الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : حسن عبدالظاهر

من رأى في حفل «مشروع ليلي» بالتجمع الخامس ورفع علم «الشواذ» هوجة مثل «عبدة الشيطان» فإنه لا يدرك حقيقة الموقف، بل هي جزء من مؤامرة كبرى تخوضها المنظمات الحقوقية ضد مصر لتفتيت المجتمع بعدما تحطمت مؤامراتهم وفشلت بعد الخريف العربي، لكن تلك المنظمات لا تهدأ ولا تغمض لها عين تجاه مصر، فهم يريدون زعزعة وخلخلة المجتمع، لكن هذه المرة عبر قضية «الشواذ» وهذا هو مشروعهم القادم، وما حدث في التجمع الخامس ما هو إلا «إشارة» لما هو قادم «فتلك المنظمات التي تدافع عن هؤلاء الشواذ وتتضامن تريد أن تصدر مشهدًا عبثيًا بأن الشواذ في مصر ليسوا قلة، ومن حقهم أن يمارسوا حقوقهم بل سيتطور الأمر للمطالبة إلى إباحة «زواج المثليين»، وترويج هذا الأمر بأنه حق من حقوق الإنسان، وليس ببعيد أن جاء لمصر باحث فرنسي لعمل بحث حول الشواذ وحاول جمع أكثر عدد ممكن منهم لنقل الصورة بأن هؤلاء ليسوا أقلية وأنهم يخافون كشف مثليتهم ويحتاجون من يدافع عنهم.

فالمنظمات الحقوقية المشبوهة تحاول أن تتاجر بقضايا تحمل في ظاهرها الرحمة كحرية المرأة والعمل وتدريب الشباب وغيره، وفي باطنها خبث وسوء لنشر أفكار شاذة وغريبة لهدم المجتمع، ولهذا حديث آخر.

وما حدث في حفل «مشروع ليلي» الذي ما لبث خبره وما جرى فيه من أفعال حقيرة ومتدنية، إلا وانتشر بسرعة النار في الهشيم، فأصبح حديث كل وسائل التواصل الاجتماعي، وبدأ نفر من هؤلاء يتحدثون عن رفع العلم وحقوقهم، كما بدأت الفضائيات تتواصل معهم، ما جعل هناك جرأة في الطرح من هؤلاء للجهر بشذوذهم، كما بدأت بعض المواقع أيضا نقل أخبار رفع علم «الشواذ» هنا و«هناك»، وكأن هذا تصرف من دون قصد، لكن أصحاب القصد من هؤلاء والمنظمات التي تدافع عنه يحاولون إثبات أنهم كثرة.

لكن هناك حقيقة لم ينتبه لها الكثيرون، أنه كان هناك إرهاصات بأن الخطر قادم وأسرع مما يمكن، ففي يوليو 2016 تم تعيين ممثل للشواذ كخبير مستقل بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأن تكون مهمة هذا الخبير تأمين «الحماية من العنف والتمييز بسبب التوجه الجنسي أو الهوية الجنسية في كل دول العالم». وقال يومها المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأنها مرحلة مهمة بالنسبة للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية.

وهنا تكتمل أركان الصورة، في أن القادم في الشهور المقبلة هو الدفاع عن هؤلاء في كل المنظمات الحقوقية الدولية، خاصة المشبوهة «هيومن رايتس ووتش»، التي قد تعد تقريرًا مشبوهًا عن قضية الشواذ في مصر مثلما أعدت تقريرًا مشبوهًا عن حقوق الإنسان والمسجونين، وغيرها من المنظمات التي تسعي للدفاع عن هؤلاء والحصول على تمويل.

والذي لا شك فيه أن الحرب مستمرة على مصر والمؤامرة لم تنته، وكلما أقفلنا لهم بابًا سيطرقون أبوابًا لأنهم يدركون أن مصر عصية على الكسر.

وفي النهاية علّموا أولادكم وبناتكم أن علم مصر لا يحمله ولا يرفعه إلأ رجال.

 
تم نسخ الرابط