لدي يقين بان المعارضه ليست اقل فشلا ممن يحكمون مصر الان ،فاذا كان الاخوان المسلمون قد صعدوا الى سدة الحكم على جسد الثوره فان المعارضه ورموزها وقفوا موقف "المتفرج" على انتهاك الثوره الذي لم يحرك لهم ساكنا..
المعارضه ورموزها النخبويين ادمنوا الثرثره في الغرف المغلقه او"الصوصوه" بلسان عصفورة تويتر دون ان يقدموا حلولا مبتكره في مرحله لاتجدي معها الحلول التقليديه وكما قال عالم الفيزياء الشهير انيشتاين :"إنك لا تستطيع أن تحل المشكلات بنفس طريقة التفكير التي أدت إلي خلقها".
وتناسوا ان المواطن المصري البسيط الاسير لجهاد لقمة العيش بات لايفهم ابجدياتهم النخبويه
وفي ظل المشهد المصري البائس ولدت حركة "تمرد" من رحم المعاناه كما ولدت "كفايه" من قبل.. على يد شباب الثوره الذين لايعرفون الا الحلول الجذريه والذين غيروا وجه مصر واسقطوا النظام من الشارع وبالشارع
اختار هؤلاء الشباب الذين مقتوا المسكنات ان يعوضوا مافاتهم وان يحاربوا النظام بنفس سلاحه "الحشد الجماهيري" ارادوا ان يثبتوا انهم قادرون على حشد الملايين من المصريين "بالوجع"الذي يجمعهم على بلدهم التي تتهاوى
بدلا من "الزيت والسكر"
المنتقدون لحركة تمرد والذين هبوا بكل خسه ووضاعه لمحاربتها تارة باستخدام الاله الامنيه التي يسخرها النظام كيفما يشاء وتارة بتشويه الحركه ومحاولة شيطنتها والحط من تاثيرها والتي وصلت بالقيادي في الجماعه الاسلاميه عاصم عبدالماجد في ان يشبه القائمون على حركة تمرد بابليس عندما تمرد على الله في تصريحات شاذه سياسيا ودينيا ..فلله المثل الاعلى ،
..تناسوا عمدا ان جمع التوقيعات اختراع مصري وطني بامتياز
منذ ان قاد الثائرعبدالله النديم حمله شعبيه لجمع التوقيعات في
عام 1881 لتفويض الزعيم احمد عرابي للتحدث باسمه امام الخديوي في قصر عابدين،تبعها جمع توقيعات او "توكيلات" كما اطلق عليها انذاك للزعيم سعد زغلول رئيس الوفد المصري الذي تشكل للدفاع عن استقلال مصر ورحيل الاحتلال البريطاني..تناسوا ايضا ان الاخوان المسلمون انفسهم شاركوا في جمع توقيعات قبل قيام الثوره عام 2010 للدكتور البرادعي زعيم الجبهه الوطنيه للتغيير والذي طالب بخمسة ملايين توقيع من المصريين لدعم مشروعه في التغيير قبل ان ينقلبوا عليه..
في ظل وجود رئيس شرعي منتخب "مبارك"! وهو نفس الوضع القائم حاليا مع الرئيس مرسي.
وهو ماينكرونه الان ويدينونه ويعتبرونه عمل غير شرعي وغير قانوني!
وبغض النظر عن مدى الأثر القانوني لتوقيعات تمرد على شرعية الرئيس مرسي ووجوده في السلطه ،فانه من المؤكد ان تلك التوقيعات لها ثقل سياسي كبير واثر على الشارع المصري
المحتقن ضد سياسات "الاهل والعشيره"..
ولعل "عواجيز" المعارضه الذين تصلبت ادمغتهم كما تصلبت شرايينهم يتعلمون من درس "تمرد " في كيفية التعامل مع الكتله الحرجه من الشعب المصري وهي الكتله الحاسمه في الصناديق ، فاستجداء وطلب ضمانات من نظام الاخوان الحاكم الذي ادمن الكذب وعدم الوفاء بالعهود اصبح هراء يجب التوقف عنه والنزول الى الشارع بات امرا حتميا لايمكن التراجع عنه
يجب ان تستمع المعارضه "المتوحده" من خلال حملة طرق ابواب الى مشاكل المواطن المصري وتقدم له حلولا من خلال خدمات تشعره بوجودها قبل الامتحان القادم في انتخابات مجلس النواب الذي يجب ان تخوض المعارضه متوحده غماره على كل المقاعد دون انتظار استجابه من النظام الاخواني لطلباتها او ضمانات لعدم تزويرها يجب ان تواجه المعارضه الاخونه والتزوير والبلطجه والزيت والسكر ..يجب ان تقاتل على الصناديق وتعتبرها مساله حياه او موت فالوصول لاغلبيه في مجلس النواب القادم كفيله بتشكيل الحكومه وطرح الثقه في الرئيس وبالتالي الوصول لانتخابات رئاسيه مبكره ..
فهل ستتحرك المعارضه ام سنظل نشاهدهم فقط من شاشات الفضائيات؟!