الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : إسلام عبد الوهاب
 
 
منذ عدة شهور كان علي المصريين اختيار رئيس  للجمهورية وكان البديل _ كما أطلق الثوار _ هو إستبن الشاطر أو فلول مبارك ،الصندوق قال كلمته _ رغم تشكيك البعض في النتيجة حتي الآن _ وتم تنصيب  الدكتورمحمد مرسي رئيسا للجمهورية بفارق بسيط عن سيادة الفريق.
 وبعد 100 يوم من توليه الرئاسة نزل الثوار مرة أخري للميدان وكنت أظن أن الرئيس سيعمل جاهدا، ليس علي تحقيق الوعود الخمسة التي أطلقها خلال حملته الانتخابية ولكن الاهم من ذلك هو عدم نزول المواطنين الي الشوارع رافعين نفس شعارات ثورة يناير وعلي رأسها  " ارحل .. ارحل " !
أنا انتخبت الدكتور مرسي لأني كنت سأنزل ميدان التحرير ضد شفيق اذا اعتلي كرسي الرئاسة ولكنني الان _وأظن انكم تتفقون معي _مستاء ليس من آداء الرئيس ولكن من ديكتاتورية الاخوان التي قررت الدفاع بل والبلطجة ضد كل من يعارض الرئيس والذين خرجوا سلميا قبل ثلاثة  اسابيع ليحاسبواالرئيس علي ما انجزه خلال مئة يوم وكان علي الرئيس ان يقدم كشف حساب عنهم ولكن أبي الاخوان ذلك وقرروا المشاركة في المليونية بهدف دعم الرئيس علي قراره _ الذي تراجع عنه _ بعزل النائب العام  وكانت النتيجة حرب شوارع بين اولاد الميدان الواحد !!
ثم كان رد الفعل في مليونية "مصر مش عزبة" والتي استغلها الفلول احسن استغلال لتخرج مسيرات حاشدة من مساجد القاهرة والمحافظات تعلن رفضها التام للهيمنة الاخوانية علي مؤسسات الدولة وتطالب الرئيس بأن يكون رئيسا لكل المصريين .
وبعدأيام ستنطلق المليونية الثالثه في عهد الرئيس المنتخب وهي مليوينة " الشريعه " ورغمان الهدف الرئيسي لها هو تطبيق شرع الله الا ان التزاوج السلفي الاخواني المؤقت علي وشك الطلاق بعد ان تأجلت المليوينة أسبوعا واحدا وحتي الان فإن التصريحات المتناقضه تقول ان الاخوان لن تشارك وان شباب الجماعة سيخالف القرار ومن المتوقع ان تزيد هذه المليوينة من الاحتقان الشعبي السياسي علي حد سواء  .
 يبدو اننا لن نخرج من نفق ا لانقسام طويلا .. فالتيار الشعبي وحزب الدستور رغم انهما يمثلا القوي المدنيه الحقيقة في الشارع المصري لكنهم بحاجة الي تعريف انفسهم لدي  المواطن المصري البسيط .. اما الاخوان فمازالت تحاول الحصول علي أي غنيمة سياسية لأن شهوة الانتصار مازالت تتملكهم واخشي ان ينفجر اقباط مصر الكامنين _ حتي الان _ ولا نعرف من هو البابا 118الذي سيعلن عنه بعد يومين ، أما شباب الالتراس فيمارس الكثير منهم  بلطجة في الشوارع والمدرجات تحت مسمي الثورة ، واليسار المصري والاحزاب التقليدية لا تقوم سوي بالتصريحات الإعلامية فقط ومع كل هذا فأن اغلب المواطنين مازالوا بعد اقتراب عامين علي الثورة ينتظرون من رئيس كل المصريين لقمة العيش والامن والنظافة ولايعبئوا بوضع الدستور والخلاف حول الجمعية التأسيسة او حتي الانتخابات البرلمانية القادمة .. وبكره يمكن يبقي أحلي!

 

تم نسخ الرابط