بقلم : م/ عبد الصادق الشوربجي
كل عيد فطر وأنتم «طيبين»..
كل عيد وكل مصرى ومصرية طيبون سالمون غانمون، كل عيد ومصر كلها رجالها ونساؤها وشبابها وبناتها وأطفالها بخير وسلامة وأمن وأمان.
كل عيد يمر علينا ونحن فى أمن وأمان لا بد أن ننحنى احترامًا وتقديرًا ونتذكر كل شهيد من شهداء القوات المسلحة الباسلة والشرطة.. أعطى عمره وحياته عن طيب خاطر لأجل مصر وشعبها.
يأتى العيد والعالم العربى يمر بظروف صعبة بل وغاية فى القسوة والصعوبة على أبنائه.
غابت فرحة العيد وبهجته عن أشقاء عرب يعانون التمزق والحروب الأهلية والصراعات والطائفية والتشريد والتهجير بل والقتل والخطف.
وكلما نظر الإنسان حوله لا يملك إلا أن يأسف ويحزن لأحوال الأشقاء فى هذه الأقطار العربية الشقيقة، العراق الشقيق الذى يعيش مأساة لا نظير لها منذ مغامرة صدام حسين بغزو الكويت ثم جاء الاحتلال الأمريكى بعدها ليفكك جيشه ومؤسساته وينشر الفتنة المذهبية والطائفية ليتقاتل الجميع ضد الجميع.
ليبيا الشقيقة التى تحولت فى يوم وليلة إلى مأوى للإرهاب وجماعات التكفير وتبددت ثرواتها.
سوريا الشقيقة التى تعيش أزمة ومأساة إنسانية لم يشهد العالم مثيلًا لها منذ سنوات حرب مجنونة سقط فيها مئات الآلاف والمصابين.. والملايين من الأشقاء السوريين فروا بأعمارهم وحياتهم إلى المناطق الحدودية.
وأخيرًا تبقى اليمن وما يحدث فيها من دمار وعنف وقتل وتهديد يومى لكل يمنى.
لقد فقدت هذه الأقطار جيوشها وتم حلها أو تدميرها لخدمة هدف ومؤامرة عالمية كبرى بدأ الإعداد والتخطيط لها منذ سنوات تحت مسمى الشرق الأوسط الكبير.. وساهمت جماعات العنف والتكفير فى تنفيذ هذه المؤامرة التى أسفرت عن وجود جماعات متطرفة أمثال القاعدة والنصرة وداعش أرادت لها القوى الكبرى أن تحل محل الدولة.
ولم تكن مصر بعيدة عن هذه المؤامرة الدنيئة والخبيثة والتى كان أحد أهدافها تفكيك مصر وتفتيتها بل وتقسيمها حتى يسهل تنفيذ مشروع الشرق الأوسط.
ولم تقف مصر ساكتة أو ساكنة على هذه المؤامرة بفضل قواتنا المسلحة التى انحازت لشعبها ضد النظام تكرر نفس الشىء فى ثورة 30 يونيو وانحازت القوات المسلحة لثورة شعبها.
ويوم بعد يوم يتأكد لكل مصرى ومصرية صحة وصدق الشعار الذى ردده الملايين فى كل مكان الجيش والشعب ايد واحدة.
والحقيقة أن القوات المسلحة بدورها البطولى فى ثورة 30 يونيو لم تنقذ مصر فقط بل أنقذت كل العرب وأفشلت المخطط التى ظلت القوى الكبرى تخطط له منذ سنوات لقد فشل حلم أعداء مصر فى تحطيم جيش مصر كما نجحوا فى العراق وسوريا وليبيا واليمن.. إن قوة جيش مصر هى الأمن والأمان ليس لمصر فقط بل لكل مواطن عربى هذه الأيام.. فهل يكف أعداء مصر عن جيش مصر وهل يفهم بعض أصحاب الأقلام فى مصر والعرب أن جيش مصر جيش الشعب كله لا جيش النظام إنه جيش الوطنية المصرية لا جيش الطائفية والمذهبية.
كل عام ومصرنا الحبيبة بخير وشعبها فى أمان دائمًا.



