رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : أسامة سلامة

قبل أن تقرأ تفاصيل اى مبادرة,انظر أولا من أطلقها,وعندها ستعرف ودون جهد الهدف منها,ولمصلحة من,وما الغرض من ورائها ؟

مبادرة الثلاثي المستشار  طارق البشرى ود محمد سليم العوا ود محمد عمارة  ومن والاهم وتبعهم   ,هدفها إنقاذ الإخوان على حساب الوطن , ودون أن نتطرق لبنودها وهى كلها سيئة ومرفوضة,يجب أن نعود  إلى تاريخ وأفعال الثلاثة , وعندها سندرك أنها محرقة جديدة للبلد.

 الأول: المستشار البشرى هو الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه الآن,وهو المسئول الأول عن محاولة  إجهاض ثورة يناير العظيمة,والتي تم إنقاذها بفضل  الشباب الذين قاموا بموجة  ثورية جديدة في 30 يونيو,البشرى هو صاحب الإعلان الدستوري عقب ثورة يناير,والذي استعان فيه بلجنة ضمت المحامى الاخوانى صبحي صالح الذي لم يعرف له اى إسهامات دستورية ولا قانونية ولا اجتهادات فكرية,فكان من الطبيعي أن يأتي الإعلان مفصلا على مقاس الإخوان ولصالحهم,والأخطر انه الإعلان الذي بدأ تقسيم البلد إلى مؤمنين وكفار,حتى إن الإسلاميين أطلقوا على الاستفتاء عليه غزوة الصناديق,وكان طبيعيا في ظل هذا الإعلان  المعيب أن يفوز  الجماعة بأغلبية البرلمان  وبكرسي  رئاسة الجمهورية,ويتحكم  أعضائها في لجنة إعداد  الدستور,و التي أنتجت دستورا فاسدا,وتتابعت الإحداث حتى وصلنا إلى ما نحن فيه الآن.

 

الثاني  : د العوا والذي فشل  بجدارة في الانتخابات الرئاسية,وهو المدافع الأول من خلال مكتبه للمحاماة عن الفاسدين من رجال أعمال مبارك,وقد تولى قضايا العديد منهم مثل رءوف غبور المتهم بالاستيلاء على أراضى الدولة,ولكن العوا يرى أن غبور مجرد مستفيد من قوانين الدولة وليس مستوليا على أراضيها,كما انه قاد عمليات المصالحة مع عدد من رموز مبارك,الأهم أن وفد حقوق الإنسان الذي حاول لقاء الرئيس المعزول,قالوا أن د مرسى رفض لقائهم إلا في حضور د العوا,وهو ما يعنى انه يدافع عن مصالح المعزول أولا,وقبل أى شئ آخر.

 

الثالث  : د محمد عمارة  والذي شكا الأقباط أكثر من مرة بأنه يهين عقيدتهم,بل أن هناك بلاغا قبل الثورة ضده من محامين مسيحيين يتهمونه بإزدراء المسيحية,هؤلاء هم الثلاثة أصحاب المبادرة,كل واحد منهم له تاريخ أسود في حق البلد فكيف نطمئن لنواياهم ومبادرتهم.

 

أما إذا نظرنا لبنودها فيكفى أنها تريد إعادة مرسي إلى موقعه بطريق غير مباشر,حيث  تطرح أن يقوم  بتفويض رئيس وزراء في صلاحياته,وإجراء انتخابات برلمانية خلال 60 يوما,وبهذا يكون مرسي هو صاحب التفويض باعتباره مازال رئيسا وليس معزولا,بل ويمكنه اختيار رئيس وزراء حسب مزاجه,لقد استهان الثلاثة بالملايين التي خرجت إلى الشوارع وخلعت مرسى,ونسوا أن هذه الملايين ستعود إلى الشارع أكثر و أقوي مما كانت،لو تمت الاستجابة من اى جهة لهذه المبادرة,وبالتالي فإنها مبادرة لإنقاذ الجماعة ومحاولة  لنجاة الإخوان من مأزقهم مهما كان الثمن,هؤلاء الثلاثة لا يقدمون حلا, وإنما  يعودون مرة آخرى لممارسة  هوايتهم القديمة في حرق البلد .

تم نسخ الرابط