يبدو أن الجماعة وقادتها لايتغيرون، يرفضون التعلم من تجاربهم أو من تجارب الغير، يتجاهلون الواقع ويتجاوزونه، لايتعلمون من دروس الماضى القريب، هذه الظاهرة ممتدة ومتواصلة منذ نشأتهم وحتى اليوم - تتغير قيادات الجماعة ومكاتب الإرشاد وتتغير الأنظمة، لكن لاشىء فى أسلوب التفكير وطرقه عند الجماعة يتغير. كل هذا يؤكد أنهم لم يغيروا المنهج، وبالتالى لم يتغيروا. المثير للدهشة والاستغراب هو هذه اللهجة واللغة والمنطق، والمبررات التى تستخدمها الرئاسة والجماعة وقادتها وكوادرها والمتحدثون باسمها، هؤلاء المدافعون عن الإعلان الدستورى وما جاء فيه وعن مبررات صدوره وأهدافه. وهم فى هذا الدفاع يلجأون إلى ذرائع وشواهد وقياسات غاية فى الغرابة، أوصلتهم إلى التشبه بالتجربة الناصرية وزعيمها «عدوهم اللدود» ليبرروا قرارهم بسوابق قام بها ناصر ونظامه. هنا نقول إنه إذا كان ولابد أن ننظر إلى التاريخ فلكى نستوعب دروسه وتجاربه لتجنب الأخطاء وعدم تكرارها والتعلم من حكمة من سبقونا والابتعاد عن خطاياهم.
أيها الرئيس عليك أن تنحاز لهذا الشعب دون تمييز لا تسمع لمستشارى السوء، تراجع عن إعلانك الدستورى وراجع ماقدمه لك فريق بعينه من نسخة الدستور ليعاد صياغته بشكل توافقى وبمشاركة جميع أطياف الشعب، أيها الرئيس أوقف الفرقة والتقسيم والاستبعاد للآخر.
وإذا كان الثبات على المبدأ والعقيدة فضيلة، فلاشك أن تجاهل الواقع وتجاوزه - كارثة - يا دكتور مرسى احقن الدماء وسوف تكون الفائز بإذن الله والشعب.