بقلم : تحية عبد الوهاب
ينطلق بعد غد تصويت المصريين فى الانتخابات الرئاسية التى تعد تحدياً حقيقياً يجب التنبيه إليه جيدا، خاصة أن هناك من يسعى لتشويه تجربة المصريين وخروجهم فى ثورة 30 يونيو من خلال الترويج لفكرة أن المصريين لن يشاركوا فى الانتخابات وأصحاب هذا الرأى فى الداخل والخارج هم الإخوان الكاذبون الذين حاولوا التعامل مع الدولة من منظور ضيق ولم ينتبهوا لحجم التحديات التى تعترض طريق الوطن فى ظل تركيز جهودهم على اختراق المجتمع بعدما ضعفت مؤسسات الدولة وتهاوت مفاصلها وظنوا أن الوطن خضع لهم بعد سرقتهم لثورة شبابه فى 25 يناير ولم يصدقوا ما حدث فى 30 يونيو ليزيحهم المصريون من المشهد السياسى واليوم الجماعة الإرهابية وصلت إلى النهاية المحتومة التى تأجلت سنوات ولم تعد تمتلك من أدوات المعارضة سوى الإرهاب والكذب، ومجرد ارتفاع معدلات المقاطعة سوف يغير المشهد السياسى ككل لأنها تفتح بابا واسعا للتشكيك فى مجمل المشهد السياسى الذى نعيشه بعد الموجة الثانية للثورة 30 يونيو و26 يوليو، وهم يبذلون جهودهم وفتاواهم الكاذبة بتجريم المشاركة حتى تزيد نسبة المقاطعة.
نحن الآن مطالبون بالذهاب لصناديق الاقتراع حتى لا نسمح باختطاف الوطن مرة أخرى.
كما أن الذهاب للانتخابات الرئاسية هو عملية تقودك إلى أن تكون طرفا مباشرا فى تحديد مصير بلدك وبناء مستقبلها، ولقد ضرب المثل فى الانتماء لهذا الوطن المصريون فى الخارج بالأعداد غير المسبوقة فى أى استحقاقات انتخابية سابقة برسالة واضحة حيث اصطفوا فى طوابير طويلة لاختيار رئيس مصر القادم، كانت رسالتهم واضحة وقوية للعالم الخارجى ورداً عملياً على كل أحاديث الإفك والكذب والدعاية السوداء حول طبيعة الأوضاع السياسية فى مصر، واعتبار ما جرى فى 30 يونيو لم يكن ثورة شعبية ضد نظام الإخوان الاستبدادى، لقد رأينا رغبة حقيقية من مواطنينا فى أن يشاركوا فى خرائط المستقبل، المصريون فى الخارج قالوا كلمتهم والدور الآن على الشعب فى الداخل الذى يثبت أن خروجه فى 30 يونيو و26 يوليو لم يكن محض صدفة أو فيلم فوتوشوب وإنما كان تعبيرا عن رغبة جامحة فى التغيير. وفى النهاية أقول لجميع المصريين عليكم بحكمة أفلاطون حيث قال «من يعزف عن المشاركة فى الحياة السياسية فسيعاقب بأن يُحكم بمن هم دونه ومن لا يراعون مصالحه» - حماك الله يا مصر -.



