بقلم : جيهان ابو العلا
آفة حياتنا العلمية هم كارهو التميز .
حزب اعداء النجاح فى حياتنا أياديهم طالت كل شىء وكل مكان والآفة الكبرى توغلهم فى مجال العلم والبحث العلمى, لعرقلة الباحثين بدلا من دعم المتميزين منهم.
لاشك أننا لا نطلب تجاوز القوانين ولا الاستثناء ولكن المطلوب المرونة فى التعامل للحفاظ على المتميزين من الباحثين واحترام خصوصية كل فرصة.
باختصار ( عدوك ابن كارك ) مثل شعبى مفهوم ان يكون ثقافة بيئة معينة لكن ان يتوغل فى حياتنا حتى يصل الى محافل العلم والعلماء فهذا هو سبب تراجعنا وسبب احتلالنا لمراكز متأخرة دوما فى البحث العلمى
وسبب لنبوغ أبناءنا بالخارج وخفوت نجمهم بالداخل !
وهاهى قصة أخرى تضاف للقصص العديدة التى تحدث كثيراً مع الباحثين والمتميزين.
دكتورة دينا محمد سيد أحمد مدرس التخدير بمعهد ابحاث العيون التابع لوزارة البحث العلمى
هى نموذج لطبيبة متميزة أرادت أن تنهل المزيد من نهر العلم الواسع وواتتها الفرصة بالحصول على منحة لدراسة الماجستير فى تخصص الصحة العامة بجامعة ارمسترونج بأمريكا رغم حصولها على الدكتوراه من مصر فى التخديرمن قبل لكن طموحها العلمى كان أقوى من تركن الى ماحصلت عليه -وبارك الله فيما رزق- وتسير فى الدائرة الروتنية المعتادة للترقيات وتصبح مثلها مثل الاف غيرها لكن للأسف التعنت ومحاولات القهر الروتينى والبيروقراطى تترصدها لتهدر طاقات البشر والمال العام ايضا تحت دعوى الحفاظ عليه .
فمعهد ابحاث العيون الذى من المفترض ان وظيفته من اسمه هى البحث والتدريب يرفض ان تحصل باحثته على تدريب عملى وتطبيقى على مادرسته خلال فترة الماجستير فى محفل علمى راقى ولن يكلف الدولة ولا المعهد شىء..
تبدا حكاية الباحثة دينا ببعثه للولايات المتحدة الأمريكيه جامعه سافانا
بولايه جورجيا فى المدة من 15/8/ 2015إلى من 15/8/ 2017
للحصول على ماجيستير الصحه العامه ، بموافقة رئيس المعهد ورئيس الوحدة
مدة البعثه (سنتين) و تخصص البعثه (الصحه العامه).
ونظرا لتفوق د دينا محمد سيد احمد ، حصلت على فرصه للتدريب العملى فى المدة من من 15/8/ 2017 حتى 15/12/2018 وبتأييد موثق من مشرفه الماجيستير ومشرفه التعليم الدولى والتبادل الطلابى بجامعه سافانا وهى فرصه لا تتاح للكثيرين . لكن رئيس الوحدة يريدها ترك فرصة التدريب هذه لتعود الى المعهد وتترك التدريب..ادارة البعثات وافقت لها على البقاء للحصول على التدريب لكن المعهد وادارته تتشدد
قامت إدارة البعثات بمخاطبه المعهد بطلب د دينا محمد سيد احمد لمد المهمه العلميه للتدريب العملى ولم توافق وحدة التخدير بالمعهد برئاسه د .عثمان حنفى والتى على أساسها بنى المعهد رفضه لثلاث أسباب تم الرد على جميعها بالوثائق والمستندات المؤيده وهى كالآتى
اولا :قالوا إنها تعمل وليست فى مهمه تدريب
فقامت د .دينا بإرسال نسخه من الفيزا الحاصله عليها (فيزا طالب) والتى لا تسمح بالعمل فهى تقييم حالياً بالولايات المتحدة بتصريح للتدريب وحتميه عودتها بعد إنتهاء التدريب بموجب القانون الأمريكى
مشرفه التعليم الدولى والتبادل الطلابى بجامعه سافانا قامت بمخاطبة المعهد وأوضحت فيه مما لا يجعل مجالاً للشك أنه تدريب وليس عمل.
