دقت أجراس الكاتدرائية فرحاً وابتهاجاً .. والمنارة الكنسية نظرت إليه وهو يسير بجوارها .. كل ما بداخلها استعدت لقدوم الرئيس عدلي منصور الي الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لاول مرة منذ سنوات عديدة .. هذه هى المرة الأولى التى يأتى فيها رئيس الجمهورية بنفسه لتهنئة الأقباط والبابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية .. هذه الزيارة التاريخية التي تعبر عن مدي عمق التواصل والمحبة بين المصريين التي جسدها الرئيس المحترم ..
ان زيارة الرئيس للكاتدرائية هي رسالة واضحة وقوية لكل متطرف ومتعصب في هذا البلد .. رسالة واضحة لهؤلاء الذين يرفضون تهنئة الاقباط ( وهم يعرفون انفسهم ) .. .. هذه رسالة ترد علي تصريحات المعزول الذي خضع وخاف من اهله وعشيرته حينما طالبوه بعدم زيارة الكاتدرائية في عيد الميلاد والقيامة أثناء حكمه المشئوم ..
ولعلكم تتذكرون معي بمناسبة هذه الزيارة .. ما كانت تشهده علاقة الرئيس الراحل والزعيم عبد الناصر مع البابا كيرلس السادس بابا الاسكندرية وقتها .. فإن التاريخ سجل فى دفاتره لهما قصة من الصداقة والحميمية، وهو ما جعل البعض يرى أن الرئيس عدلى منصور يسير على خطى عبد الناصر أيضًا، تلك العلاقة التى امتلأت بها صفحات الكتب ومواقع البحث التى نستعيد منها جزءًا فى هذه المناسبة .
وقرأت في كتاب الكاتب الصحفى الكبير محمد حسنين هيكل الذي حمل عنوان «خريف الغضب» عن علاقة عبد الناصر والبابا كيرليس وقال : كانت العلاقات بين جمال عبد الناصر وكيرلس السادس علاقات ممتازة؛ وكان بينهما إعجاب متبادل؛ وكان معروفًا أن البطريرك يستطيع مقابلة عبد الناصر فى أى وقت يشاء .
أتمني من الرئيس القادم ( وكلنا ننتظر قرار الفريق أول عبد الفتاح السيسي ) ان يسير علي خطي عبد الناصر ومنصور وألا تنقطع هذه الزيارات التي من شانها توطيد العلاقات وتجسيد الوطنية الحقيقة دون تجميل ..