الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو الأنصاري

الاقدار وحدها دائما هي من تدفع حزب النور ليكون في صدارة مشهد لم يصنعه

فالدعوه السلفيه المؤسسه للحزب لم تؤيد الثوره في 25 يناير بل ووصمها معظم شيوخ الدعوه بانها خروج على الحاكم  قبل ان ينقلبوا ليصفوها بالثوره المباركه بعد نجاحها في الاطاحه بنظام مبارك الذي ضيق على السلفيين ودعوتهم طيلة ثلاثون عاما
وعندما تاسس الحزب اختار ان يلعب دور "السنيد" مع الاخوان المسلمين وشكل معه اغلبيه
نجحت في تمرير دستور معيب
اغمض "النور"عينيه عن كل تجاوزات الاخوان "المخالفه للشريعه" طمعا في دور يمكنه من تقديم نفسه سياسيا ليكون البديل الطبيعي لهم بعد السقوط
وبرغم السمعه السيئه التي التصقت "بالنور" من مغامرات "ونيس" العاطفيه و"مناخير"البلكيمي وغيرها الا ان قيادات الحزب"مجموعة مخيون" كانوا من الذكاء وقاموا بعمل غسيل للسمعه بعدما نفذوا انفصالا "ناعما" عن "مجموعة عبدالغفور"
التي استقلت بحزب جديد"الوطن" ليصوروا ان المطرودين من "النور" هم المسئولين عن تلك السمعه..
ظل "النور" بعدما نحى الشريعه جانبا مساندا للاخوان في "اغتصابهم لمصر" حتى اكتشفوا ان دور "السنيد" لم يعد متاحا بعدما قرر الاخوان ان يحتكروا كل الادوار وان السفينه غارقه لامحاله وللمره الثانيه قرروا ان يقفزوا سريعا املا في قبلة حياه تمنحهم فرصه اخرى في المشهد السياسي ..انقلب"النور" بقياداته ومتحدثيه ودعوته السلفيه على انفسهم قبل ان ينقلبوا على الاخوان فهاجموا كل ماكانوا يؤيدونه وانتقدوا كل  ماكانوا يدافعون عنه(!)
وعندما حانت لحظة الغرق بالمد الثاني للثوره "30 يونيو" اختار النور ان يكون متفرجا على المشهد ليضمن مكانه في كل الاحوال متذرعا باسباب شرعيه تخرج وقت اللزوم من عينة "درء الفتنه" وبمجرد ان انقشع الظلام الاخواني وسقط عاد "النور" الى صدارة المشهد ليقدم نفسه بديلا عن "الاخوان" خاصة مع انحياز"الجماعه الاسلاميه" وحزبها للاخوان وانزلاقها في اعمال عنف ربما تطيح بها من المشهد السياسي والمجتمعي القادم
وجاء ظهور "جلال مره" نائب رئيس الحزب في بيان السيسي لعزل "مرسي" ليعضد ذلك
وجاءت ازمة "البرادعي" الاخيره ليكشر "النور"عن انيابه بعدما ثبت اقدامه داخل المشهد الثوري "الذي لم يصنعه" وبات هو العقبه الوحيده في تولي "البرادعي" رئاسة الوزراء ،وصدروا اسبابا تلقى رواجا لدى الاسلاميين الذين بداو في الانقلاب عليهم من عينة "علمانية البرادعي"
واتبعها بانسحاب غير مبرر من المشهد عقب احداث الحرس الجمهوري التي راح ضحيتها اكثر من 40 قتيلا بادانه "متواطئه" مع الاخوان عقب جلوسهم مع السفيره الامريكيه ليقفز من السفينه للمره الثالثه في امر بدا انه تفكيك لمشهد بيان السيسي(!) ..
يخطأ من يصف قادة حزب النور ومن ورائهم الدعوه السلفيه "بالجهل" السياسي وانهم مجرد رجال دين ، فالايام اثبتت قدرتهم على ممارسة "الرقص" السياسي برغم حداثة عهدهم وبرغم تعارض كثير من قواعد اللعبه"القذره"  مع احكام  الشريعه التي يتخذونها ستارا لهم (!).
تم نسخ الرابط