الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عماد عبد المقصود

لاقت فكرة التصنيفات بوجه عام استحسانا وشهرة عالمية واسعة بظهور أول تصنيف دولي عالمي للجامعات عام 2000عن معهد التعليم العالي بجامعة شنغهاي، "تصنيف شنغهاي"، بعدها حدث سيل جارف من التصنيفات

ففي عام 2004 أضاف الملحق الأسبوعي الخاص بمجلة Times Higher Education Supplement(THES)  معاييرا جديدة ومؤشرات لتقييم الجامعات عالميا عُرفت بــ (تصنيف التايمزTimes)،وفي مايو 2006قُدمت وثيقة برلين لمبادئ الترتيب الطبقي العالمي لمؤسسات التعليم العالي(IREG)؛

ثم ظهرت بعدها فكرة التصنيفات المحلية ، فنجدعلى المستوى الوطني تصنيف الجامعات الأسترالية، وتصنيفات الولايات المتحدة الأمريكية للجامعات، والتصنيف الباكستاني والهندي والنيجيري والنيوزيلاندي والأرجنتيني والبرازيلي والكوري والماليزي للجامعات، وتصنيف جامعة ليدن الهولندية، و الجامعات الألمانية، و تايوان للجامعات؛ وتصنيفات إقليمية منها: (جهود المركز الألماني لتنمية التعليم العالي/ تصنيف الـQS/ وتصنيف الويب للجامعات العالمية " الــWebometrics")، وانتشرت العديد من التصنيفات العالمية من قبل الأفراد والمؤسسات على مستوى الكليات والأقسام العلمية وذلك وفق الدراسة التي قدمتها الباحثة كريمان بكنام صدقي عبد العزيز

المدرس المساعد، بقسم المكتبات والوثائق وتقنية المعلومات

 

كلية الآداب، جامعة القاهرة

حينما نطالع الترتيب الذي جاءت فيه جامعة القاهرة وكفاحها من أجل الحصول علي مقعد متقدم في التصنيفات العالمية لا يسعنا إلا الشعور بالسعادة الحذرة وكذلك الأمر بالنسبة للجامعات المصرية الأخري من الأسكندرية وعين شمس والأزهر والمنصورة وأسيوط وكفر الشيخ والزقازيق

فنجد أن جامعة القاهرة في تصنيف شنغهاي لم تظهر فعليا إلا في عام 2007،لتحتل المركز 403ضمن أفضل 500جامعة عالميا، ولكنها تراجعت خلال الأعوام (2008/2009/2010)، ثم بدأت العودة من جديد في التصنيف خلال الأعوام (2011/2012/2013/2014) بحصولها على المركز 401ضمن أفضل 500جامعة عالميا، ثم تحقق قفزة كبيرة بمائة مركز لتتقدم الي المركز 301 عام 2019 الحالي وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الكفاح والإصرار على تطبيق معايير الجودة لضمان حجز موقع في التصنيف العالمي للجامعات

والتي تعتمد بالأساس علي كفاءة النشر العلمي علي مستوي العالم كما وكيفا مع كمية الإستشهادات الأكاديمية بالأبحاث والجوائز

يمثل كل ذلك المنتج النهائي للجامعات

ومن ثم يجعلنا نتساءل "لماذا لاننشئ هيئات مستقلة لدراسة وقياس ترتيب وآداء الجامعات المصرية ونؤكد علي كلمة هيئات مستقلة وليس هيئة واحدة الغرض منها قياس كل مراحل العملية التعليمية ابتداءا من مكاتب التنسيق والمدن الجامعية والأبنية والتجهيزات والمعامل والتفاعل مع البيئة والمجتمع كل علي حدة.

ونخلص إلي أن خلق الأجواء التنافسية بين المؤسسات التعليمية يخلق أجواء صحية تعود علي مستقبلنا بمردودات حضارية لا غني عن الحصول عليها في المستقبل القريب لضمان البقاء ضمن خريطة الكوكب الذي نحيا فيه.

 
 
 
 
 
تم نسخ الرابط