الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : أيمن غازي

من المهم ان نعي جميعا .. ان عملية البناء التي تقوم بها الدولة المصرية في مشروع جمهوريتها الثانية .. تاتي في اوقات حرجة .. واقصد هنا تلك المخاطر  التي تحيط بالدولة  من اتجهات عدة اولها المخاطر التي يتعرض لها الامن القومي المصري  علي الحدود .. وفق ايديولوجيات مدفوعة لهدم مايتم بنائه في هذه الدولة العريقة .. خاصة اذا وضعنا في الاعتبار الترتيبات الاقليمية التي تتم ضد مصر منذ 30 يونيو الماضي وهي اللحظات الاشد قسوة والاكثر حرجا التي مرت علي  الدولة .. واعني هنا ايضا تلك الايديولوجيات التي استخدمت من دول عدة  في محاولة منها لتكسير مفهوم القوة  الذي اعاده المصريين من جديد ممثلا في الاطار العام الذي تم تشييده  وهو الارادة الشعبية التي وقفت وعبرت لاول مرة منذ حرب اكتوبر المجيدة .. عن مفهوم جديد للتصويت بعيدا عن صنايق الاقتراع الشفافة وهو التصويت الشعبي في الشارع كقوة هائلة تقفل خلفه المؤسسة الوطنية العسكرية التي مالت دائما تجاة " الشعب" .

وعليه يمكن القول بوضوح ان عملية البناء القادمة في اتجاهات عدة داخل الدولة المصرية تتطلب اصطفافا وطنيا حقيقيا فعلا وليس قولا ..  واول عملية الاصطفاف هذه  ان يكون الظهير الشعبي سندا في عملية البناء كمرحلة اساسية .. مدعوما بالظهير الاعلامي الوطني .. واعني هنا ايضا اعادة الثقة من جديد لروح الصحف القومية التي ستساعد من جديد في دعم عملية البناء التي تتم الان بالدولة سواء في المجال الاقتصادي او السياسي او التعلمي او في مجال الصحة .. و في  اعادة بناء  الهوية المصرية  التي ساهم الظهير الشعبي في اعادة تدشينها عندما خرج مجددا داعما ومعضدا "  خطاب التفويض الشهير " .. الذي يمارس دوه الوطني الان من اجل الامة المصرية .

 كثيرا هي تلك اللحظات الحرجة التي مرت علي الدولة المصرية .. وكثيرا ايضا  هي تلك الروح التي استفاقت من اجل  الوقوف ضد الخطر " الذي ما زال محتملا وقائما" ..  والذي قد ينشط بشراهة في بدايات شهر يناير من العام  القادم .. استعدادا للانقضاض من جديد علي احتفالات المصريين بثورتهم ..   وانقضاضا ايضا علي عملية البناء التي تتم الان ..  في معركة قد تكون الاخيرة من قوي اقليمية واخري غربية  ضد الدولة المصرية التي اثبتت خلال عام  من ثورة الثلاثين من يونيو .. انها فاعلة وقوية .. لاتقبل الانحناء .. ولا تقبل ان يزايد علي دورها واهميتها " قوة" سواء كانت اقليمية او دولية .

عموما اذا كنا نريد الاستمرار في عملية البناء التي بدات منذ عام  ونصف العام .. فيجب  الا ننسي ان هناك دولة تريد منا التزاما .. وشعبا يريد منا واجبات .. وما بين هذا وذاك يجب الاننسي ايضا ذلك الخطرالذي مازل قائما ومحتملا علي اطراف الدولة  المصرية .. مهددا عملية البناء التي تتم .. او تلك التي في الطريق وهي عملية بناء برلمان وطني قوي .. لا يعبر  عن فئوية حزبية .. انما معبرا  عن دولة تبني في اوقات حرجة

 

 

تم نسخ الرابط