"راحت السكرة ولم تأت الفكرة".. العراق يدخل مخاضا عسيرا لتشكيل الحكومة
كتب - عادل عبدالمحسن
ائتلاف ثائرون قد ينفرط عقده لو تحالف مع العبادي أو المالكي أو العامري
هل تقبل أمريكا ترؤس شخصية من تحالف الفتح الموالي لإيران لمجلس الوزراء العراقي؟
"راحت السكرة ولم تأت الفكرة".. هذا ما أسفرت عنه النتائج المعلنة للانتخابات البرلمانية العراقية التي خلقت واقعا سياسيا جديدا أن العراق مقبل على الدخول في مرحلة مخاض عسير لولادة حكومة عراقية جديدة تعبر عن الاستحقاق الانتخابي الأخير الذي جاءت نتائجه تعبيرا صادقا لدعوات مكافحة الفساد ومحاربة الفاسدين حتى كان شعار تلك الانتخابات بين الناخبين "المجرب لا يجب" هذه المقولة التي قالها رجل الدين الشيعي علي السيستاني عام 2014 لكنها وجدت صدى كبيرا بين المواطنين في الانتخابات الأخير بانتهاء التحالف الجبهوي الانتخابي تأتي تحالفت تشكيل الحكومة واقعيا نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء السابق فرصته في تشكيل حكومة عراقية جديدة بات معدوما وشبة مستحيل ولكن تبقى للسياسة كواليس ودروب ممكن أن تفاجئا في أي لحظة.
أما حيدر العبادي رئيس الوزراء الحالية لديه فرصة كبيرة لتشكيل لكنها ستكون ولادتها صعبة وعسيرة فإذا أراد التحالف مع ائتلاف الفتح بقيادة هادي العامري وقيس الخزعلي والمشكل من الحشد الشعبي الشيعي الموالي لإيران سيواجه هذا التحالف برفض دولي وإقليمي قوي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية التي ألغت مؤخرا الاتفاق النووي مع إيران ويتوقع حدوث تحرشات بينهما لكن تصل بطبيعة الحال إلى حرب.
وتبقى أيضا هناك فرضية نظرية وربما تكون واقعية فلا مسلمات في السياسية وهي أن يتحالف حيدر العبادي مع ائتلاف ثائرون وتكتلات أخرى لتشكيل الحكومة ولكن هذه الفرضية تصطدم بأن الفائزون على قائمة ائتلاف ثائرون هم من كانوا يقودون المظاهرات ضد حكومة العبادي فهل يتحالف معه في تشكيل الحكومة عموما في دروب السياسية وكواليسها كل شيء جائز وممكن.
ويبقى هنا سؤال: هل يطوي العراق مرحلة حزب الدعوة الإسلامية في الحكم وتظهر قيادة جديدة شيعية تقود الحكومة العراقية رغم أن قياداته حققت نتائج ليست هينة ولا بأس بها على قوائم الائتلافات والتحالفات الجديدة حيث يتساوى عدديا أعضاء ائتلاف النصر ودولة القانون اللاتين يقودهما العبادي والمالكي قيادات الحزب في عدد المقاعد مع ائتلاف ثائرون ببغداد حيث إنهما حصلا مجتمعين على 17مقعدا وهو نفس الرقم الذي حصل عليه الائتلاف الصدري والمتحالفون معه.
الواقع في العراق من خلال الانتخابات العراقية عام 2014 التي حصلت فيها قائمة دولة القانون بزعامة نوري المالكي رئيس الوزراء على أكثرية المقاعد في مجلس النواب تجعلنا نصل إلى حقيقة أنه ليس بنتائج الانتخابات وحدها يحكم العراق بل إن هناك توازنات دولية وإقليمية تلعب دورًا حاسمًا في اختيار الشخصية التي تترأس الحكومة العراقية.
وتبقى أيضا هناك فرضيات نظرية كثيرة منها أن يتحالف ائتلاف ثائرون مع تحالف الفتح الموالي لإيران لتشكيل الحكومة لكن لو تحققت هذه الفرضية شبة المستحيلة سيؤدى ذلك لانفراط عقد التحالف الانتخابي لائتلاف ثائرون ويصدم برفض رئيس الجمهورية بتكليف شخصية من هذين الائتلافين الحاصلين على مقاعد في مجلس النواب تجعلهما نظريا لديهما القدرة على تشكيل حكومة عراقية جديدة لأنه هناك فيتو أمريكي وإقليمي بعدم وصول ائتلاف الفتح لرئاسة مجلس الوزراء العراقي ما يؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تلقي بالإرادة الشعبية في أي دولة أخرى بسلة المهملات إذا ما تعارضت هذه الإرادة مع مصالحها ويظل العراق ساحة للتجاذبات بين القوى الإقليمية والدولية.. عراق حامورابي ونوبخذ نصر وجعفر المنصور وهارون الرشيد إرادته أسيرة بيد بعض من أبنائه.
