الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عادل عبد المحسن

لا أعرف من يقوم بتصميم مثل هذه الحملات الإعلانية التي تجعلك تخاطب نفسك، فهذا العبقري الفذ الذي لا يشق له غبار في الغباء الذي أتحفتنا بـ"حملة خليك في بلدك استثمر في مصر" وكأن هناك حالات هجرة وهروب جماعي لرأس المال الوطني إلى خارج البلاد، فعلى أي أساس تم تصميم تلك الحملة؟ هل اعتمد على إحصائيات تكشف خروج أموال مستثمرين مصريين أو حتى أجانب لكي يتم إطلاق مثل هذه الحملة، وما هو العائد من وراء إطلاقها وما الذي حدث حتى يتم إطلاقها لإثارة الفزع والرعب بين المصريين بأن الاستثمار الوطني يهرب من البلاد على غير الحقيقة.

كنا ننتظر من المسؤولين عن الاستثمار والترويج للفرص الاستثمارية في مصر تصميم حملة تذاع في القنوات العالمية لمخاطبة المستثمرين الأجانب لا أن نخاطب أنفسنا.

فعلى أي أساس يتم الاستعانة بكبار رجال الأعمال من المصريين والأجانب لمخاطبة الشعب المصري للاستثمار في وطنه، وكأن تحويلات المصريين إلى الخارج أصبحت ظاهرة تتطلب حملة لمواجهتها رغم عدم وجودها من الأساس ما يخلق في اللاوعي لدى المواطن المصري أن المستثمرين المصريين يهربون بأموالهم من وطنهم للخارج،

فلماذا لا يستعين مصممو هذه الحملات الإعلانية بعلماء النفس في تصميمها مثلا، ولماذا يتجاهل المسؤولون في كافة المجالات الاهتمام بالجانب النفسي للجمهور المستهدف من أي حملة إعلانية.

ما حدث يعد إهداراً للمال العام يتطلب محاسبة من قام بتصميم هذا الإعلان، ومساءلته عن العائد من وراء هذه الحملة، ولا يترك دفع ملايين الجنيهات بلا عائد ويحاسب، فإذا حققت عائدا يتم مكافأته، ولكن في حالة عدم تحقيقها أي عوائد وأوجدت في اللاوعي لدى المجتمع أن رؤوس الأموال الوطنية تهرب فيجب محاكمته على الفور ولا يترك من دون محاسبة وكأن شيئا لم يحدث.

إنني أدعو الأجهزة الرقابية جميعها لأن يتم تقييم العائد من وراء إنفاق المال العام ومن ينفق أموالاً بلا عائد تتم محاكمته أو على أقل تقدير رد ما أنفق.

تم نسخ الرابط