بقلم : ابراهيم جاد
اصبحت الفجوه بين الدكتور محمد البرادعى نائب رئيس الجمهوريه وحركه الشارع المصرى كبيره للغايه ربما تتعدى مئات من السنيين الضوئيه ، ذلك ان موقف الشارع والمزاج العام يرفض ارهاب الاخوان بشكل قاطع ، يا دكتور اولم ترى دماء " الغلابه " التى سالت فى الحارات والشوارع واعتداءات الاخوان الصارخه عليهم لانهم رفعوا صورا للفريق السيسي فى محلاتهم او فى منازلهم ؟ او لمجرد انهم هتفوا ضد مرسي ، الم تعرف عدد من سقطوا فى اسبوع من هؤلاء البسطاء ؟ ، هم اناس امنوا بثورتهم وبجيشهم .
لا احد يختلف ان الدكتور البرادعى قامه محترمه ، وشخصيه تتمتع بخبرة دوليه لعمله السابق فى الوكالة الدوليه للطاقه الذريه ، لكن شعب مصر لا يريد الذره ، ولا يريد ان يعرف شيئا عن " الالكترونات" ومكونات الذرة ، انه يريد الامن والامان ، وان يعيش حرا كريما عزيزا فى بيته ، واذا لم يعى البرادعى ان هناك " طقوسا" للصبر يعرفها المصريين وحدهم ، فان البرادعى ستدور عليه الدوائر ، واتحدث عن من خرجوا بالملايين لتفويض القوات المسلحه والشرطه لمواجهة الارهاب ، هؤلاء فقط هم لهم حق " الحكم " على تصريحات الدكتور البرادعى " المتسامحه" مع ارهاب الاخوان .
كيف اقرا تصريحات البرادعى خلال مقابله مع صحيفة واشنطن بوست الامريكيه حين قال " أؤيد حوارا ينبذ العنف في إطار صفقة لوقف كل هذه المظاهرات ثم البدء في بناء البلد." ، هذا هو نص ما قاله ، تحدث بصراحه عن صفقه ، وللصفقه طرفان ، بالتاكيد يقصد البرادعى ان تكون جماعة الاخوان طرفا فيها ، لا شك فى ذلك .. صفقه يا برادعى ؟!! انت تتحدث عن صفقه !! كيف يستقيم الامر وانت تتحدث عن صفقه مع من قتلوا الناس فى الشارع ، مع جماعه هددت بانها ستحول مصر لسوريا ، ودعت لمجلس حرب ضد البلد ، مع من حملوا السلاح فى رابعه والنهضه ، وهل تعقد الصفقات على ارواح شهداء سقطوا فى " بين السرايات والمنيل والمنصوره وسيناء " وما ادراك ما سيناء !! وما يحدث فى سيناء من حرب يقودها الجيش ضد ارهاب ظهيره معروف فى رابعه والنهضه ، ويريد البرادعى ان يعقد صفقه مع ارهاب .
ليذكر الدكتور البرادعى اسماء خمسه شخصيات من جماعة الاخوان " الارهابيه" يريد ان يعقد معهم الصفقات ، من فى جماعة الاخوان لم تتلطخ يداه بالدماء ؟ مع من يريد ان يجلس البرادعى ؟ مع صفوت حجازى ام محمد البلتاجى ؟ ، ولان البرادعى قضى ما يزيد عن نصف عمره فى الخارج ، فهو " خواجه" بدرجة نائب رئيس الجمهوريه ، والدليل انه فى نفس الحوار قال انه يتمنى اسقاط الاتهامات الموجهه لمرسي ، وان ارى عفوا محتملا فى اطار صفقه كبيره ، وما قاله هنا هو كارثه لرجل يعرف قيمه القانون ويقدرها ، ان كان يعرف!! هو تجاوز القانون المصرى ، وكانه يتصرف بشكل يتجاوز القانون والعقل ، ماذا يعنى اسقاط الاتهامات الموجهه لمرسي؟ كيف تطالب بذلك وانت رجل قانون ؟ .. هل سلطات البرادعى كنائب لرئيس الجمهوريه تتجاوز القضاء وتحقيقاته حين يطالب باسقاط الاتهامات عن الرئيس المعزول ؟ .
اعتقد ان من يحكم الان هو الرئيس المستشار عدلى منصور ، وهو رجل قضاء ، ويعى لقيمة القانون ، ومن يحق له الحديث عن صفقه او اسقاط الاتهامات عن مجرم او بلطجى ، ليس حتى من سلطات الرئيس القاضى ، واذا كان وجود الدكتور البرادعى وتحلياته ، ستحدث شرخا فى القانون والقضاء ، فلا نريده ، واذا كانا هناك صفقه ستتم مع الاخوان او اسقاط اتهامات ، فمن حق كل بلطجى او سجين ان يطالب بصفقه مثل التى تحدث عنها البرادعى ، لم يهتف احد فى الميادين باسم البرادعى كنائب لرئيس الجمهوريه ، واعتقد ان الهتاف الذى يستحقه اذا استمر على افكاره " يسقط البرادعى" .



