منذ ما يزيد علي عشر سنوات، شق عدد من شباب الصحفيين طريقهم داخل بلاط صاحبة الجلالة ، بعدما كان وجودهم معدوما ، فلا مكان للشباب بين جدران الجرائد الثلاث الكبرى، الأهرام الاخبار الجمهورية المتاحة في ذلك الوقت، الي ان ظهرت جريدة المصري اليوم بقيادة الاستاذ مجدي مهنا، ليكون أول رئيس تحرير لها ثم أغلقت الجريدة وفتحت أبوابها مرة أخري أمامنا بقيادة الاستاذ انور الهواري ، لتكون اول الجرائد المعتمدة علي الشباب في بناء كيانها ، منحنا رئيس التحرير الثقه في وقت كنا افتقدنا فيه الثقه بأنفسنا ، وكسر القيود والمبادئ التي بنيت عليها الصحف الثلاث الكبري، وهي عدم التعامل مع الصحفيين الشباب ،وفي حالة التعامل معهم لا يتم نشر أسمائهم علي اخبارهم أو تحقيقاتهم الصحفية ، لم يكن يسمح لصحفي شاب بمتابعة أخبار الوزرات، أو إجراء حوار مع وزير، لم يكن موجودا مصورين صحفيين شباب وخاصة الفتيات ، وكل هذا يعلمه جيدا جيلي من الصحفيين ، وعندما بدانا نثبت انفسنا في مجال الصحافه، اعتمدت علينا العديد من الصحف اليومية بشكل اساسي، مثل جريدة نهضة مصر وجريدة روزاليوسف والبديل وغيرهم من جرائد ومواقع إلكترونية ، كنا أشبه بمشروعي كريم وأوبر للنقل ، فلقد هاجمنا الصحفيون الأكبر سنا الذين عانوا حتى يتم فقط نشر أسمائهم ، وكانوا بمثابة أعداء لنا ، وأحيانا كانت تصل الأمور للطلب من المسؤلين بالوزارات والهيئات بعدم التعامل معنا ، إلا أننا لم نبالي بما يفعلونه بسبب دعم رؤساء التحرير لنا وإيمانهم بمواهبنا، خاصة الاستاذ عبد الله كمال رحمة الله عليه ، واجرينا حوارات مع أهم المسئولين داخل وخارج مصر ، وسافرنا لحضور المؤتمرات، ونشرت اسماءناومقالات في صفحات الجرائد بالبونط العريض.
وبعد كل هذا يأتي رئيس تحرير موقع صدي البلد الذي لا يعرفه أحد مقارنة بشهرة اسماء رؤساء تحرير ساندونا كثيرا ، ويسطو علي سبق صحفي للزميلة ميرا ممدوح ، الصحفية التي اجتهدت للوصول الي البابا تواضروس، لإجراء حوار صحفي معه، بعد طلب من رئيس تحرير الموقع للذهاب معها لمشاركتها في إجراء الحوار، وتقوم الزميلة بتفريغ الحوار وتسليمه للموقع، ثم يتم حجب صورها واسمها من حوارها التي حددت كافة ملامحه ، ليسرقه هذا الصحفي وينسبه لنفسه ، ما هو طعم النجاح المزيف الذي يتذوقه الان؟ وما هو الفخر الزائف الذي يتباهى به ؟
لابد أن لا يمر هذا الموقف مرور الكرام من نقابة الصحفيين فالقضية ليست قضية ميرا ممدوح، وإنما قضية جيل كامل كافح وثابر وشق في الصخور لنصل الي ما وصلنا إليه جميعا ،ليأتي هذا الصحفي بكل سهولة يسرق مجهود جيل كامل.
نرفض سرقة حوار البابا، ويجب أن يعيد الموقع الاعتبار للزميلة ويجب أن ينقرض هذا النوع من الصحفيين الذين حاربناهم طوال السنوات الماضية