بقلم : تحية عبد الوهاب
لم تعد قضية انقطاع الكهرباء المتواصل فى مصر أزمة من الأزمات اليومية بل كارثة كبرى حيث إنها باتت تهدد صحة المصريين، حيث يتم انقطاع الكهرباء عن المستشفيات ومراكز الكلى ومحطات المياه والتليفونات الأرضية، ذلك دون تمييز أو التفات أحد من القائمين على الأمور فى هذا البلد إلى الحالات التى يمكن أن تفقد حياتها داخل غرف العناية المركزة بسبب هذا الانقطاع ولا عدد من يموت من أطفال بالحضانات لنفس السبب، حتى المولدات التى تعمل لتعويض انقطاع التيار غير مجهزة للعمل لهذه الساعات الطويلة ببعض محافظات مصر، والأمر الذى يزيد قتامة الحياة واستفزازاً للمواطنين هو ما جاء على لسان وزير الكهرباء بتصريحه ووجهه المبتسم وهو يلقيه ليبشرنا بأن الصيف المقبل سيكون مظلما وانقطاع التيار الكهربائى لن يقل عن ثلاث ساعات يوميا، هكذا تحدث الدكتور شاكر وزير الكهرباء فى حكومة المهندس إبراهيم محلب والذى جاء تعيينه لحل تلك الأزمة، ألقى كلماته مبتسما دون أن يلتفت لما يمكن أن تحدثه تلك الكلمات على مواطنين كانوا يأملون أن تنتهى على يديه أزمة الظلام فى أقرب فرصة، بل زاد عليها بأن بشرنا بأكثر من ذلك وهو أن توقيت انتهاء أزمة الكهرباء لن يقل عن ثلاث سنوات من أجل تحسين كفاءة وحدات الكهرباء وتشغيل بعض المحطات الجديدة التى أنفق القطاع عليها مليارات وتعطل تشغيلها.