ثانياً :قالوا أن تخصص الصحه العامه لا يخدم وحده التخدير
لكن الرد هو أنه تم الموافقه على هذا التخصص سلفاً قبل السفر بل ويوجد تخصص صحه عامه بالمعهد والبعثه لصالح معهد بحوث أمراض العيون وليس وحدة التخدير وأرسلت اليهم الباحثة كل ما يؤيد أن التخصص يخدم معهد بحوث أمراض العيون بجميع تخصصاته وكذا وحده التخدير.
ثالثا:وإزاء تعنت إدارة المعهد مع الباحثة ارسلت اليهم فى طلب إجازة بدون مرتب قبل إنتهاء فترة البعثه بشهريين وهو ما ترصدوه لها
والرد هو أنه لم يكن يتسنى إرسال الطلب إلى إدارة البعثات لمخاطبه المعهد إلا بعد الإنتهاء من الحصول على الماجيستير وإرسال الشهادات المؤيدة لذلك وهو ما تم.
جدير بالذكر ان إدارة البعثات وافقت لها حيث أنه خلال فترة التدريب لا يوجد أى مصروفات أونفقات من إدارة البعثات بالوزارة أوإدارة المهمات العلميه بالمعهد أى أن االتدريب على نفقتها الخاصة
وتم توضيح ذلك مراراً بالألتماسات المقدمه للسيد رئيس المعهد بناءً على العرض الشخصى عليه بالموضوع . لكنه دائم الرفض بل وخاطب إدارة البعثات والملحق الثقافى بالولايات المتحده بذلك و طلب عودتها لإستلام العمل.
وفى محاولة اخيرة تقدمت الباحثة بطلب أجازة بدون مرتب للمعهد من خلال وكيل (محامى) بناءً على ما جاء بمحضر االوحده (شهر أكتوبر) وللتأكيد على أن التدريب على نفقتها ولا تريد أن تكلف الدوله أى مصروفات أو نفقات .
أدارة المعهد لا تستجيب لنداءات الباحثة وتوسلاتها ولا لأى إجراء آخر غير عودتها وترك فرصة التدريب وهو الامر غير المفهوم !!
المعهد خاطب وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بالرفض مبرراً رفضه فى نقطتيين أساسيتين الاولى ان التخصص لايخدم المعهد وهو ماسبق الرد عاليه فى السطور السابقة بل و يوجد من سافر على نفس التخصص (الصحه العامه) ومن نفس وحده التخدير وموجود حالياً بالمعهد !
الثاني أن د/ دينا محمد سيد احمد بدلاً من أن تعود وتتسلم العمل قامت بتقديم أجازة لمد المهمه العلميه مخالفه بذلك القانون رقم 88 (الخاص بموافقه الوحده) ورقم 90 (الخاص بعدم التصريح بأجازة إلا بعد العودة وإنقضاء فترة توازى فترة البعثه أو المهمه العلميه)
ارسلت الباحثة الرد على جميع أسباب رفض الوحده مؤيد بالمستندات
(إنتفاء الماده 88)وان المادة (90) لا تنطبق على هذة الحاله حيث
أن المهمه العلميه تعنى أن لها مرتب و مكافأه وتحسب من فترة
الخدمه أما الأجازة بدون مرتب لا يوجد لها مرتب أو مكافأه ولا تحسب من فترة الخدمه أو المعاش.
الغريب والعجيب ان التدريب المطلوب هو إمتداد لما تمت دراسته بماجيستير الصحه العامه وليس دراسه نظريه أخرى أو فى تخصص مختلف وإنما هو إمتداد وصقل للمهارة العمليه لما تمت دراسته بالماجيستير.وان ادارة البعثات بوزارة التعليم العالى هى الجهة المسئولة على متابعة الباحثة وتشرف عليها لحين انتهائها من التدريب موافقة على استمرار الباحثة لحين انتهاء التدريب لكن المعهد مازال يمارس التعنت!!! .
الامر برمته الان فى يد وزير التعليم العالى والبحث العلمى د خالد عبد الغفار لينقذ مستقبل باحثة واتتها بفضل تميزها فرصة متميزة للتدريب التطبيقى لما تعلمته ثم العودة لمعهدها بخبرات ومهارات ما احوجنا اليها .