ائتلاف ثائرون قد ينفرط عقده لو تحالف مع العبادي أو المالكي أو العامري
هل تقبل أمريكا ترؤس شخصية من تحالف الفتح الموالي لإيران لمجلس الوزراء العراقي؟
"راحت السكرة ولم تأت الفكرة".. هذا ما أسفرت عنه النتائج المعلنة للانتخابات البرلمانية العراقية التي خلقت واقعا سياسيا جديدا أن العراق مقبل على الدخول في مرحلة مخاض عسير لولادة حكومة عراقية جديدة تعبر عن الاستحقاق الانتخابي الأخير الذي جاءت نتائجه تعبيرا صادقا لدعوات مكافحة الفساد ومحاربة الفاسدين حتى كان شعار تلك الانتخابات بين الناخبين "المجرب لا يجب" هذه المقولة التي قالها رجل الدين الشيعي علي السيستاني عام 2014 لكنها وجدت صدى كبيرا بين المواطنين في الانتخابات الأخير بانتهاء التحالف الجبهوي الانتخابي تأتي تحالفت تشكيل الحكومة واقعيا نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء السابق فرصته في تشكيل حكومة عراقية جديدة بات معدوما وشبة مستحيل ولكن تبقى للسياسة كواليس ودروب ممكن أن تفاجئا في أي لحظة.
أما حيدر العبادي رئيس الوزراء الحالية لديه فرصة كبيرة لتشكيل لكنها ستكون ولادتها صعبة وعسيرة فإذا أراد التحالف مع ائتلاف الفتح بقيادة هادي العامري وقيس الخزعلي والمشكل من الحشد الشعبي الشيعي الموالي لإيران سيواجه هذا التحالف برفض دولي وإقليمي قوي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية التي ألغت مؤخرا الاتفاق النووي مع إيران ويتوقع حدوث تحرشات بينهما لكن تصل بطبيعة الحال إلى حرب.
وتبقى أيضا هناك فرضية نظرية وربما تكون واقعية فلا مسلمات في السياسية وهي أن يتحالف حيدر العبادي مع ائتلاف ثائرون وتكتلات أخرى لتشكيل الحكومة ولكن هذه الفرضية تصطدم بأن الفائزون على قائمة ائتلاف ثائرون هم من كانوا يقودون المظاهرات ضد حكومة العبادي فهل يتحالف معه في تشكيل الحكومة عموما في دروب السياسية وكواليسها كل شيء جائز وممكن.
ويبقى هنا سؤال: هل يطوي العراق مرحلة حزب الدعوة الإسلامية في الحكم وتظهر قيادة جديدة شيعية تقود الحكومة العراقية رغم أن قياداته حققت نتائج ليست هينة ولا بأس بها على قوائم الائتلافات والتحالفات الجديدة حيث يتساوى عدديا أعضاء ائتلاف النصر ودولة القانون اللاتين يقودهما العبادي والمالكي قيادات الحزب في عدد المقاعد مع ائتلاف ثائرون ببغداد حيث إنهما حصلا مجتمعين على 17مقعدا وهو نفس الرقم الذي حصل عليه الائتلاف الصدري والمتحالفون معه.
الواقع في العراق من خلال الانتخابات العراقية عام 2014 التي حصلت فيها قائمة دولة القانون بزعامة نوري المالكي رئيس الوزراء على أكثرية المقاعد في مجلس النواب تجعلنا نصل إلى حقيقة أنه ليس بنتائج الانتخابات وحدها يحكم العراق بل إن هناك توازنات دولية وإقليمية تلعب دورًا حاسمًا في اختيار الشخصية التي تترأس الحكومة العراقية.
وتبقى أيضا هناك فرضيات نظرية كثيرة منها أن يتحالف ائتلاف ثائرون مع تحالف الفتح الموالي لإيران لتشكيل الحكومة لكن لو تحققت هذه الفرضية شبة المستحيلة سيؤدى ذلك لانفراط عقد التحالف الانتخابي لائتلاف ثائرون ويصدم برفض رئيس الجمهورية بتكليف شخصية من هذين الائتلافين الحاصلين على مقاعد في مجلس النواب تجعلهما نظريا لديهما القدرة على تشكيل حكومة عراقية جديدة لأنه هناك فيتو أمريكي وإقليمي بعدم وصول ائتلاف الفتح لرئاسة مجلس الوزراء العراقي ما يؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تلقي بالإرادة الشعبية في أي دولة أخرى بسلة المهملات إذا ما تعارضت هذه الإرادة مع مصالحها ويظل العراق ساحة للتجاذبات بين القوى الإقليمية والدولية.. عراق حامورابي ونوبخذ نصر وجعفر المنصور وهارون الرشيد إرادته أسيرة بيد بعض من أبنائه.



