمليات الرقمية، وتوفير الدعم المالي واللوجستي، وتلقي التكليفات من أجهزة استخبارات معادية، كما يُعد موسى المخطط الرئيسى لعملية اغتيال النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات عام 2015، وهي الجريمة التي جسدت مفهوم «القتل الممنهج»، باستهداف أحد رموز العدالة في مصر.


عوض عبد العال مسؤول الحراك الميداني والتسليح


وقال خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، أن عوض عبد العال تولى مسؤولية قيادة المجموعات المسلحة داخل البلاد، والإشراف على عمليات التدريب والتسليح وتوفير أماكن الإيواء، وكان بمثابة الذراع التنفيذية، التى تحول الأفكار المريضة والتكليفات الخارجية إلى عبوات تفجيرية واغتيالات في الشوارع المصرية، من خلال تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية التي استهدفت الأمن والاستقرار.


وأوضح العقيد حاتم صابر خبير مقاومة الإرهاب الدولي، أن خطورة هذه العقيدة، عقيدة "القتل الممنهج" تكمن في أنها لا تعترف ب"الخطوط الحمراء"، فالمستهدف ليس العسكري فقط، إذ تمتد لتشمل الاقتصاد والسياحة ودور العبادة و الأقباط والمدنيين، بهدف إحداث حالة من الفوضى واستنزاف الدولة أمنيًا واقتصاديًا.


نجاح الدولة المصرية من خلال الضربات الاستباقية


وأكد صابر، أن الدولة المصرية نجحت في مواجهة تلك المخططات عبر الضربات الاستباقية التي نفذتها الأجهزة الأمنية، إلى جانب الأحكام القضائية الرادعة التي صدرت بحق المتورطين في القضايا الإرهابية، فضلًا عن تنامي الوعي المجتمعي، وهو ما أسهم في تقويض قدرات هذه التنظيمات الإرهابية وإحباط مخططاتها "عقيدة القتل الممنهج".


واختتم صابر تصريحه، بالتأكيد على أن تجربة الإرهاب في مصر تكشف خطورة الأيديولوجيات المتطرفة، وقدرتها على استقطاب الأفراد ومسح العقول، وتحويلهم إلى أدوات وخناجر، لتنفيذ مخططات تستهدف أمن الدولة واستقرارها، بما يخدم أجندات معادية على حساب مصالح الوطن.

تم نسخ الرابط