بقلم : تحية عبد الوهاب
فوضى عارمة من البلاغات بجميع الأنواع والأشكال من الاتهامات فيما بين تكدير السلم العام وتأجيج الفتن وإثارة القلاقل وغيرها الكثير من المصطلحات التى أضيفت إلى الاتهامات التى كانت تطال الإعلاميين عامة فى العهدين السابقين والتى طالت بعضنا وأنا منهم بما سميت بقرارات سبتمبر 1981حيث تنوعت البلاغات ما بين إثارة الفتنة الطائفية وإفساد الحياة السياسية وميول شيوعية وتخابر وخلافه طالنى منها الاتهامات الثلاثة الأولى، ثم تطورت الاتهامات بعد ذلك لتطال نجلى هذه المرة باتهامه هذه الأيام بتأجيج الفتن وتكدير السلم العام، ماسورة وانفجرت وحنفية وانفتحت فى وجوهنا جميعا، لا نعلم عن موجهى تلك التهم أى شىء ومن هم هؤلاء، فى السابق كانت الاتهامات تجىء لنا مما كان يسمى بجهاز أمن الدولة، أما الآن فقد تطور الأمر ولم يعد هذا الجهاز موجودا وأوكلت البلاغات إلى أشخاص مجهولين موجهة فى معظمها إلى الإعلاميين والصحفيين لنجد وبسرعة البرق استجابة النائب العام المشكوك فى شرعيته وجوده لتلك البلاغات ومصدرا أوامره بسرعة ضبط وإحضار المبلغ ضدهم.
نفس الأسطوانة المشروخة ونفس الكلمات الممجوجة ونفس الأفكار البالية تتكرر بحذافيرها بصورة مملة تبعث إلى السأم وتفتقر للذكاء والتجديد، نوع من الرعب والفزع أصبحنا نعيش فيه وكأنه لا يكفينا ما نحن فيه من هم وغم وسوء أحوال ومعيشة مرة أصابت أغلبنا من جراء حالة الفوضى والهذيان والخبل التى تعيش فيه مصر والمصريون، وكلما احتدمت الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفشل صناع اتخاذ القرار فى التعامل مع تلك الأزمات صبوا جام غضبهم على الإعلام والصحافة وكأن هؤلاء هم صانعو تلك الأزمات، ويفسر هؤلاء أن الهجوم على الإعلام سلاح قديم وفاسد استخدمه النظام السابق والنظام الذى سبقه وفشل ذلك الأسلوب ولم تنجح حملاتهم لتكميم الأفواه ولا الدخول لحظيرة السمع والطاعة.. الإعلام لم يعد فى الإمكان تكميمه أو حجبه أو منعه أو إرهابه ومحاولة ترويضه بتلك التهديدات المصحوبة أحيانا بالحصار على أجهزته سوف تقودنا إلى فوضى لن نرضاها وانهيار لا نتمناه.. أفيقوا يرحمكم الله.



