لا احد يعرف على وجه الدقه كيف ماتت الانسة " روكا" ، الا ان هناك روايات متعددة لوفاتها ، ووحده الطب الشرعى يستطيع الكشف عما اذا كان قد تم قتلها عمدا ام انها انتحرت لاسباب نفسية ، الروايات مختلفة ومتباينة ، الناشطة فى حقوق الحيوان دينا ذو الفقار ارجعت وفاة الزرافة" روكا" الى تعلق رأسها في السلة المثبتة على شجرة داخل القفص، والخاصة بإطعام الزرافات، ما أدى إلى اختناقها ، و أن شهود العيان أكدوا لها أنه عندما علقت رأس الزرافة في سلة الطعام حاول الحراس التدخل لتخليصها، إلا أن الزرافتين الأخريين انتابتهما حالة من الهياج الشديد بسبب الحراس مما حال دون تخليص رأس الزرافة من سلة الطعام وأدى بالتالي إلى وفاتها.
اما الرواية الثانية فتقول ان أطباء الحديقة حاولوا إنقاذ الزرافة البالغة من العمر 3 أعوام بعد أن صدمت نفسها بالأسياج الحديدية، بسبب «مشاكسات» الزوار.
الدكتورة أمينة أباظة رئيس جمعية الرفق بالحيوان، كذبت رواية إدارة حديقة الحيوان بالجيزة حول وفاة الزرافة «روكا»، والتي ذكرت فيها أن الزرافة انتحرت بعد مشاكسات الزوار، قائلة: «أنا مش مصدقة الكلام ده؛ لأن دي مش أول مرة تحصل وقبل كدة اتوفى ثلاثة دببة»، وأضافت: «وفقًا لروايتهم يبقى هناك حالة انتحار جماعي للحيوانات بالحديقة».
اما وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، فقد قام بتشكيل لجنة للتحقيق في وفاة الزرافة بعد تشريح جثتها للتعرف على سبب الوفاة. وروكا واحدة من ثلاث زرافات وصلت إلى الحديقة في يوليو 2012، مستوردة من جنوب إفريقيا بواسطة المورد أشرف عنبة، بتكلفة بلغت مليونًا ونصف المليون دولار.
وبذلك تكون " روكا" قد كلفت الدولة حوالى نصف مليون دولار ، وهو رقم لا يستهان به اذا ما تم ترجمته للعملة المصرية ، يقترب من ثلاثة ونصف المليون جنيه ، اى ان هناك اهدارا للمال العام ، سواء فى ان " روكا" انزعجت من سلوك المصريين وثوراتهم فقد قررت الانتحار لسبب ربما يكون نفسي، ونحن كمصريين نتحمل جزءا من هذا ، او الرواية الاخرى التى تقول ان الزرافة علقت رقبتها فى السلة ، وتتحمله ادارة الحديقة.
وتبقى الكارثة فى ان " روكا" بنت الثلاثة اعوام قررت وبمحض ارادتها الحرة ان تحتج على المصريين وبطريقتها ، لتودع الحياة ، آمنة ، مطمئنة، وهو سلوك يتبعه فى العادة الشخص المرهف ، وهو ليس غريب على كائن حى كالزرافة أو الآنسة الخرساء . وصاحبة أقوى قلب بين الثدييات إلا أنها خرساء وليس من الحيوانات النادرة التي ليس لديها صوت معروف ، فوداعا روكا.