بقلم : أيمن غازي
خبر متكرر .. ربما بشكل يومي .. قوات التحالف تقصف مقرات الدواعش .. قوات التحالف تقتقل عددا من " الدواعش " .. البشمرجة يستولون علي قواعد " الدواعش " بالعراق" .. الا ان امرا غريبا بات واضحا وهو .. اين اذن تلك الصور التي يمكن ان تعبر عن حالة ذهنية لدي القارئ كي يطمئن " اين هي تلك المشاهد الواقعية " التي تبرز قتلي الدواعش سواء بالعراق او سوريا .
اتحدث هنا عن الصورة الذهنية التي يقدمها الدواعش عبر الاعلام العربي مرة بتصديره صورا لقتلي في الدول التي يتواجد بها .. ومرة اخري من خلال تقديمه لفيدوهات عالية الجودة والتقنية تنشرها غالبية وسائل الاعلام العربية .. دون ادراك الصورة الذهنية التي يمكن ان تجعل هناك حالة من الاحباط لدي المواطن العادي .. دون ادراك اننا جميعا نعيش حالة " حرب نفسية " يقف خلفها دول وجماعات متطرفه دينية .. تريد اعادة العالم العربي الي ما يقرب من الف عام مضي .. حيث لا قوميات واضحة او دول معبرة عن انفسها .. انطلاقا من فكرة خبيثة هي " الشرق الاوسط الجديد " الذي بدا مع سايكس بيكو .. وتم تجديدها مع جورج بوش الابن علي لسان وزيرة الخارجية الامريكية " كوندوليزا رايس "
ان التدقيق في المحتوي الاعلامي الذي تتلقاه وسائل الاعلام العربية ومنها المصرية من اخبار تتعلق بالدواعش واجب في سياق ما يحيط بالدولة المصرية العريقة من حرب خارجية .. ما زالت تواجهها دون هواده .. وحسنا فعل مستشار الرئيس للامن القومي اللواء احمد جمال الدين عندما علق منذ ايام مضت خلال الندوة التي عقدها بوزارة الشباب والرياضة عن مكافحة الارهاب بقوله
: لا وجود لداعش بمصر .. وهي المقوله التي كان من المفترض ان تناقشها وسائل الاعلام المصرية بتوسع دون التركيز فقط علي ما تتلقاه من اخبار عن " الدواعش "



