الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : أيمن غازي

هكذا تبدوا فكرتهم .. التركيز علي اللذين ينتمون الي معسكر الكفر من اجل الانتقال بهم الي معسكر الايمان ..  وهكذا  هي طريقتهم في  تجنيد مريديهم من الشباب  للانضمام اليهم .

يقولون عن انفسهم .. انهم " ملاك الله في الارض " .. جاءوا  ليطهروا الجنس البشري من نجاسة الجاهلية .. تلك التي ظهرت عليه في  كتابات مفكريه  التنويرية .. وافكارهم  المتسامحة مع النفس ومع الاخر .. من  اجل خلق اوطان تتمتع بروح التسامح .. اوطان تعرف معني التعايش السلمي .. اوطان تعزز قيمة " الانسان " .

عموما اقصد هنا اولئك اللذين  شكلوا تيارات وجماعات اصولية سواء كانت " متاسلمة .. مسيحية ... يهودية " .. منذ قرون مضت .. منهم من اطلق علي نفسه جماعة الاخوان المسلمين .. ومنهم من اطلق علي نفسه " ابناء الرب " .. ومنهم من قال عن   اصوله انهم  ابناء " صهيون " او ابناء الماسون الاكبر .

واليوم هكذا هم " الدواعش " اولئك اللذين " اتوا  من الشتات " من كل دول  العالم من اجل بناء الخلافة المزعومة .. التي تدعمها " امريكا .. اسرائيل.. تركيا .. ايران .. قطر.. انجلترا " .. كبديل عن تلك الجماعة التي صدر بحقها في مصر حكما قضائيا  اوضح حقيقة " الكذب ..  الديني " الذي كانت تمارسه في  القري والنجوع حتي وصلت الي السلطة  بطريقه " مازالت حتي الان " غير معروفة .

لا يدرك كثيرون هنا .. ان الدواعش الان بيننا " كثر " .. يعينهم علي سبيلهم هذا " الجهل الذي يعيش في عقول الكثيرين .. والامراض الثقافية  التي منيت بها النخب المثقفة في العالم العربي وها هنا .. في مصرايضا .. تراهم صياحا .. وهم في حقيقة الامر لا يملكون من امرهم سوي " حناجرهم العالية " .. تارة يتحدثون عن تحديث التاريخ وتغيير المناهج .. وتارة اخري يتحدثون عن ضرورة احياء الثقافة .. والهوية .. واعادة تجديد الخطاب الديني وهم انفسهم  لا يستطيعون تغيير واقعهم اليومي  وعليهم  وجب اذن" الانتقال من معسكر الحنجورية الي معسكر الدفاع عن الدولة وليس النظام " والفارق ايضا هنا كبير

 نحن امام دواعش"  كثر " .. كلا يتحدث بمنطقه سياسيا .. دينيا .. ثقافيا .. اعلاميا .. والرابط بينهم هنا .. انهم يرون كل فريق معارض لهم كفارا يجب ان ينتقلوا الي معسكرهم " الايمان " .. وهو ما يستدعي وقفه حقيقة من جانب الدولة نفسها باعتبارها الحكم بين جميع الاطراف .. لاني اخشي هنا ان يتسلل الدواعش مرة اخري الي اهم نقطة كان المصريين متفقون عليها وهي " حق الدولة في ان تكون  طرفا مهما في المعادلة الدولية " مستعيدين بذلك تاريخا ظن الدواعش انه انتهي .. وهو تاريخ الامبراطورية المصرية التي وجب علي الدولة المصرية ايضا .. وكذلك ادارة الحكم ان تبدا به من المدارس الابتدائية .. ثم الاعدادية ثم الثانوية .. علي يكون هناك مجموعات عمل بالجامعات المصرية حول تاريخ الدولة المصرية العريقة .. وكيف ان 30 يونيو كانت امتدادا لارادة شعبية تخطت السبعة الاف عام.

يبقي الامل في الانتصار علي الدواعش كبيرا في تطوير و معالجة  ثلاثة ملفات " التعليم .. الصحة .. الاعلام " .. خصوصا اذا  وضعنا في الاعتبار ان مجابهة الفكر يكون بالفكر  ومن خلال الاعلام .وتكمن القوة ها هنا  في " تحيا مصر " فعلا .. وليس نشيدا.. كما نشيد البطاطس .

 

تم نسخ الرابط