الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : مايكل عادل

وإن النار بالعودين تزكي .. وإن الحرب أولها كلام .. فإن لم يطفئها عقلاء قوم .. يكون وقودها جثث وهام .. فكم أشعلت الشائعات من الحروب والمعارك ؟

 
وفى الظروف التى تمر بها مصر بعد ثوره يونيو المجيده ، نرى شائعاتاً كثيرةً تاتى فى ثياب أخبارٍ كاذبهٍ - ينشرها جماعات الأسلام السياسى بقياده الإخوان المسلمين - على صفحات التواصل الإجتماعى والتى تتناقلها أحياناً إجهزه الإعلام الأخرى.
 
 
احترف تنظيم الإخوان، منذ سنوات طويلة صناعة الشائعات وترويجها، وذلك للنيل من الخصوم وتضليل الناس والرأى العام وخداع المواطنين حتى يحاربوا معارك التنظيم.. وداخل جماعة الإخوان قسم خاص يعكف على صناعة الشائعات وترويجها، وهذا القسم موجود في التنظيم قبل الثورة العالمية التي شهدتها وسائل الاتصال من تليفونات محمولة وفضائيات وشبكة التواصل العالمى.. وجاءت هذه الثورة لتضيف إلى قدرات الإخوان في إطلاق الشائعات.
 
خلال الحرب الحالية، التي يشنها الإخوان على الشعب المصرى وجيشه أخذت ماكينة الشائعات في التنظيم الإخوانى تعمل بهمة ونشاط.. استنفرت هي الأخرى مثلما استنفرت الخلايا والمجموعات المسلحة التي انطلقت الآن تقتل وتخرب هنا وهناك.
 
وكثيراً مانرى الإخوان المسلمين يزينون شائعاتهم بنصوصٍ دينيهٍ ترتبط فى أذهاننا بالمصداقيه ، حتى يقبلها القارئ دون البحث عن معايير تؤكد صدق هذا الخبر. وهم بهذا يتحايلون على أياتٍ من القرآن الكريم وكأن الشعب المصرى يجهل كتابه العزيز .
 
وبشائعاتهم يهدف الإخوان المسلمين إلى إظهار الحكومه الحاليه للشعب المصرى والشعوب الأخرى على أنها عاجزه على التعامل مع المشاكل التى تواجها البلاد ، فتنتشر الفوضى بين افراد الشعب ، ويغيب القانون مما يزكى الأقتتال الداخلى ، والإضعاف الذاتى والإنقسام المجتمعى ، كما تهدف شائعات الإخوان المسلمين إلى إثاره عوامل التفرقة في صفوف القوى السياسيه التى لاتتفق معها فى رؤيتها وفقا للمبدأ الشهير: " فرق تسد ".
 
وتشير الملاحظات المبدئيه أن قاده الإخوان المسلمين قد دفعوا بشباب جماعتهم للقتل فى حادثه الحرس الجمهورى ، ليكسبوا تعاطف الشعب المصرى، ويصورون جيشنا الباسل على أنه لا يعبأ بالخساره البشريه ، كما يرسلون رساله إلى العالم الخارجى لإدانه الجيش بهدف إظهار قادته على انهم إنقلابيون وليسوا رجال دوله .
 
في نهاية الكلام .. اري أن الشائعة عبارة عن كذب رخيص، إلا أن أصحابها أناس نفوسهم مريضة أحبوا إثارة الفتن والقلاقل، وهذا بالضبط ما حصل في فجر التاريخ، وفي بعض الحروب التي قامت بسبب كلمة كاذبة لا أساس لها من الصحة .. تلك الحرب الجديدة التي بدأتها اللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان وأنصارهم على شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها لا تعبر إلا عن إفلاس سياسي .

 

تم نسخ الرابط