بقلم : هناء فتحى

هناء فتحى
هى ليست «مائة عام من العزلة» للروائى الكولومبى الأشهر «جارثيا ماركيز».. وليست احتفالية مائة سنة سينما حتى نعد ونحسب عدد الأفلام التى أمتعتنا وفتحت فى أرواحنا آفاقاً للمعرفة والجمال.. لكنها مائة يوم فى حكم الدكتور مرسى.. أو مائة يوم إخوان مسلمون فوق الأرض.
لكن الذى سوف يخلد مائة يوم إخوان مسلمون فوق الأرض هو تلك الاحتفالية الضخمة التى أقامها شعب الإخوان داخل الاستاد وكأنهم - وكأنهم للتأكيد - يحتفلون بذكرى نصر أكتوبر.
بدت مشاهد الاحتفالية كلها عبثية وأقرب ما تكون نسخة «فوتوكوبى» من فيلم «الفرح» للمخرج المبدع سامح عبدالعزيز.. والكاتب العبقرى «أحمد عبدالله».. وبطولة خالد الصاوى وصلاح عبدالله ودنيا سمير غانم وآخرون.
∎ لماذا الفرح؟
- اختار الرئيس مرسى مناسبة حرب أكتوبر وذكرى مقتل السادات ليقيم احتفالية لا يحضرها إلا من ينتمون لمن قتلوا السادات ويلقى الرئيس خطبة ارتجالية لم يكن يمتلك فيها حضورا أو توفيقاً.. والمعازيم كصفوت حجازى والكتاتنى يجلسون فى المقدمة يتبادلون الابتسامات والتهانى لكن الرئيس الذى جاء ليحتفل بذكرى النصر يتحدث عن مشروع المائة يوم لإنجازاته أما فى فيلم «الفرح» والذى يحكى عن جماعة من التجار يعيشون فى حى شعبى يقيم كل واحد منهم فرحاً وهمياً - كده وكده - لكى يجمع «نقوط» يمكنه من عمل مشروع أو سداد ديون.. والدور على «خالد الصاوى» الذى ينصب «الصوان» ويأتى بالراقصة والمعازيم والمونولوجست «ركز على صلاح عبدالله فى دور المونولوجست الذى لا يضحك أحداً بنكاته» وفى وسط الفرح الوهمى تموت أم خالد الصاوى ويتنازعه طريقان إما أن يلغى الفرح ويخسر النقوط ويقيم عزاء لأمه أو يتستر على موتها حتى ينتهى الفرح ويجمع النقوط.
وهانحن مثل أحداث الفيلم تماماً ننتقل من المرحلة الانتقالية بعد الثورة لندخل فى المرحلة العبثية التى تدخلنا مباشرة كجماهير تزغرد وترقص وتغنى.. لكن داخل فرح وهمى لا يماثل أو يناطح أبداً فيلماً عبقريا تم إنتاجه عام 2009 وكان اسمه" الفرح "



