بقلم : أيمن غازي
أخيرا .. وضح للشعب المصري قيمة دولته العريقة .. وان علي رأسها رئيس متوهج .. تلك العبارة التي كتبتها عقب خطابة الأول للشعب المصري منذ أيام مضت .. حدد فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي طريقة عمله .. وطريقة أدائه لصالح الدولة المصرية .. مصر المستقبل .
وفي شرم الشيخ كانت الدولة الحاضرة والرئيس المتوهج يتقبلون ركوع الخصوم في شرم الشيخ .. واقصد هنا الخصومة التي اعتبرها الشعب المصري متجسدة أمامه من الجانب الأمريكي في مواقفه التي اتخذها بعد ثورة الثلاثين من يونيو .. في طريق تحقيق طموحه وأحلامه بان تكون مصر الحاضرة علي الطريق تتخذ قرارها بدون أي حسابات معقدة مع احد .
قمة شرم الشيخ الدولية من اجل دعم الاقتصاد المصري أكدت من جديد علي قيمة الدولة المصرية العريقة .. وأنها تملك أدواتها التي تحقق بها ما تريده .. وهو ما ظهر من خلال قيمة الدعم الدولي لعملية الاستثمار في مصر ليس كمنح وقروض كم يظن البعض او كما طرحت ذلك العديد من وسائل الإعلام .. ولكن من خلال العديد من المشاريع الاستثمارية المزمع عقدها خلال الفترة القادمة وهو ما يتطلب جهدا إضافيا مبذولا من جانب الجميع .. إعلام .. مؤسسات دولة .. القطاع الخاص .
أعود مرة أخري لشرح معني ركوع الخصوم .. واقصد هنا ما بدا علي وزير الخارجية جون كيري بغض النظر عن سقطته التاريخية بشان " إسرائيل " .. إذ بدا علي الرجل مدي ركوع إدارته للإرادة الشعبية المصرية .. إذ ليس أمام الأمريكان سوي الوقوف في مصاف الدولة المعاونة وليس الدول المعادية .. أو هكذا اظهر جون كيري ممثلا عن أمريكا .
أيضا كلمة رئيس الوزراء الايطالي في القمة التي اكد من خلالها ان ايطاليا شريكا لمصر وان ايطاليا بجانب مصر اينما ذهبت يعكس معني جديدا لتوجه العلاقات الدولية مع " القاهرة " الجديدة .. اذ استوقفني ما قالة رئيس وزراء ايطاليا امام القمة الاقتصادية كما اعتبرها وليست مؤتمرا كما يراه كثيرين .. تشديده علي ان ايطاليا اتخذت قرارها بالوقوف بجانب مصر عقب خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي الموجهه للازهر والتي شدد فيها علي ضرورة تجديد الخطاب الديني .. وهو ما يعني ان وجهه نظر البعض " كخصوم للاسلام المعتدل " تغيرت من خلال مصر الجديدة .
عموما خلال عامين انجزت الكثير ويبقي امامها الكثير لكي تنجزه .. ولكن هي الان محاطة بدعم دولي لدورها وفقا لعبقرية الزمان والمكان



