الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"خبير": مصر لن تسمح بوجود موطئ قدم لتركيا على الأراضي الليبية

خبير: مصر لن تسمح
"خبير": مصر لن تسمح بوجود موطئ قدم لتركيا على الأراضي الليبي
كتب - بوابة روز اليوسف

أكد الدكتور زياد عقل الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن وجود موطئ قدم لتركيا في الملف الليبي هو وضع لا تقبله مصر، ليس بسبب التوتر مع تركيا فقط، بل لأن مصر تصر على أن الحل الليبي- الليبي، ورفض التدخل الأجنبي.

ورأى أن ما يحدث الآن، يطيح باتفاق الصخيرات، المؤسس للوضع السياسي الحالي في ليبيا وينهيه، فالجانب التركي عقد اتفاقاً مع جهة متجاهلاً الأخرى، نظراً إلى أنه لا يعبأ بالشرعية المعترف بها في ليبيا.

جاء ذلك خلال الندوة التي تنظمها اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين اليوم الأربعاء تحت عنوان "الدور التركي في ليبيا..الأهداف والانعكاسات على الأمن القومي"، ويديرها محمود كامل رئيس اللجنة.

وأكد في حديثه حول انعكاسات التدخل التركي على مستقبل الأزمة الليبية، أن مصر لن تسمح بالتواجد الأجنبي على بعد عدة كيلومترات من حدودها، ومعنى ذلك ليس بالضرورة خوض الحرب، ولكن المرجح هو الترقب وانتظار نمط التدخل التركي.

وتابع بأنه مع النظر للوضع في ليبيا أو التواصل بين رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج والدولة التركية، سنجد أن الجانب التركي يستند إلى استراتيجية استمرار الوجود داخل المنطقة؛ وذلك ليس من منطلق ردة الفعل، بل من منطلق وجود استراتيجية للدولة التركية تجاه شمال أفريقيا والمنطقة العربية، وتحديداً مناطق الصراع، وهو ما جرى في سوريا ويجري الآن في ليبيا، من منطلق "الانتهازية السياسية"، وقوامها هو البحث عن الطرف الأضعف ومحاولة عقد اتفاق معه.

ولفت إلى أن الأحداث الأخيرة تدل على أن الرهان التركي الذي كان مستمراً على فكرة إعادة إحياء الأنظمة الإسلامية الموالية لها، بدأ يتراجع، وبدأت تنظر بإتجاه آخر يحقق مصالحها، فهي ليست معنية بدعم مناطق ذات حكم إسلامي، ولكن بدعم أنظمة موالية لها؛ فهي متواجدة في ليبيا منذ فترة سياسياً وعسكرياً ومخابراتياً، وهي داعمة لميليشيات في الغرب الليبي، والهدف خلق وسيلة ضغط جديدة لاستخدامها في العلاقات مع الغرب وتحديداً الاتحاد الاوروبي، حيث تستغل عدداً كبيراً من وسائل الضغط وهي الإرهاب، والهجرة غير الشرعية وأمن الطاقة وتجارة السلاح.

كذلك نوه عقل إلى أن الدافع الأهم من وراء التدخل التركي، هو التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط من خلال المنطقة الغربية الليبية، وأن فايز السراج هو من سيسمح لتركيا بذلك التنقيب بسبب كونه الطرف الأضعف في الصراع.

وأوضح أنه يمكن لتركيا أن تصنع وجوداً بليبيا دون رصاصة واحدة، ولكن إذا تم إطلاق رصاصة واحدة تجاه الجيش الليبي، فمصر قادرة على حشد موقف إقليمي وليس فقط فردي من جانبها، فموقف مصر هو خلق محور سياسي جديد معني بالشأن الليبي، يعوض حدوث نوع من التراجع في آلية دول الجوار بسبب وجود حالة انتقال سياسي داخل الجزائر وتونس الأكثر تأثيراً في الجانب الليبي، مع تراجع مصداقية بعثة الأمم المتحدة داخل ليبيا بقيادة غسان سلامة، والفشل المتكرر في المبادرات الدولية بدءا من إتفاق الصخيرات لاجتماع باريس واجتماع باليرمو.

وأكد زياد عقل أن البرلمان الليبي داعم للجيش الوطني، في حين يلجأ فايز السراج رئيس حكومة الوفاق إلى كل ما هو غير منظم، مشيراً إلى أن التحرك التركي لن يقابل بالسكوت من القوى الإقليمية، وتوقع أن المحصلة لن تتعدى استمرار حالة صمود حكومة السراج أمام الجيش الوطني الليبي أو محاولاته لاستعادة العاصمة.

تم نسخ الرابط