بقلم : باسم بدر
الأصل في الأشياء عموما يقول "شيوع الخطأ لا يولد الحق".. تلك قاعدة علمية وأخلاقية، فإذا جاء قانون يخالف تلك الأصول وتذرعت به في مواجهة المبدأ فهذا يعني أنك تتمسك بالخطأ في مواجهة الصواب ولك حينئذ أن تصف أنت تصرفك هذا .
في منظوري أن قانون الإيجارات القديم هو أصدق مثال على كسر هذا الأصل الذي نحن بصدده.. لماذا؟؟
لأنه قانون أضاع الحق بيننا.. حيث أصبح مالكو العقارات لا يستطيعون الاستفادة المادية أو السكنية.. فترى العمارة بها 10 شقق على الاقل مؤجرة بنظام الايجار القديم وكل شقة مكونة من 3 أو 4 غرف ويدفع ابن مستأجرها ما يقل عن ثمن باكو لبان.. كيف هذا؟
وإذا أراد المالك مثلا تزويج ابنه فعليه أن يسكن خارج بيته!!
وبهذا تحقق عدم الانتفاع ماديا وسكنيا.
ولكن ما الحل؟
منذ عامين خرج بعض أعضاء البرلمان بتصريح فجر القضية من أساسها ولكنه أساء اللغة.. حيث أعلنوا عن "تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر"، ما يعني ضمنيا طرد المستأجر الذي ربما ولد ونشأ في هذا المسكن، مما دعاهم لرفض هذا القانون، فتراجع المجلس مرة أخرى عن مجرد الشروع في مناقشة أي حوارات أو بنود بخصوص هذا القانون.
ولدي اقتراح أرى أنه يرضي المالك بحيث يحصل على حقه أو على الأقل جزء كبير منه، وفي نفس الوقت لا يتسبب في طرد المستأجر، وهو اقتراح مبني على الزيادة الإيجارية المعقولة والتي يمكن أن تكون كالتالي:
تقسيم الفئات السكانية إلى شريحتين:
شريحة مستأجري المساكن بالأحياء العشوائية والمتوسطة.
شريحة مستأجري المساكن بالأحياء الراقية.
فيمكن مثلا حساب إيجار الغرفة في شريحة المساكن العشوائية والمتوسطة بـ150ج أي أن إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة يصبح إيجارها 450 جنيها فقط، وذلك بحساب الصالة غرفة.
أما شريحة الشقق الفاخرة والفلل بالأحياء الراقية فيمكننا حساب الغرفة بـ200 جنيه، وبذلك تصبح الشقة غرفتين وصالة 600جنيه.
على أن يتم ذلك بداية من 2019، شريطة أن يتم إقرار زيادة 20% سنويا على أصل الإيجار لمدة خمس سنوات، ثم تقتصر الزيادة بعد ذلك على 10% ، مع اشتراط عدم وجود أي مادة تشير من قريب أو بعيد لتحرير العلاقة الإيجارية، فقط زيادة القيمة الإيجارية لعدم غبن حق المالك.
ولكن بالنسبة لمن لا يستطيع دفع هذه القيمة ماذا يفعل؟
سنعامله معاملة الذي يحصل على الحد الأدنى للأجور 1200جنيه فيدفع الربع وهو 300جنيه والباقي يمكن تسديده من الصندوق الإسكاني الذي يمول من مدخلات الضريبة العقارية على الشقق.. والتي يقدر لها أن تصل لأكثر من 100 مليار جنيه.
وأعتقد أن تلك الزيادة ستكون نوعا ما مرضية سواء للمالك أو المستأجر.
مادة أخرى لابد من إضافتها وهي قصر امتداد عقد الإيجار على زوجة وأبناء المستأجر القصر لعدم تشريدهم.
تلك رؤيتي المتواضعة التي أرى أنها ترمي بحجر في الماء الراكد
ويمكن مناقشة الكاتب على:



