الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : محمد بغدادى
 لدينا ثلاثة موضوعات أولها حمدين:
 
انتهت الانتخابات وقضى الأمر، وفاز المشير على حمدين بالضربة القاضية، وقالت الجماهير كلمتها الأخيرة وصرخت فى الصناديق بأعلى صوتها فى وجه حمدين: «كش ملك!!».. فخرج نهائيا من رقعة الشطرنج أو من المشهد السياسى ليتوارى فى الركن البعيد الهادى.. ركن سياسى خافت الإضاءة.. يليق بالتصريحات العنترية الضخمة والمرعبة التى أطلقها أثناء الحملة الانتخابية..
 
 أو فى المؤتمر الصحفى الهزلى الذى عقده بعد النتائج الأولية التى أكدت هزيمته القاسية، وشكك هو فى نزاهتها بفجاجة، وهو معذور فترتيب الزعيم حمدين كان صادما، فقد جاء ترتيبه الثالث بعد المشير و«الباطل»!!.. وهذا الكلام لا أوجهه للصديق حمدين صباحى، فحمدين من حقه أن يحلم بعرش مصر.. ولكن كان على أصدقائه أن ينصحوه بأن يحلم بقدر ما يطيق.. ولكن أصدقاء السوء الذين أعدوا له هذا السيناريو الفاشل بعد ظهور نتائج انتخابات المصريين بالخارج التى أكدت أن حمدين لن يحصل على الأصوات التى تليق بزعيم سياسى بحجم حمدين ينافس على رئاسة مصر.. فنصحوه بأن «يضرب كرسى فى الكلوب» فيضلم الفرح والناس تخبط فى الحلل.. والجو يتكهرب ويطعن بالتزوير ويشكك فى نزاهة الانتخابات ونتائجها.. ويسير على خطى رفاق دربه وحلفائه من زعماء الإخوان.. فيحدث مظلمة مدوية أمام لجان المراقبة الدولية والعربية والمصرية.. والانتخابات تبوظ والدنيا تخرب.. ونعود مرة أخرى للمربع رقم واحد كما كان يخطط له أصدقاء السوء الذين سهروا معه سهرة كاملة يلقنونه تفاصيل الخطة الجهنمية.. وقالوا له إنها خطة مجربة ونجحت قبل ذلك بالإطاحة بالفريق أحمد شفيق واستقال من منصب رئيس الوزراء على الهواء مباشرة على شاشة «الأون تو فى» وبنفس السيناريو وبنفس فريق الأصدقاء.. ولكن ما فاتهم جميعا أن هذا الشعب العبقرى مسلح بموسوعة من الأمثال الشعبية منها: «لا يلدغ المرؤ من جحر مرتين» و«إحنا صحيح بنزرع البرسيم حدانا فى البلد لكن ما بنكلهوش».
 
∎ أما الموضوع الثانى فهو المستشار عدلى منصور
 
ذلك الفارس النبيل الذى تولى قيادة سفينة الوطن فى أحلك الظروف وسط عواصف وأنواء ووصل بنا إلى بر السلامة بمهارة ربان بارع.. لم يطلب لنفسه شيئا بل أمضى عامه عزيز النفس رافع الرأس فأعاد لمنصب رئاسة مصر هيبته.. بعد أن أهان مبارك هذا المنصب الرفيع بما أحاط به نفسه من طغمة فاسدة.. وبعد أن مرمط مرسى بكرامة أم المنصب كل بلاط وميادين الدنيا.. وأثبت المستشار العادل القوى النزيه أن كل مواطن صالح محب لهذا الوطن مخلص لديه المقومات الأساسية من القدرة على القيادة يصلح أن يكون رئيسا لمصر.. والحكاية ليست كيمياء نووية كما كانت عصابة مبارك تصور وتهول الأمور كلما جاء ذكر منصب نائب الرئيس الذى ظل شاغرا ثلاثين عاما وكلما تحدثنا صرخوا فينا: من أين نأتى بالبديل!! لا يوجد من يصلح لقيادة سفينة الوطن!! لقد فعلها المستشار الجليل عدلى منصور ونجح نجاحا مبهرا وأقترح أن يمنحه الشعب المصرى عن استحقاق لقب (الرئيس الفخرى لمصر) مدى الحياة وإنه ليستحق أكثر من ذلك فهذا لرجل العبقرى اكتشف بسهولة أن آفة هذه الأمة تكمن فى نخبتها .. فقد قال عن تجربة الرئاسة وهل يفكر فى أن يخوض هذه التجربة قال: لا يمكن، أنا أعد الأيام الباقية بالدقيقة والثانية.. لأن النخبة المصرية صدمتنى صدمة هائلة بتغليب مصالحها الخاصة على مصلحة الوطن.
 
∎ أما الموضوع الثالث فهو الأصوات الباطلة
 
ولست أدرى كيف قبل بعض الشباب المصرى والتيار السلفى على نفسه أن يبطل هذا الكم الهائل من الأصوات بلا هدف واضح أو مبرر مقنع.. فإما أن تقبل بلعبة الديمقراطية وتمارسها بقوانينها فالأغلبية الساحقة اختارت السيسى وعليك أن تعترف أن هذا حقها وعليك أن تحترم إرادة 23 مليون مواطنة ومواطن مصرى فأنت لست وطنيا أكثر منهم وإن هؤلاء (العواجيز) الذين سخر منهم الشباب على صفحات التواصل الاجتماعى هم الذين دافعوا بأرواحهم ودمائهم عن مصر فى كل المحن فى حرب السويس وعدوان 1956 وماتوا فى معركة السد العالى وفى هزيمة 1967 وفى حرب الاستنزاف وفى حرب 1973. فأنت لست أكثر وطنية من هولاء الآباء والأجداد وهم ليسوا خيل الحكومة عليكم أن تطلقوا عليهم رصاصة الرحمة وتقتلوهم لأنهم يعرفون مصلحة الوطن ويشعرون تجاهه بالانتماء والامتنان أكثر منكم.
تم نسخ الرابط