الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : أيمن غازي
حسمت الدولة المصرية أمرها .. هي الآن دولة حاضرة ولديها رئيس متوهج .. تملك القدرة والإرادة علي فرض الشروط وتوجيه الرسائل في التوقيت الذي تختاره وتحدده .
 
خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تضمن عدة رسائل في اتجاهات عدة حسم امرا مهما من الناحية الإعلامية ..  لم نشهدها كجيل شباب الصحفيين خلال الحقبة الماضية وهي إن النافدة التي اطل منها كانت نافذة الوطن  ككل وليست نافذة إعلامية يمكن تأويل أحاديث جانبيه بشأنها كما شاهدنا  خلال الفترة الماضية .
 
عموما رسائل الدولة المصرية  التي  وجهها الرئيس  السيسي  في اتجاهات عدة شملت أولا ان الإرادة الشعبية التي  فوضته هي من يرتكن عليها في السبعة أشهر الماضية إضافة إلي الأيام القادمة في فترة ولايته .. كما ان  توجه الدولة في مسالة انجاز العديد من المشروعات الاستثمارية بعيدا عن المسئولين  الذين  يمكن أن يقال أنهم  يتغاضون عن مكافحة الفساد .. ليس معناه عدم محاسبة المقصرين ايا كانت وظائفهم .
 
 من ضمن ما اشتملت  عليه رسائل الدولة المصرية الجديدة في جمهوريتها الثانية التي يتحدث الرئيس السيسي باسمها ألان " أننا اليوم بصدد رئيس متوهج " مدعوما بإرادة شعبية يرتكن إليها .. ومن المهم أيضا إن تكون هذه الإرادة متماسكة من اجل بقاء الدولة نفسها ومن اجل تطورها في شكلها الجديدة .
 
أيضا مسالة الشروط التي تضمنها حديث الرئيس السيسي بشان صفقة الأسلحة  التي وفرتها الجمهورية الفرنسية للدولة المصرية صاحبة الإرادة " ألان ".. كشفت عن قوة وحضور هذه الدولة التي أريد لها خلال الفترة الماضية وبشكل خاص عقب انتصار أكتوبر أن تتوقف عن استكمال مشروعها  في اتخاذ القرار  منفردة فيما يخص أرادتها وفيما يخص أمنها القومي وفيما يخص أيضا الدفاع عن  مواطنيها  سواء داخل حدودها أو خارجها في إطار المشروعية الدولية في حق الدفاع عن النفس .
 
كذلك مفهوم حروب الجيل الرابع الذي تتعرض له الدولة المصرية من خلال حرب الإشاعات ووسائل الاتصالات الحديثة باتت واضحة أمام الشعب وليس أمام  فئة بعينها واقصد هنا النخبة المثقفة أو وسائل الإعلام منفردة باعتبارها النافذة التي يمكن إن يستقي منها المواطن العادي معلوماته.. يضاف لهذا الأمر أيضا أهمية توضيح خطورة الجيل الرابع في استخدام وسائل الاتصالات الحديثة في فبركة الأخبار والمعلومات وبثها علي الرأي العام المصري.. ولنا هنا ملاحظة مهمة أيضا أنه من الضروري إن ننتبه كجماعة صحفية أثناء البحث عن الخبر اليومي أو التحليل الأسبوعي للأخبار المتداولة أو السعي نحو الحصول علي سبق صحفي مميز ألا ننجرف وراء مثل هذه النوعية من الأخبار أو المعلومات المتداولة عبر المواقع الإخبارية .
 
يفهم أيضا من سياق رسائل الدولة المصرية التي عبر عنها الرئيس عبد  الفتاح السيسي في خطابه أهمية تشكيل حلف عربي عسكري  وله مبرراته السياسية والقانونية .. فمن الناحية السياسية ما تتعرض له مصر والمنطقة العربية وهذا ما يجعلنا نستدعي هنا خطاب التنصيب للرئيس عبد الفتاح السيسي عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة ..و  الذي تحدث فيه عن أهمية تقدير المسافات في الدفاع عن الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي في مقولته الشهيرة " مسافة السكة " .. أما  من  ناحية المبرر القانوني فهناك اتفاقية الدفاع العربي المشترك  تحت مظلة جامعة الدول العربية .. و التي حان وقت  تنفيذها بشكل فاعل وواضح علي الأرض بعد إن ظلت حبيسة الأدراج قرابة الأربعين عاما باعتبار أن  أخر تفعيل لها كان في حرب أكتوبر المجيدة .
 
إذن مصر الآن تعبر عن نفسها كنموذج جديد في محاربة الإرهاب.. فالبر غم من أهمية ما صرح به  الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه بشان إلغاء احدي الضربات العسكرية لمجموعات إرهابية كانت علي الأرض في شهر رمضان المبارك حفاظا علي أرواح الأطفال والنساء اللذين كانوا متواجدين معهم .. إلا أن  هناك مفهوما أخر يمكن استخلاصه من هذه التصريحات وهو أن الدولة المصرية تمارس الإسلام الحقيقي في التعامل مع العدو استنادا إلي مقولة النبي عليه الصلاة والسلام " لا تقتلوا الأطفال أو الشيوخ أو النساء " في حالة الحرب.. ومصر الآن  في حالة حرب شاملة.. لم تمارس إلا حق الدفاع عن نفسها إذا أردنا المقاربة الموضوعية بين ما قامت به قوي الإرهاب المتطرف في ذبح المواطنين المصريين في ليبيا أو الاعتداء علي المنشات العسكرية المصرية في سيناء أو التفجيرات التي يتعرض لها قطاع الشرطة المدنية في تامين الشارع المصري من قوي الارهاب بكل مكوناته .ٍ
 
عموما الدولة الحاضرة والرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي تستوجب تطبيقا عمليا خاصة اذا وضعنا في الاعتبار أن الدولة تمارس  الآن  عبارة " يد تبني .. ويد تحمل السلاح " .. والبناء هنا يتم في لحظات حرجة في قطاعات عدة منها قطاع الاستثمار والبنية التحتية .. وتوفير احتياجات المواطنين.. ويد تحمل السلاح في مواجهه الارهاب الذي يقف ضد الدولة في ثلاثة محاور استراتيجية " المحور الشرقي والغربي والجنوبي ".
 
 
تم نسخ الرابط